موظف بمكتب التشغيل يتورط في قضية تحيل على حالمين بالهجرة الشرعية

Assabah - 2010-05-07
Lu 537 fois

هذه القضية هي نتاج الرغبة في الهجرة والبحث عن المستقبل وراء البحار. البداية كانت عن طريق مسؤول في مكتب التشغيل بالمنستير كان قد اتصل خلال شهر مارس الفارط بعدد من الأولياء الذين يعرفهم قصد إبلاغهم بأن تونسيا مقيما في ألمانيا وصاحب مطاعم ومشاريع واسمه «زياد » ـ حسب ما قدم نفسه ـ يرغب في انتداب عدد من الشبان قصد تكوينهم لفترة وجيزة ثم تشغيلهم كما اتصل أيضا بمركز للتكوين المهني في مجال السياحة وقدم نفس العرض. وبحكم موقع هذا المسؤول وعلاقاته فقد أبدى العديد من الأولياء من ذوي المكانة الاجتماعية المحترمة رغبة في تسفير أبنائهم وشرعوا في إعداد مستلزمات السفر لهم وأولها مبلغ مالي يتراوح بين 1500 أورو و2000 أورو يقع تحويله إلى ألمانيا بعنوان تكاليف الإقامة خلال الأشهر الأولى وللتعجيل بالأمر عمل كل ولي على تحويل المبلغ المذكور بواسطة قريب أو صديق مقيم في أوروبا وقد بلغ عدد من حولوا مبالغ مالية 35 شابا منهم 4 فتيات. ولكن لمن وقع تحويل هذه المبالغ ؟؟ في مرحلة أولى أقنع زياد هذا وهو اسم افتراضي قد لا يكون موجودا أصلا مخاطبه المسؤول في مكتب التشغيل بضرورة أن تؤول المبالغ إلى احد شخصين مقيمين في مدينة رو ستوك الألمانية هما «فرنندو مورير» و«بوش مانفراد» وكلاهما ألماني الجنسية هو ما حصل فعلا ثم في مرحلة ثانية أبلغ زياد مخاطبه بضرورة الزيادة في العدد لأن الشغورات لا زالت موجودة وهو أمر أثار استغراب العديد من الأولياء. عدد من أولياء هؤلاء الشبان أوضحوا لـ « الصباح » أنهم استرابوا في الأمر أمام إصرار زياد على انتداب المزيد من الشبان لذلك سارعوا إلى المسؤول في مكتب التشغيل وطلبوا رقم زياد هذا واتصلوا به بعد محاولات عديدة هاتفيا فأعلمهم أنه قادم إلى تونس للاتصال بالشبان المنتدبين وضبط موعد السفر ولكن ذلك لم يحدث وتتالت الوعود بالمجيء إلى تونس ولكنها لم تتجاوز أبدا مرحلة الوعود. وعندما صار الأولياء شبه متأكدين من أنهم وقعوا ضحية عملية تحيل اتصلوا بالمسؤول في مكتب التشغيل الذي لعب دور الوسيط بينهم وبين زياد فلم يجدوا عنده ما يشفي الغليل وقد يكون هو الآخر وقع ضحية عملية مغالطة من الوزن الثقيل ناهيك وأنه تدخل لدى ورشة للخياطة لإعداد أزياء موحدة للمنتدبين. أربعة من الشبان المعنيين أكدوا للصباح أن المسؤول في مكتب التشغيل بالمنستير كان يتصل أمامهم بزياد وأنه كان فعلا يعمل على مساعدتهم وانه صدقه مثلهم ولكن اتضح لهم جميعا في نهاية المطاف أنهم كانوا يطاردون السراب وأضاف أحدهم أنه يعتقد أن «زياد » هذا هو شخص وهمي وأن الذي كان يتصل بهم هو محتال لم يكشف عن اسمه الحقيقي في حين أن الشخصين اللذين تلقيا الأموال في ألمانيا هما شريكان له في هذه العملية. كل هذه التفاصيل تصب في إتجاه واحد وهو أن زياد المفترض استغل المسؤول في إدارة التشغيل بالمنستير وأوهمه بصدق نواياه في انتداب شبان قصد تسفيرهم إلى ألمانيا واستغل الأولياء الذين تصرفوا كل بطريقته قصد تحويل المبالغ المطلوبة إلى وكيلى الشركة الوهمية المقيمين بمدينة رو ستوك الألمانية حسب العنوان الذي حولت إليه المبالغ بالأورو وخلاصة كل هذا عملية تحيل من العيار الثقيل. على صعيد أخر أبلغنا عدد من أولياء الشبان الـخمسة والثلاثين أنهم أوكلوا إلى محام أمر رفع قضية في التحيل وباعتبار أنه ليس هناك ما يثبت هوية زياد أو حتى وجوده المادي أصلا فإن هذه القضية ستكون ضد مجهول في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث. هذا عن تفاصيل العملية أما عن الإجراءات المتخذة لحد الآن فقد علمنا أن وزارة التشغيل قد فتحت تحقيقا في الموضوع وأنها أوفدت إلى المنستير مديرا عاما قصد التقصي وإعداد تقرير في الغرض.



Mai 2010
LMMJVSD
01 02
03 04 05 06 07 08 09
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31
<< >>