التفاصيل الكاملة لمقتل تلميذ التكوين المهني طعنا

Assabah - 2010-05-31
Lu 490 fois

شيّع أهالي حي النور بالكبارية ـ جنوب العاصمة ـ خلال الأسبوع الفارط جثمان التلميذ حمدي بن عبده (16 سنة) الذي كان يزاول دراسته بأحد مراكز التكوين المهني بالعاصمة إلى مثواه الاخير في أجواء حزينة جدّا ووسط الصيحات المتداولة في جنازة «العازب» وكان حمدي استهدف قبل ذلك لاعتداء بسكين بينما كان في طريقه إلى بطحاء بالحي للمشاركة في مباراة كرة قدم بين «أولاد الحومة» قبل أن يتعرّض المتهم بدوره لاعتداء من قبل عم الضحية الذي حاول الدفاع عن ابن شقيقه فلم يجد أمامه سوى بقايا قارورة بلورية فالتقطها وأصاب بها المشتبه به فألحق به بعض الأضرار التي استوجبت تدخلا طبيا، وقد أحال أعوان فرقة أمنية مختصة نهاية الأسبوع الفارط ملف القضية على أنظار السلط القضائية لمواصلة التحقيقات ومتابعة منا للظروف التي حامت حول وقوع هذه الجريمة زرنا عائلة الضحية وتحدثنا إلى والده وخاله وتحصلنا على المعطيات التالية ما يجب الإشارة إليه في البداية وهي الوضعية الاجتماعية المزرية للعائلة المنكوبة (أصيلة ولاية القصرين) التي استقرّت منذ ميلاد ابنها الضحية بأحواز العاصمة بحثا عن لقمة العيش فالاب التيجاني ـ وبعد طول بطالة ـ تحصل على بطاقة تخوّل له البحث بين القمامات والفضلات لإعالة أسرته الوفيرة العدد وهو بالتالي يستحق لفتة من السلط المحلية والجهوية لتخطي ظروفه الاجتماعية الصعبة نبزة فخلاف هذه الظروف الصعبة زادت صعوبة إثر وفاة الابن حمدي الذي كان يجهد نفسه للحصول على ديبلوم من مركز للتكوين المهني بالعاصمة للدخول لمعترك الحياة رغم صغر سنه والوقوف إلى جانب عائلته ولكن حلم هذا المراهق تبخر فجأة وتبخرت معه أحلام عائلته البسيطة «قبل يومين من الجريمة نشب خلاف بين حمدي وأحد أبناء الحي بسبب «نبزة» سرعان ما تطور إلى تبادل الشتائم والعنف وهو ما حتّم تدخل أصدقائهما لفض النزاع ـ «بهذه العبارات المتقطعة بادر والد الضحية حديثه إلينا قبل أن يواصل» ـ ظن الجميع أنّ الخلاف حُسم نهائيا ولكن المتهم الذي يكبر ابني ببضعة سنوات رأى عكس ذلك كرة واعتداء يواصل محدثنا سرد الوقائع الأليمة للجريمة التي أودت بحياة ابنه قائلا: «غادر حمدي يوم الواقعة البيت بعد أن أعلمنا بتوجهه إلى البطحاء المحاذية للحي للمشاركة في مباراة لكرة القدم غير أنّ المتهم غدر به، إذ بينما كان حمدي مرابطا قرب البطحاء اقترب منه ذلك الشاب واستدرجه بالحديث إلى مكان قريب من محطة محروقات وهناك اعتدى عليه»... عجز الأب عن مواصلة الحديث وترقرقت العبرات من عينيه ثم صمت تاركا المجال لأحد أقاربه لمواصلة الحديث معنا قتل ودفاع هذا القريب أفادنا بأنّ المتهم وبعد أن نجح في استدراج حمدي غدر به «عندما استل مفك براغي «تورنيفيس» كان يخفيه بين ملابسه وسدّد بواسطته طعنة حادة استقرّت في بطن قريبي» ـ ثمّ يتابع ـ «لقد خطّط لقتله ونجح في ذلك في الوقت الذي كان فيه حمدي خالي الذهن من الشرّ الذي يضمره له هذا الشاب... وبعد لحظات بلغ إلى مسامع عمّ الضحية ما حصل فتوجه على جناح السرعة إلى موقع الجريمة حيث فوجئ بحمدي طريح الأرض والدماء تنزف منه وبالقرب منه المتهم يحاول مواصلة الاعتداء عليه فلم يتحمّل المشهد والتقط بقايا قارورة عثر عليها بالمكان وأصاب بها المتهم لإرغامه على الابتعاد على الضحية ثمّ قام بنقل حمدي إلى مستشفى بن عروس ولكنه سرعان ما فارق الحياة بينما نُقل المتهم إلى مستشفى الرابطة حيث أخضع لتدخل طبي قبل السماح له بالمغادرة موقوفان وبالتوازي مع ذلك تعهد أعوان فرقة امنية مختصة بالعاصمة للبحث في القضية وقد أوقفوا المشتبه به الرئيسي إضافة إلى عم الضحية وقد اعترف كل طرف بما نسب إليه قبل ان يحالا نهاية الأسبوع الفارط على أنظار السلط القضائية صابرسعيد المشرقي



Mai 2010
LMMJVSD
01 02
03 04 05 06 07 08 09
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31
<< >>