هلاك تلميذ الأساسي في بئر قديمة بالمحمدية
Assabah - 2010-06-07Lu 1210 fois
المحمدية-الاسبوعي تجدد السيناريو الأليم ثانية وابتلعت بئر قديمة تلميذا في مقتبل العمر، فبعد حادثة مصرع تلميذ في بئر قديمة بفوشانة قبل بضعة أيام، ها أن بئرا قديمة بالمحمدية (محاذية لمدينة فوشانة) تبتلع بدورها تلميذا لم يتجاوز ربيعه السادس عشر يدعى محمد صالح المرزوقي (تلميذ بالسنة الثامنة أساسي) بينما كان يترجل رفقة صديقيه لتتجدد الفاجعة في الوقت الذي لم تلملم فيه بعد جراح عائلة فوشانة وليصبح الحديث في المدينتين المتجاورتين عن غول يلتهم الأطفال ويُرعب الجميع... ولمزيد من التفاصيل تحولت«الأسبوعي» إلى منزل العائلة المنكوبة القاطنة بالمحمدية من ولاية بن عروس وتحصلت على المعطيات التالية: ولكن قبل المضي قُدما في الحديث عن هذه الفاجعة نشير إلى ان أعوان فرقة الأبحاث والتفتيش بمنطقة الحرس الوطني بفوشانة فتحوا بحثا في الغرض بمقتضى إنابة عدلية صادرة عن حاكم التحقيق بابتدائية بن عروس وقد استمعوا لشهادتي صديقين للمأسوف عليه كانا معه زمن وقوع الحادثة الأليمة كما سجلوا أقوال والده ومازالت التحريات متواصلة لكشف النقاب عن الحقيقة التي تنتظرها العائلة على أحرّ من الجمر. قبلات الوداع السيد رمضان المرزوقي (والد المأسوف عليه) الذي كان يتألم في صمت أفادنا بأنّ ابنه محمد صالح استحمّ في ذلك اليوم وغيّر ملابسه ثم تجمّل ببعض العطر وقبّل شقيقته وغادر البيت لإيصال صديقيه، وأضاف: «لقد أعلمني في حدود الساعة الثامنة والنصف انه سيغادر البيت لإيصال زميليه فقلت له حرفيا: «ربي معاك» واصطحب صديقيه وغادر المنزل إلى ان تلقينا خبر وقوعه في بئر متروكة يبلغ عمقها حوالي 25 مترا وهي مملوءة بالأوحال والمياه الآسنة». مات غرقا «ولئن ترددت عدة أقاويل فإنّ الحقيقة لم تظهر بعد وظلت كل الروايات مجرد فرضيات ـ «يتابع الأب» ـ ونحن لن يهدأ لنا بال إلا بمعرفة الحقيقة». وفي ذات السياق يرجح ان الضحية وبينما كان يترجل رفقة صديقيه تمشى على حشيش موجود بالمسلك الذي سلكوه غير أنه ما لبث ان وقع في البئر وقد تبين أن الحشيش والأعشاب الطفيلية كانت تغطي البئر وتحجب رؤيته خاصة في الليل. سارع حينها الصديقان إلى إشعار روّاد مقهى فاتصلوا بدورهم بالسلط الأمنية والحماية المدنية التي تحولت على عين المكان وقامت بالبحث عن الجثة إلى ان عثرت عليها بعد نحو خمس ساعات. وإثر المعاينة الموطنية أذنت السلط القضائية بإيداع الجثة بمصلحة الطب الشرعي بمستشفى شارل نيكول بالعاصمة وفتح بحث في الغرض. وقد أفادنا والد الضحية أن الطبيب الشرعي أشار إلى ان الموت ناجم عن الغرق «لقد أعلمني أعوان الحرس الوطني أن ابني مات غرقا ولكن دون تحديد ملابسات الواقعة وكيف غرق ونحن مازلنا في انتظار الكشف عن هذه الحقيقة». غول اسمه الآبار للإشارة فإن عددا كبيرا من أجوار العائلة المنكوبة عبروا لنا عن تذمرهم من انتشار الآبار القديمة التي باتت تمثل خطرا على أطفالهم وغولا قد يلتهم أي كان منهم في أية لحظة. وهو ما أكده أيضا والد الضحية في واقعة الحال عندما أعلمنا ان الآبار ابتلعت أربعة شبان في السنوات الأخيرة وهي تمثل خطرا حقيقيا على الجميع خاصة وأن بعضها موجود بوسط المدينة على غرار البئر القريبة من مقر المعتمدية وبئر شويخة وغيرهما.... هذا الخطر من المنتظر أن تتعامل معه السلط المعنية بكل مسؤولية كتغطيتها أو ردمها حفاظا على أرواح المواطنين. صابر المكشر