العثور على تلميذة الأساسي في بئر عميقة بالكاف
Assabah - 2010-05-24Lu 992 fois
عثر قبل أيام على جثة مراهقة في الخامسة عشرة من العمر ملقاة في بئر يفوق عمقها 40 مترا تقع على مقربة من منزل والديها بمنطقة ريفية بولاية الكاف في ظروف غامضة، وقد تولى أعوان الحرس الوطني بإقليم الكاف فتح تحقيق في الغرض لكشف ملابسات هذه الواقعة الأليمة, ولتسليط الضوء على أطوار هذه الوفاة المسترابة والوقوف على الظروف التي حامت حول وقوعها، اتصلنا بعائلة المأسوف عليها وتحصلنا على المعطيات التالية: في البداية نشير إلى حالة الصدمة التي كانت عليها عائلة التلميذة كوثر نور التي كانت تزاول دراستها بالسنة الثامنة أساسي... فلا أحد من أفراد هذه العائلة صدّق ما حصل او استوعب رحيل كوثر والكل مازال في حالة ذهول فالأم تبكي ليلا نهارا على فراق طفلتها والاب وضعيته النفسية لم تسمح له حتى بالحديث إلينا أم الأشقاء فلا حدّث ولا حرج... كانت المأساة تخيّم على المنطقة... والكل يتداول هذه الواقعة الأليمة بكثير من الحسرة لما عُرفت به البنية من طيبة سريرة علاوة على انحدارها من عائلة محافظة... الكل مازال في انتظار الحقيقة وما ستتوصل إليه التحريات الأمنية المتواصلة إلى حد كتابة هذه الأسطر. الطفلة المدللة يقول شكري (شقيق المأسوف عليها): «لا نعلم ماذا حصل فالخبر صعقنا... صدمنا... لم نفهم ما الذي وقع فقبل لحظات كانت شقيقتي الصغرى وهي المدللة بين كل أفراد العائلة بيننا ولكن فجأة عثرنا عليها في البئر».... يتوقف الشقيق عن الحديث... ويلتزم الصمت... ينظر إلى البئر المحاذية لمنزل والديه وكأننا به يريد قول شيء ما ولكنه يواصل الصمت... جثة في بئر «في حدود الساعة السابعة والنصف من يوم الواقعة غادرت كوثر المنزل رفقة والدي» ـ يتابع محدثنا ـ «وتوجهت إلى المدرسة الإعدادية التي تزاول بها دراستها والتي لا تبعد عن البيت سوى كيلومتر واحد حيث تابعت الحصة الصباحية بصفة عادية وحضرت حصة المسرح وكانت في غاية السعادة ثم عادت إلى المنزل قبل أن نعثر عليها جثة في البئر». الغموض وعن الواقعة يقول شكري: «لا ندري ما الذي حصل لاحقا فلا أحد من أفراد العائلة كان ـ حينها ـ في البيت فوالدتي توجهت إلى الحمّام بعد أن اتصلت بشقيقتي وطلبت منها الالتحاق بها وأبي كان في العمل والبقية كنا نتابع دروسنا، ولكن بعودتنا إلى المنزل فوجئنا بغياب كوثر فاعتقدنا انها تأخرت عن العودة فحاولنا الاتصال بها ولكن دون جدوى قبل أن يعلمنا رفاقها بمغادرتها المدرسة الإعدادية بعد حصة المسرح وعودتها إلى البيت... فانطلقنا في البحث عنها إلى أن تفطنا الى وجود جثتها في البئر العميقة المحاذية لمحل سكنانا وهي البئر التي نشرب منها ونستغلها في شؤوننا المنزلية». انتشال الجثة أشعر ـ أفراد العائلة ـ المصالح الامنية بالواقعة فتحولت على عين المكان رفقة الحماية المدنية والسلط القضائية، وبعد انتشال الجثة ومعاينتها أودعت بقسم الطب الشرعي بمستشفى القصرين لفحصها وتحديد أسباب الوفاة، وبالتوازي باشر أعوان الحرس الوطني البحث في ملابسات الواقعة الأليمة وكشف الغموض المحيط بهلاك التلميذة، وقد استمعوا في هذا الإطار لبعض الأشخاص من بينهم زملاء كوثر والأبحاث مازالت جارية لكشف السرّ.... سرّ هلاك التلميذة... فهل سقطت كوثر في البئر أم أسقطت؟ صابر المكشر