مصرع تلميذ على يد زميله
Assabah - 2010-06-07Lu 573 fois
المزونة بسيدي بوزيد -الاسبوعي جدت خلال الأيام القليلة الفارطة حادثة أليمة على مقربة من معهد المزونة من ولاية سيدي بوزيد راح ضحيتها التلميذ سمير العكرمي (15 سنة) الذي يزاول دراسته بتفوق بالسنة الأولى ثانوي، وفارق المأسوف عليه الحياة على مرأى ومسمع من عدد من زملائه في أعقاب سوء تفاهم نشب بينه وبين المشتبه به (تلميذ)، ولئن كان مايزال السبب الرئيسي للوفاة مجهولا في انتظار التحاليل المخبرية المتواصلة إلى حدّ كتابة هذه الأسطر بالمستشفى الجامعي بسوسة فإن التقرير المبدئي للطبيب الشرعي بالمستشفى الجامعي بصفاقس أشار إلى ان الجثة تحمل خدوشا في الكتفين والمرفقين والصدر كما ان التلميذ المظنون فيه اعترف بدفع زميله وأمام هذه القرائن الأولية فقد أوقف أعوان فرقة أمنية مختصة بمنطقة الحرس الوطني بسيدي بوزيد المعتدي على ذمة الأبحاث قبل أن تصدر السلط القضائية بطاقة إيداع في شأنه. من جانبها اتصلت «الأسبوعي» بعائلة المأسوف عليه فأفادنا أحد أقاربه ان «سميرا» كان يزاول دراسته الثانوية بامتياز إذ تحصل في الثلاثي الثاني على معدل 14 من عشرين وهويحضى باحترام الإطار الإداري والتربوي وبين رفاقه بالمعهد لما يتميز به من طيبة سريرة وجدّ وتفوق في الدراسة. "يجيك البلاء يا غافل" وعن ملابسات الواقعة قال محدثنا: "لقد غادر سمير وبقية زملائه المعهد بسبب غياب أحد الأساتذة، ونظرا لتفوقه فقد طلب منه زميله الذي يقيم بمبيت المعهد أن يشرح له بعض الدروس التي يُنتظر أن يتضمنها الامتحان، وفعلا فقد رابط الجميع على مقربة من مقهى محاذ للمعهد ثم توجهوا إلى ضيعة فلاحية قريبة أيضا من المكان وهناك حصل سوء تفاهم بين المأسوف عليه وزميله المشتبه به الذي عُرف بنتائجه الدراسية المتهورة قبل أن تحصل الفاجعة التي لم يكن أي أحد ينتظرها". خدوش وموت وأضاف محدثنا الذي كان في حالة نفسية سيئة: "لسنا ندري ما الذي حصل فبعض التلاميذ أشاروا إلى ان المشبوه فيه دفع الضحية فأسقطه أرضا والبعض الآخر أكد أنه اعتدى عليه بالعنف وعندما أسقطه جثم فوقه لمواصلة الاعتداء عليه ولكن الموقوف اعترف بدفع سمير فقط... المهمّ أن الاعتداء أودى بحياة قريبنا ورغم الإسراع بنقله إلى المستشفى إلاّ أنه فارق الحياة". وذكر محدثنا أن جثة التلميذ كانت تحمل عدة خدوش في الكتفين والمرفقين والصدر ما يشير إلى وقوع اعتداء أو التحام بين طرفي الواقعة "وهو ما اعترف به المظنون فيه أمام باحث البداية عندما أشار إلى أنه دفع زميله أثناء سوء تفاهم". تجدر الإشارة إلى ان الوضعية الاجتماعية للعائلة المنكوبة متدهورة للغاية فالأمّ متوفاة منذ مدة والأب معوق ـ بصريا ـ ولا عمل له ولا أي دخل قار وهو ما يتطلب تدخلا من المصالح الاجتماعية لانتشال هذه العائلة من وضعيتها الصعبة.