ألف و100 هاتف جوال تبخرت من مطار تونس قرطاج و4 موظفين أمام المحكمة
Assabah - 2010-05-16Lu 707 fois
أحيل أمس على أنظار الدائرة الجنائية الرابعة بالمحكمة الإبتدائية بتونس أربعة متهمين هم موظفون بالديوانة وبمطار تونس قرطاج الدولي.. وكانت الأبحاث انطلقت في هذه القضية بواسطة عميد قضاة التحقيق بالمحكمة الإبتدائية بتونس يوم 19 أوت 2009 بناء على شكوى رفعتها شركة هواتف جوالة جاء فيها انها تلقت مكالمة هاتفية من طرف حرفاء لها بدولة قطر يشتكون من نقص كبير و مستمر في عدد هواتف «نوكيا» التي تصدرها اليهم انطلاقا من مطار تونس قرطاج الدولي. و بالاستماع الى الممثل القانوني للشركة ذكرأن البضاعة كانت تودع بمحطة الشحن بالمطار و حدد عدد الهواتف التي فقدت في عدة مناسبات بحوالي ألف ومائة هاتف من نوع نوكيا. أما الممثلة القانونية للخطوط التونسية فقد ذكرت انه يتم ايصال البضاعة الى محطة الشحن بناء على اتفاقية و انها تكون عادة تحت حراسة أعوان الديوانة إلى حين نقلها بالطائرة و ان البضاعة الواردة على محطة الشحن يتم وزنها و تحديد مكوناتها و التثبت في حالتها المادية بمجرد الحصول على الموافقة الديوانية بعد استيفاء الإجراءات اللازمة لذلك. و بسماع رئيس الفرقة التابعة للديوانة التونسية بين أن عمل الفرقة يتمثل في حراسة محطة شحن البضائع و يتم بنظام الحصتين . وكشفت التحريات ان الهواتف المعدة للتصدير إلى دولة قطر تم شحنها خلال شهري جويلية و سبتمبر 2009 و تم تحديد هويات موظفين كانوا يباشرون عملهم في تلك الفترة و منهم من هو مكلف بالمراقبة و آخر مكلف بتفتيش الأمتعة. و بعدما وقع تحديد هوياتهم تم ايقافهم و هم أربعة. و بالتحقيق معهم ذكر المظنون فيه الأول انه يعمل بمحطة رفع البضائع بالخطوط التونسية بخطة رئيس عملة منذ حوالي 28 سنة و انه تلقى اتصالا هاتفيا من طرف موظف بالديوانة يعلمه فيه انه يتحوز بمائة هاتف جوال و طلب منه مساعدته على بيعها مقابل عمولة مالية. و قال انه ضعف أمام إغراءات المال ووافق على مساعدته و نقلها إلى ضاحية الزهروني قرب العاصمة على متن سيارته ثم سلمها إلى شخص يعمل عريفا أعلى بالديوانة و أخذ عمولة قدرها 500 دينار. و بسماع أقوال العريف المذكور اعترف انه» تصرف» في سبعة هواتف بالبيع و سلم 93 هاتفا لموظف آخر بالديوانة. وبسماع أقوال بعض الشهود ذكر أحد العملة بالمطار انه شاهد المتهمين يشحنون الهواتف على متن سيارة خاصة كما ذكر شاهد آخر انه التقط لهم صورا بهاتفه الجوال أثناء تنفيذ إحدى العمليات. وفي خاتمة الأبحاث أحيلوا على أنظار قاضي التحقيق ومنه على دائرة الإتهام بمحكمة الإستئناف بتونس فوجهت لموظفين اثنين تهمة اختلاس موظف عمومي لمنقولات وضعت تحت يده و للمتهمين الآخرين المشاركة لهما في ذلك طبق أحكام الفصول 32 و 92 و99 من المجلة الجزائية . و في جلسة أمس تمسك المتهم الأول باعترافاته و أكد انه كان يعلم ان البضاعة التي تسلمها من موظف الديوانة هي بضاعة معدة للتصدير بمحطة شحن البضائع و نفى مشاركته في سرقة الهواتف. وأما المتهم الثاني فأنكر ما نسب إليه رغم مواجهته انه كان يباشر العمل في ذلك الوقت كما تمت مواجهته بالاتصالات الهاتفية التي تلقاها من أحد المتهمين معه فأصر على انها اتصالات متعلقة بالعمل كما تمسك المتهمان الآخران بالإنكار رغم مواجهتهما بأقوال الشهود كما واجههم المتهم الاول و أصر على انهم اشاركوه في ارتكاب هذه الأفعال . و طلب محامي المتهم الأول التخفيف عن منوبه بينما طلب محامو بقية المتهمين الحكم ببراءة منوبيهم و بعدما سجلت المحكمة أقوال جميع الأطراف قررت حجز القضية للمفاوضة.والتصريح بالحكم لاحقا. مفيدة القيزاني