بين باب الخضراء والحمامات القبض على عصابة تزيف العملة وتروجها
Assabah - 2010-06-05Lu 569 fois
نظرت الدائرة الجنائية الثانية للمحكمة الابتدائية بتونس أول أمس في قضية تدليس عملة ورقية رائجة قانونا بالجمهورية التونسية والمشاركة في وضعها وعرضها وإدخالها إلى التراب التونسي تورط فيها 10 متهمين 5 شبان تحصن أحدهم وشهر «الغول» بالفرار و5 فتيات أحيلت اثنتان منهما إحداهن إلى قاضي الأطفال والثانية بحالة سراح من أجل تعمد إعدام ما تثبت به الجريمة وقد تم خلال 23 أكتوبر 2009 بمنطقة السعيدة بوادي الليل ولاية منوبة بواسطة الحرس الوطني وبالتنسيق مع أعوان فرقة الشرطة بياسمين الحمامات إلقاء القبض عليهم بحالة تلبس وتفيد الوقائع أن حلاقة بطبربة كانت تملك جهازا ماسحا داخل محلها التجاري وقد اتفقت مع شقيقتها الطفلة والتي كانت على علاقة بشاب على تدليس الورقات النقدية وعرضها وترويجها بجهة الحمامات، وقد كانوا يلتقون في هذا المحل لتدليس مجموعة من الورقات النقدية من فئة العشرة دنانير وأوراق نقدية من فئة الثلاثين دينارا, وقد قاموا «ببيع» مبلغ ألف دينار من العملة المزيفة مقابل ثلاثمائة دينار للشابين اللذين دون تفكير استحسنا العرض وقاما بترويجها في جهة الحمامات وبنجاح هذه العملية طلب أحدهما من المتهمة وشركائها مبلغا ماليا آخر من فئة العشرين دينارا وثلاثين دينارا مقابل ستمائة دينار وقد انتدب فتاة يعرفها من قبل كانت تبحث عن عمل فاتفق معها على «اشتراء» جزء من المبلغ مقابل 300 دينار وفي اليوم الموالي اتصلت به لتعلمه أنها نجحت في ترويج هذه المبالغ المزيفة وطلبت منه أن يلتقيا في جهة باب الخضراء بالعاصمة لتسلمه مبلغ ثلاثمائة دينار. لكن وللضرر الذي حصل لمجموعة من سكان أهالي طبربة من أجل التدليس تمكن الأعوان من اكتشاف اللغز والإطاحة بالعصابة ومداهمة المكان وحجز آلة السكانار والأوراق المالية المزيفة بما أن العصابة أيضا كانت تنشط وتحاول تمرير بعض الورقات النقدية المزيفة في جهة طبربة وقد تورط شاب وشقيقه في نفس هذه القضية باستنطاق المتهمين أنكرت الحلاقة ما نسب إليها من تهم مبينة أنها التقت يوم الواقعة بصديق شقيقتها فأعلمها هذا الأخير أن بحوزته جهاز سكانار كان قد استعمله سابقا في تدليس بعض الورقات النقدية وطلب منها إخفاء الجهاز داخل محل الحلاقة وبإلحاح منه وافقت دون النظر في عواقب الأمور. وباستنطاق باقي المتهمات نفين مشاركتهن في التدليس مؤكدات أنهن كن مجرد حريفات لمحل الحلاقة. كما نفى «المروجون» التهمة وقد أكد أحدهم أنه كان يمر بضائقة مالية فاتصل بصديقة كان يعرفها من قبل وطلب منها أن تقرضه بعض المال فقدمت له مبلغ ثلاثمائة دينار ولم يكن يعلم أنها مدلسة. في حين أكد المتهم الثاني بان شقيقه لا علاقة له بالترويج وانه كان في يوم ما جالسا في مقهى فاتصل بشقيقه وسلمه مبلغ 240 دينارا وطلب منه أن يضعها في المنزل لكن قام شقيقه بصرفها على ملذاته الخاصة دون أن يكون على علم بأنها أوراق نقدية مزيفة وفي المرافعة أجمع لسان الدفاع على إعادة التكييف القانوني للأفعال الصادرة على المتهمين واعتبارها من قبيل التحيل وذلك لصغر سنهم ولنقاء سجلهم القانوني والتخفيف عليهم قدر الإمكان إثر المفاوضة رأت المحكمة بإعادة تكييف الوقائع واعتبار الأفعال من قبيل التحيل وسجن كل واحد من المتهمين مدة 5 سنوات لمياء الشريف