شدا وثاق حارس «الوكالة» وخنقاه بوسادة ثم أجهزا عليه بقضيب حديدي
Assabah - 2010-05-03Lu 538 fois
شهدت مدينة زغوان فجر أحد الأيام الفارطة جريمة قتل راح ضحيتها شيخ من مواليد 1930 يدعى الحاج حسن بن صالح بن عثمان على يد شابين في العقد الثالث من عمرهما. ولفظ الهالك أنفاسه الأخيرة متأثرا بالمضاعفات البليغة لنزيف دموي حاد وارتجاج في المخ جراء الاعتداء رغم المجهودات التي بذلتها الإطارات الطبية سواء بمستشفى زغوان أو بمعهد الاعصاب بتونس العاصمة. وقد تمكن أعوان فرقة الشرطة العدلية بمنطقة الأمن الوطني بزغوان من تحديد هويتي المظنون فيهما اللذين اعترفا بما نسب إليهما وشخّصا نهاية الأسبوع المنقضي جريمتهما التي استنكرها بشدة أهالي المدينة لما عرف به الضحية من طيبة واستقامة. وعن أطوار الجريمة أفادنا أحد أقارب الضحية ويدعى لزهر أنّ الحاج حسن كان يقيم بغرفة داخل إحدى الوكالات ويحرس أيضا بعض المحلات المجاورة، «وفي حدود الساعة الثالثة من فجر يوم الواقعة نهض كعادته ليتوضأ ويتوجه للمسجد لآداء صلاة الصبح غير أنه تفطن لنفرين بصدد خلع احد منافذ محل لبيع التبغ لذلك تدخل لمنعهما وعوض أن يحترما الشيخ فإنهما اعتديا عليه بالعنف وأعاداه إلى غرفته وطلبا منه عدم إزعاجهما ثانية». دافع عن الأمانة وأضاف محدثنا: «واصل المتهمان عملية السرقة وظنا أنّ الحاج حسن خاف من ردة فعلهما ولكنهما فوجئا بعد يعود ثانية ليمنعهما من مواصلة السرقة، حينها أدخلاه عنوة إلى غرفته وحاولا كتم أنفاسه بوسادة ثم أحكما غلق الباب وغادرا لمواصلة السرقة، ولكنهما تفطنا مجددا لظهوره المزعج لهما بعد أن خلع باب الغرفة فعمدا إلى تقييد ساقيه هذه المرة بحبل والاعتداء عليه بقضيب حديدي في الرأس ثم جرّه نحو الغرفة قبل أن يعودا إلى المحل ويستوليان على علب التبغ». المتضرّر عثر على الهالك ظلّ الحاج حسن طريح الأرض والدماء تنزف من رأسه إلى أن وصل صاحب المحل المتضرر الذي ما ان تفطن لسرقة محله حتى توجه للبحث عن الحارس الشيخ فتفاجأ بالعثور عليه في حالة إغماء داخل غرفته والدماء تنزف من رأسه فسارع إلى إشعار السلط الامنية. نُقل الضحية إلى مستشفى زغوان ومنه إلى معهد الأعصاب بالعاصمة قبل أن يُعاد إلى مستشفى زغوان حيث فارق الحياة. وبالتوازي باشر أعوان فرقة الشرطة العدلية بمنطقة الامن الوطني بزغوان الأبحاث المتعلقة بجريمتي القتل والسرقة، وبعد سلسلة من التحريات وجمع عدة معطيات من أفراد عائلة الضحية المتعلقة برقم سلسلة هاتفه المحمول الذي استولى عليه المتهمان أيضا واعتمادا على قرائن مادية اخرى توصّل المحققون إلى تحديد هوية أحد المشتبه بهما والذي بإيقافه اعترف بما نسب إليه وحدّد هوية شريكه. سرقة... قتل وغنيمة بالملايين وكشفت الأبحاث أنّ المتهمين اعتديا على الحارس بقضيب حديدي ردماه في التراب ثم استوليا على كمية كبيرة من التبغ المستورد تتراوح قيمتها المادية بين الأربعة والخمسة آلاف دينار إضافة لجهاز هاتف محمول وفرطا فيها بالبيع في قربة والعاصمة ومناطق أخرى حيث غنما مبالغ مالية هامة... لكن دون أن ينعما بها بعد أن وجدا نفسيهما خلف القضبان. صابر المكشر