صديق العائلة قتل الابنة وحاول الانتحار تحت عجلات القطار
Assabah - 2010-05-24Lu 556 fois
كتم أنفاس رضيعة بغرفة نوم والديها... ووضع «البيبرون» في فمها ودثرها بغطائين للإيهام بأنها نائمة وفرّ إلى مكان يمرّ منه القطار في محاولة على الأرجح للانتحار ثم اختفى في ضيعة فلاحية بمساعدة من صديقه قبل أن يفتضح الأمر ويلقى القبض عليه ليعترف بالحقيقة... هذا ملخّص الجريمة التي شهدتها قبل أيام قليلة مدينة القلعة الصغرى ونجح أعوان فرقة الشرطة العدلية بسوسة في كشف النقاب عن أطوارها قبل أن يحيلوا ملف القضية على قلم التحقيق لمواصلة الأبحاث. الخبر لم تصدقه عائلة الطفلة إلى اليوم فوالدتها التي تحدثنا إليها لم تستوعب بعد، أنّ المتهم الرئيسي (19 سنة) ـ الذي أحسنت إليه هي وزوجها وانتشلاه من براثن الانحراف ووقفا إلى جانبه ـ ماديا ومعنويا ـ رغم قلة ذات اليد وظروفهما الاجتماعية الصعبة ورغم نصيحة الأقارب بتجنبه- كتم أنفاس ابنتها الوحيدة وهي عاجزة إلى حد الساعة عن تقبّل ما حصل وخاصة تبريرات المتهم لجريمته حين زعم أثناء التحري معه انه أجهز على البنية نكالة في والدتها التي أطنبت في إهانته ولكن الاخيرة تصرّ على عدم صحة هذه المزاعم واعتبرتها افتراء وتطلب معرفة الأسباب الحقيقية التي دفعت المتهم الذي اعتبرته فردا من العائلة إلى اقتراف هذه الجريمة في حق طفلتها أنس بن يحيى. الأم تتحدث السيدة روضة عمارة والدة الطفلة أكدت أنّها وزوجها عطفا على المتهم واعتبراه فردا من أفراد العائلة... «لقد كنا نحسن إليه رغم حالتنا المادية الصعبة ونمدّه بالمصروف وبالملابس... لقد كان يبكي أحيانا ويقول لي حرفيا: «يا روضة حنّي عليّ» ولكنه في غفلة منا حرمنا من ابنتنا الوحيدة». كتم انفاسها فخدشته وأضافت الوالدة: «في يوم الواقعة وبينما كنت بصدد قضاء شؤون المنزل سمعت صراخ ابنتي وباستفساري المتهم أعلمني بأنه بصدد نزع حذائها استعدادا لوضعها في فراشها لتنام ثم نزل إلى المطبخ بالطابق السفلي وتسلم مني «البيبرون» وصعد مجدّدا إلى غرفة النوم ثم نزل لمشاهدة التلفاز وظل يراقب تحركاتي فأدركت أن شيئا حصل خاصة وانه كان يوهمني بصعوده إلى غرفة النوم لتفقد أنس كلما طلبت منه أن أذهب لتفقدها بنفسي، ولكني لم أشك فيه فهو فردا من العائلة، وفي حدود الساعة الثانية بعد الزوال غادرت المنزل بعد أن أوصيته خيرا بطفلتي ولكن بعودتي على الساعة الرابعة مساء لم أعثر على المتهم فيما عثرت على ابنتي نائمة و«البيبرون» بالقرب منها وبقع دم قرب انفها فادركت أن سوءا حصل لها وسارعت إلى نقلها إلى المستشفى حيث أعلمني الأطباء انها متوفاة». إيقاف صديق العائلة باشر أعوان مركز الامن الوطني الوطني بالقلعة الصغرى التحريات الاولية وساد الاعتقاد أن الطفلة ماتت بسب «شرقة» ولكن الفحص الأولي للطبيب الشرعي أشار إلى ان الوفاة بفعل فاعل فتجند حينها أعوان فرقة الشرطة العدلية بسوسة لكشف الحقيقة، وبإيقاف صديق العائلة حاول في البداية التنصل من المسؤولية ولكن بمزيد التحري معه تراجع في أقواله واعترف بالحقيقة مشيرا إلى أنه المسؤول عن هلاك الطفلة بعد أن كتم أنفاسها بوضع يده على انفها وفمها طيلة خمس دقائق. وأضاف أن البنية حاولت منعه بالصراخ وخدشه بأظافر يدها ولكنه نجح في مسعاه ثم فرّ من المنزل وتحوّل إلى مكان قريب من سكة القطار وفكّر في وضع حدّ لحياته ولكن احد رفاقه ساعده ـ لاحقا ـ على قضاء الليلة بضيعة فلاحية كائنة بطريق «النقر». وقد شخّص المتهم جريمته وأحيل على التحقيق في انتظار اتخاذ بقية الاجراءات القانونية في شأنه... صابر المكشر