اطلاق سراح المتهم بذبح صديقه
Assabah - 2010-05-08Lu 542 fois
أحيل يوم الاربعاء الفارط على قاضي التحقيق الرابع بالمحكمة الابتدائية بالقيروان الكهل ـ عمره 47 عاما ـ المتهم بقتل صديقه بايطاليا منذ 5 سنوات. وكانت الأبحاث في الجريمة قد انطلقت تبعا لعريضة تقدم بها والد مهاجر بايطاليا ذكر فيها أنه تسلم سنة 2005 جثة ابنه المدعو عبد اللطيف وكان عمره حينها 34 سنة بعد أن تم اعلامه من قبل السلط الايطالية أنه لقي مصرعه اثر اصطدام سيارته بقطار الى أن بلغ الى علمه في نهاية شهر أفريل الفارط عن طريق أحد معارفه أن مجموعة من الشبان أصيلي القيروان التقوا بشخص بمقهى بمدينة سليمان ذكر لهم أنه قام رفقة شخص جزائري بقتل ابنه عبد اللطيف بايطاليا سنة 2005. ولما ألقى أعوان فرقة الشرطة العدلية بالقيروان القبض على «القاتل الثرثار» واستنطقوه ذكر انه «حرق» الى ايطاليا سنة1990 وتمكن من الحصول على وثائق اقامة قانونية ولكنه لم يفلح في العثور على عمل وتعرف في الأثناء على شخص جزائري مندمج في ميدان تجارة المخدرات وغنم مبلغا ماليا هاما عاد اثره الى أرض الوطن وتزوج وأنجب طفلين. ولما نفد المال الذي جلبه معه عاد الى ايطاليا حيث جدد العهد مع الاتجار في المخدرات رفقة صديق له يدعى عبد اللطيف وفي شهر مارس 2005 التقى بـ «عرفه» الجزائري بقرية «كامرلاطة» وعقدا جلسة خمرية اتهم خلالها الجزائري عبد اللطيف بالتحيل عليه ذاكرا أنه سلمه كمية من المخدرات تفوق قيمتها 50 ألف أورولبيعها مقابل عمولة ففرط فيها بالبيع واحتفظ بالأموال لديه، وعبر له المروج الجزائري عن غضبه الشديد من عملية «الغدر»هذه وعزمه على الانتقام من عبد اللطيف انتقاما رهيبا. وتشاء الصدف أن يقدم عليهما عبد اللطيف وأن يشاركهما الجلسة الخمرية فاستغل الجزائري الفرصة ودس له كمية من مخدر «الزقاطة» في كأس الخمر ولما ظهرت علامات الارتخاء على عبد اللطيف جلب الجزائري سكينا وأمسك عبد اللطيف من رقبته وطلب من مرافقه التونسي ذبحه فتسلم منه السكين وذبح ابن بلدته تحت تأثير الخوف من الجزائري ثم جراه الى سيارته ونقلاه على متنها نحو خط للسكة الحديدية وهناك وضعا الجثة فوق المقعد الأمامي الأيسر للايهام أنه كان يسوق سيارته لما صدمه القطار. ولكن ضميره ـ أي المتهم ـ بقي يؤنبه وأصبح يعيش كوابيس متواصلة فعاد الى تونس وأدمن شرب الكحول الى أن اعترف بجريمته عندما كان بحالة سكر مطبق بمقهى بسليمان. واثر هذه الاعترافات المفصلة وقع الاحتفاظ بالمتهم رهن الايقاف ولكن بإحالته على قلم التحقيق يوم الاربعاء الماضي تراجع أمام القاضي في هذه الاعترافات حيث أنكر معرفته بالشهود أو قتله للهالك وبعرضه على الفحص الطبي اتضح انه في كامل مداركه العقلية. وبعد الاستماع الى المحامي المتهم قرر قاضي التحقيق الافراج على المتهم في انتظار ختم الابحاث في القضية. فاطمة الجلاصي