مقتل «البيري» بقلب العاصمة طعنا بسبب نبزة

Assabah - 2010-05-24
Lu 557 fois

سجلت في حدود الساعة التاسعة والنصف من مساء أحد أيام الأسبوع الفارط جريمة قتل بأحد أنهج العاصمة راح ضحيتها تاجر في الملابس القديمة يدعى الصادق القروي قازوز (من مواليد 1976) والذي لفظ انفاسه الاخيرة بالمستشفى الجامعي شارل نيكول بالعاصمة متأثرا بالمضاعفات البليغة لطعنة حادة لحقت به في الكلى تسببت في إصابته بنزيف دموي حاد. وقد شيّع أهالي إحدى المناطق بالعاصمة جثمانه إلى مثواه الاخير بمقبرة الجلاز نهاية الأسبوع في أجواء حزينة جدا... «الأسبوعي» التي حضرت بمنزل عائلة الضحية ساعات قبل تشييع الجنازة تحدثت إلى شقيقة الهالك وتحصلت على المعطيات التالية: في البداية نشير إلى أن أعوان الإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية بتونس ألقوا في وقت قياسي القبض على المشتبه به الرئيسي إضافة لشخصين آخرين يشتبه بعلاقتهما بالواقعة كما حجزوا آلة الجريمة بعد العثور عليها في بالوعة باحد الانهج المحاذية لموقع الجريمة، ومن المنتظر أن يحال ملف القضية بداية الأسبوع الجاري على قلم التحقيق لمواصلة التحريات. صدمة في الحفصية أثناء حلولنا بمنزل العائلة المنكوبة كان العشرات من أقارب وأصدقاء الضحية متجمعين في حلقات يتجاذبون الحديث حول الجريمة التي راح ضحيتها «البيري» وهي الكنية التي عُرف بها الهالك بين رفاقه... البعض يتألم في صمت.. البعض الآخر يحاول مؤازرة أفراد العائلة المنكوبة... شقّ آخر لم يفهم بعد ما الذي حصل حتى تزهق روح بشرية والبقية ينتظرون لحظة الوداع لإلقاء النظرة الاخيرة على صديق حميم أحبه الجميع. «شلاكة» قاتلة شقيقة الضحية التي تحدثت إلينا بعينين دامعتين عن الواقعة قالت: «بما انّ الصادق كان يعمل في تجارة الملابس القديمة فقد اتصلت به إحدى الحريفات وطلبت منه أن يحضر لها «شلاكة» كانت أوصته بتركها جانب عند توفرها ولذلك فقد تحول في حدود الساعة التاسعة والنصف من مساء يوم الاثنين إلى أحد انهج العاصمة وبقي مرابطا بمكانه في انتظار قدوم الحريفة ولكن «يجيك البلاء يا غافل»، إذ بينما كان اخي واقفا قدم ثلاثة أشخاص بينهم المتهم الرئيسي فدار نقاش بينهم انتهى بطعن شقيقي». طعنة قاتلة وتواصل الأخت سرد وقائع الجريمة قائلة: «يبدو ان هناك خلافات قديمة بين أخي وشقيق أحد الموقوفين بسبب «نبزة» على الأرجح فتطوّر النقاش فجاة إلى خلاف استل أثناءه المتهم الرئيسي الذي كان يستقل دراجة نارية سكينا وغدر بأخي مصيبا إياه بطعنة حادة في الجنب ثم فرّ رفقة الشابين الآخرين.... سقط الصادق حينها أرضا والدماء تنزف من جسمه ولكنه سرعان ما نهض وظل يجري نحو الطريق الرئيسي غير أنه ما لبث أن سقط مجددا، وحين علمت بالامر هرعت نحو المكان وساعدته في الوصول إلى الطريق رفقة شخص آخر ثم نقلناه بواسطة سيارة أجرة (تاكسي) إلى مستشفى شارل نيكول». نطق بهوية قاتله محدثنا التي كانت تغالب دموعها ذكرت ان شقيقها كان واعيا بكل ما يدور حوله حتى أنه نطق بالهوية الكاملة لقاتله وأكد أن المتهم كان معه شخصان يعرف أوصافهما ولكنه ما لبث أن فقد الوعي فأخضع لعملية جراحية مستعجلة استأصل أثناءها الأطباء إحدى كليتيه ثم احتفظ به بقسم العناية المركزة ولكن حالته تدهورت مجددا فأخضع لعملية جراحية ثانية فشلت في إيقاف النزيف الدموي إلى أن فارق الصادق الحياة مساء يوم الخميس الفارط. آخر الكلام ومن المصادفات الغريبة ان الهالك وقبل مغادرته منزل عائلته يوم الاثنين الماضي نظر لوالدته وداعبها ثم قال لها في إطار الفدلكة: «يامّي باش تقعدي ثلاثة أيام ما تشوفنيش» وفعلا فقد غاب عن أنظار والدته أيام الثلاثاء والإربعاء والخميس قبل أن تلقي عليه النظرة الاخيرة في اليوم الرابع (الجمعة). صابر المكشر



Mai 2010
LMMJVSD
01 02
03 04 05 06 07 08 09
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31
<< >>