الحقيقة

Assabah - 2010-05-10
Lu 520 fois

شيع أهالي بن عروس بعد ظهر أمس الأول جثمان المرحوم إبراهيم العبيدي (من مواليد 8 أوت 1952) العامل بشركة مختصة في المعادن القديمة بصفاقس والذي لقي حتفه بالقرب من مقر الشركة في حدود الساعة السادسة إلا الربع من مساء يوم الجمعة المنقضي بطريقة فظيعة اهتزت لها مشاعر أهالي صفاقس وحزن لوقوعها الأهالي بولاية بن عروس أين تقطن عائلة المأسوف عليه فما الذي جرى؟ لماذا قُتل عم إبراهيم الرجل الطيب الذي أكد كل من تحدثنا إليهم عن طيبته وسيرته الحسنة؟ هل تعتبر الحادثة جريمة قتل أم أنها مجر د حادث شغل أم تصنف ضمن الحوادث ذات الصبغة المزدوجة (حادث سير + حادث شغل)؟ كل هذه الأسئلة ستكشف عنها التحريات التي باشرها أعوان فرقة الأبحاث والتفتيش بصفاقس الذين تعهدوا بالبحث في ملابسات الواقعة، وفي المقابل حاولنا الاقتراب من الحقيقة فاتصلنا بأحد زملاء المأسوف عليه ممن تابعوا أطوار الحادثة الاليمة وبأسرة الضحية وتحصلنا على المعطيات التالية: سيجارة سبب المأساة شاهد عيان أفادنا بأن العم ال كانوا منهمكين في القيام ببعض الأشغال قبل بضع دقائق من مغادرتهم الشركة «عندما توقفت شاحنة امام مقر الشركة ونزل منها شاب في العقد الرابع من عمره وكان في حالة غير عادية ثم ترج ل نحو مدير الشركة وطلب منه سيجارة ولكنه اعتذر له باعتباره لا يدخن قبل أن يسلمه سيجارة طلبها له من أحد الحرفاء». وتابع محدثنا:»فوجئنا بهذا الشاب يتلفظ بعبارات نابية ويتسلح بقضيب حديدي ويهدد كل من يحاول الاقتراب منه، حينها ترجل مرافقه من الشاحنة وجاء لفض الخلاف على الأرجح وعوض أن يهدأ المتهم الرئيسي ويغادر المكان فاجأ الجميع وتوجه نحو سيارة المدير واعتدى عليها بقضيب حديدي ملحقا بها أضرار فادحة». ملاحقة واعتداء فظيع ويضيف محدثنا: «قر ر حينها مدير الشركة التوجه إلى مركز الحرس الوطني لاستدعاء الأعوان للتدخل وتجنب كارثة قد تحدث «ولكن المتهم استقل بدوره الشاحنة التي يعمل على متنها وحاول الالتحاق بالمدير ليثنيه عن إشعار الأعوان ولكنه لم يعثر عليه» -يتابع محدثنا- «فقر ر حينها (المتهم) العودة وحاول دهس عدد من العمال بالشاحنة التي كانت تشحن شاحنة اخرى ولكنهم تفادوها بينما سارع الهالك وابن شقيقه بالفرار لتفادي الاصطدام ولكنه وقع ضحية لهذا الشخص، إذ تعمد على ما يبدو السائق الاصطدام بالسيارة الثانية لمدير الشركة وجرها عدة أمتار، وكان حينها إبراهيم ملتصقا بالحائط حتى لا يتعر ض لأذى غير أنه حُوصِر بين الشاحنة والسيارة والحائط بينما فر السائق ومرافقه، وقتذاك هرعنا لإنقاذ إبراهيم ولكننا عثرنا عليه ميتا والدماء تنزف من جثته من جراء ما لحقه من إصابات بليغة في مختلف أنحاء جسمه». عائلة الضحية:»والدنا مظلوم» من جانبه أفادنا السيد عبد الحميد العبيدي (ابن الضحية) بأن كل العائلة كانت تنتظر إحالة الأب على التقاعد ليتسنى له العودة إلى ابن عروس ولكنها فوجئت في نهاية الأسبوع بوفاته في ظروف مأسوية قرب مقر عمله بصفاقس وأضاف الابن المتألم لفراق والده: «إنها غاية في التهو ر، لقد قُتل والدي بطريقة فظيعة جدا دون أي ذنب اقترفه... لقد قُتل امام أنظار رفاقه بعد ان حاصره سائق شاحنة «ريموركاج» بينها وبين السيارة والحائط... إنها مأساة حلت بنا...». وأضاف عبد الحميد: «لقد باشر والدي العمل بهذه الشركة منذ عام 1988 وكان مثالا للانضباط والجدية، وبعد هذه السنوات يموت في مثل هذه الظروف الأليمة ولسنا ندري ما الذي حصل؟ هل مات أبي إثر حادث سير أم حادث شغل أم عمل إجرامي؟ ما نطلبه إثر هذه الحادثة كشف الحقيقة والحفاظ على حقوق والدنا». تجدر الإشارة إلى أن أعوان فرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني بصفاقس أوقفوا شخصين على ذمة التحريات. متابعة: صابر المكشر



Mai 2010
LMMJVSD
01 02
03 04 05 06 07 08 09
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31
<< >>