الإطاحة بأخطر مطلوب للعدالة بالوطن القبلي!
Assabah - 2010-05-31Lu 559 fois
ظل يتجول لفترة طويلة بـ «لوك» متغير ضربت الوحدات الأمنية لإقليم الشرطة بنابل وتحديدا على مستوى منطقة الأمن الوطني بنابل خلال الأيام المنقضية بقوة بنجاحها في الإطاحة باخطر متحيّل بالوطن القبلي إثر كمين محكم نصبوه له وذلك بعد مراقبة مطوّلة نسبيا نجح المحققون بفضلها في توفير معطيات غاية في الاهمية عن تحركات المشبوه فيه ثم القاء القبض عليه ليعترف بارتكابه لسلسة كبيرة من عمليات التحيل غنم إثرها الملايين وبانتشار خبر إيقافه تواترت البلاغات على المصالح الامنية من أشخاص كانوا عُرضة للنصب والتحيل منذ فترة طويلة من طرف شخص ظل مجهول الهوية وخاصة أصحاب محلات كراء لوازم الأعراس (منصات وكراسي) وعدد من تجار الأعلاف بينما يرجح ارتفاع عدد المتضررين إلى ما يقارب المائتين مع تقدم التحقيقات القضائية وقد أحيل المظنون فيه بحالة إيقاف نهاية الأسبوع الفارط على أنظار النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بقرمبالية تحيّل متنقل ويستفاد من أوراق القضية أنّ المشتبه به اندمج منذ سنوات في عالم التحيل وراح يتنقل من مدينة إلى أخرى خاصة بالوطن القبلي بحثا عن ضحايا وقد نجح بفضل أسلوبه في الحديث الذي يُبعد عنه كل الشبهات في إسقاط عدد كبير منهم في شراكه وخاصة من أصحاب محلات كراء لوازم الأفراح، إذ كان يتوجه إلى أحد المحلات ويقدّم نفسه على انه حريف جاء لكراء منصة وكراس لفرح أحد أفراد أسرته ويستظهر بنسخة من بطاقة تعريف وطنية لا تخصه بل تخص شخصا آخر يشبهه، وحين يشك المتضرّر في الأمر يسارع المظنون فيه إلى التدخل بخفة روح متبوعة بضحكات «كيدية» ويحاول التمويه وتفادي شكوك المتضرّر في امر البطاقة ويعلمه أنّ الصورة المرفقة بها التقطها منذ سنوات، وإن تواصلت الشكوك فإنه لا يتوانى في الاتصال هاتفيا بصاحب المحلّ الذي يكون أحيانا خارج المدينة ويقدّم له نفسه على أنه صديقه «فلان» بالعاصمة وقد استقرّ مؤخرا بمنطقة بالوطن القبلي ويتظاهر بالسؤال عنه وعن أحواله حتى يكسب ثقته حتى يقتنع صاحب المحل ويسمح للعامل بتسليم البضاعة المطلوبة للمشبوه فيه وهكذا يشحن المتحيل مئات الكراسي البلاستيكية في شاحنة يتسوغها للغرض ثمّ يجمعها بمكان خصّصه للغرض قبل أن يعرضها للبيع ليغنم آلاف الدنانير في أعقاب كل عملي تغيير اللوك وحتى ينجح في التفصي من التتبعات العدلية أو الوقوع في قبضة الأعوان كان يعمد باستمرار إلى تغيير «اللوك» وتسريحة شعره واحيانا يحلق شاربه وأحيانا أخرى يتركه حتى لا يتعرّف إليه أحد. وقد نجح في ارتكاب سلسلة من عمليات التحيل بعدة مناطق بالوطن القبلي وبعض المدن الأخرى غنم إثرها مبالغ مالية طائلة، في الأثناء كانت شرطة نابل تبحث في بعض القضايا التي يشتبه اقترافه لها وأجرى الأعوان سلسلة من التحريات التي تمكنوا إثرها من تحديد الهوية الحقيقية للمظنون فيه بما ان كل نسخ بطاقات التعريف الوطنية التي استظهر بها أثناء عمليات التحيل لا تخصه قبل أن ينصبوا له كمينا غاية في الدقة نجحوا إثره في الإطاحة به. وقد نزل خبر القبض عليه بردا وسلاما على عدد كبير من أصحاب محلات كراء لوازم الأفراح والتجار الذين أعلموا بعضهم بعضا بالخبر وأكيد أن الأيام القادمة ستكشف عن العدد الحقيقي لعمليات التحيل التي ارتكبها الموقوف والتي من المنتظر أن تناهز المائتين صابر المكشر