التفاصيل الكاملة لمقتل عامل النزل على يد خاله

Assabah - 2010-04-26
Lu 531 fois

كنا انفردنا في العدد الفارط بنشر المعطيات الأولية لجريمة القتل التي جدت بمنطقة بني وائل بأحواز الحمامات وراح ضحيتها شاب في الخامسة والعشرين من عمره يدعى المهدى الشابي وهو عامل بنزل أصيل معتمدية شربان من ولاية المهدية على يد خاله ولكن تقدم التحريات التي أجراها أعوان فرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني بنابل كشفت أطوار فظيعة للجريمة وعن مشاركة أطراف اخرى فيها لها علاقة قرابة وثيقة بالهالك وهو ما حدثنا عنها السيد نبيل الشابي عمّ الضحية. في البداية عبّر محدثنا عن صدمة كل أفراد العائلة من مقتل المهدي الذي كان رغم قلة ذات اليد مثالا في الأخلاق والطيبة وقال: «لسنا ندري لماذ قُتل ابن أخي بمثل تلك البشاعة والفظاعة، كذلك لا ندري لماذا لم يتم إعلامنا بالجريمة إلا بعد ثلاثة أيام من وقوعها». فرحة تلتها فاجعة وأضاف محدثنا: «لقد تزوّج المهدي وأنجبت له زوجته (أصيلة منزل تميم) بنتا عمرها اليوم حوالي سبعة أشهر... ولكن هذه الفرحة نغصتها وفاة شقيقي الأكبر عمر (والد المهدي) منذ أربعة أشهر فقرّر حينها المهدي مغادرة مسقط رأسه (منطقة أولاد سيدي عبد النبي بشربان) والتحوّل إلى الحمامات لإعالة أسرته ووالدته وإخوته الثمانية (تتراوح أعمارهم بين 3 سنوات و25 سنة) الذين لا عائل لهم غيره خاصة وأنّ ظروفهم الاجتماعية متدهورة حتى أنّ الجميع يقطنون في غرفة وحيدة. وفعلا فقد سافر في بداية الأسبوع قبل الفارط إلى منزل تميم حيث زار أصهاره وترك زوجته وابنتهما ثم توجه إلى بني وائل بالحمامات حيث منزل جدته وبقية أقاربه وقد أفلح بسرعة في العثور على موطن شغل كعامل بنزل واتصل بي صباح يوم الجريمة وأعلمني بأنّه يعمل بنزل ويقطن مع جدته للأمّ ولكن منذ تلك المكالمة انقطعت أخباره». برقية مفاجئة يواصل محدثنا سرد ملابسات الجريمة بالقول: «بعد ثلاثة أيام من آخر مكالمة جرت بيني وبين مهدي تلقينا برقية من الحرس الوطني تعلمنا فيها بوفاته... صُدم الجميع... حاولنا الاتصال بأقاربه من الأم دون جدوى لذلك تحولنا إلى الحمامات ومنها إلى نابل حيث أعلمنا الأعوان أنه قُتل» (يصمت العمّ هنا... يتألم... يبحث عن نهاية لكابوس أزعجه لكن دون جدوى) ثم يواصل: «لقد نشب خلاف بين المهدي وقريبته بسبب مطالبته بنصيب والدته من الإرث سرعان ما تطوّر إلى مشادة كلامية وكان ذلك في ساعة متأخرة من الليل فتدخل خال المهدي لا بنيّة فض النزاع وإنما لمؤازرة قريبته فاشتعل فتيل المعركة». قتل وتضليل «حينها اعتدى عليه خاله بالعنف قبل أن يسدّد له طعنة قوية في البطن ـ «يتابع العم» ـ سقط ابن أخي أرضا وظلّ يحتضر فاستعانت القريبة بشخص آخر لنقل المهدي والإلقاء به على قارعة الطريق بالقرب من مصب للفضلات بعد أن تمّ دسّ رسالة في ملابسه تتضمن كلمات تشير إلى أن المهدي اعتدى على نفسه كما تمّ وضع غطاء أو أكثر لقارورة خمر في جيبه للتمويه أيضا بأنّ الهالك مخمور. وفي صباح اليوم الموالي (الأحد قبل الفارط) قامت هذه القريبة بتغيير ملابس المهدي ثم نقله رفقة أحد أقاربها إلى المستشفى وزعمت انها عثرت عليه قرب مصب القمامة ببني وائل وأنها تجهل هويته (!!) ولكن بقدوم أعوان الحرس الوطني تراجعت في أقوالها وذكرت أنه قريبها وأنها عثرت عليه بحالة إغماء». إيقافات محدثنا ذكر أيضا أنّ المحققين أوقفوا في ذات اليوم خال الضحية فيما شملت الأبحاث هذه القريبة وشخصا ثالثا. وأكد أنّ جثة ابن شقيقه تحمل «عضّة» في الكتف وجروحا في الساقين وخدوشا في اليدين وطعنة في البطن وهو وكل أفراد العائلة مصرون على التتبع العدلي لكل من تثبت إدانته. صابر المكشر



Avril 2010
LMMJVSD
01 02 03 04
05 06 07 08 09 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30
<< >>