قضية مقتل مروى بجبل عمار أمام الاستئناف
Assabah - 2010-06-08Lu 776 fois
نظرت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس يوم الاربعاء الفارط في قضية قتل سجلت منذ ثلاثة أعوام في احدى الضواحي الغربية للعاصمة وذهبت ضحيتها تلميذة تدعى مروى عمرها 13 سنة. وكانت الضحية قد تعرضت الى عملية اختطاف من أمام منزل والديها بحي الشباب بمعتمدية دوار هيشرليتم الاعتداء عليها وقتلها بجبل عماربحي التضامن ثم وضعها في كيس بلاستيكي والتخلص منها بمنطقة قرمبالية من ولاية نابل. وقد تم اكتشاف الجريمة يوم 22 افريل 2007 لما عثر عون تنظيف على جثة الهالكة في كيس ملقى داخل خندق محاذ للطريق السيارة الرابطة بين تونس وقرمبالية وذلك بعد ثلاثة أيام من اختفاء الفتاة. وتوصلت الأبحاث الى تحديد هوية مختطفيهاو هما شابان من أبناء نفس المنطقة واتضح أنهما أجبراها تحت التهديد على مرافقتهما الى جبل عمار وهناك حاول الجانيان مواقعتها ولما امتنعت ارغماها على شرب مبيد حشري تم مزجه بمشروب غازي ورغم الآلام المبرحة التي أحست بها اثر شربها للدواء فانها واصلت الدفاع عن نفسها فأصابها أحدهما بحجارة على رأسها حتى خارت قواها ثم ما لبثت أن لفظت أنفاسها الأخيرة آنذاك وضعاها في كيس ونقلاها الى جهة قرمبالية وألقيا بالكيس داخل مجرى مياه على حاشية الطريق. ولما مثل الجانيان أمام المحكمة الابتدائية قضت بإعدامهما شنقا و بمثولهما أمام محكمة الاستئناف أعاد أحد المتهمين سرد وقائع الجريمة على مسامع المحكمة ذاكرا أنه رافق الفتاة حتى جبل عمار لغاية مواقعتها وعند الوصول رفضت الاستسلام له فدس لها مبيدا حشريا في مشروب غازي قصد تخديرها وذلك لإتمام ما عزم عليه ولكنها واصلت مقاومته فضربها على رأسها بحجر الى أن أغمي عليها ثم فارقت الحياة. آنذاك نقلها الى جهة الوطن القبلي ونفى أن يكون المتهم الثاني قد شاركه في تحويل وجهة الهااكة وقتلها وأكد أنه قام بكل ذلك بمفرده وبمزيد التحرير عليه من قبل القاضي تراجع في تصريحاته ولاحظ بأنهما اقترفا الجريمة سويا. وباستنطاق المتهم الثاني أنكر مشاركته للمتهم الأول في عملية القتل وقد طلب ممثل النيابة العمومية اقرار حكم الاعدام وذلك لبشاعة الجريمة. وأشار دفاع المتهم الأول الى نقص في الأبحاث وغياب ما يؤكد حصول المواقعة وأكد أن نية منوبه لم تنصرف الى قتل الهالكة عند خلط المبيد الحشري بالمشروب الغازي بل الى مواقعتها ولاحظ أنه لم يتوفر بالملف ما يؤكد محاولة المواقعة وطلب الحكم بعدم سماع الدعوى في جريمة القتل العمد لغياب الركن القصدي واعتبار الأفعال من قبيل الاعتداء بالعنف الشديد الناجم عنه موت دون قصد القتل طبق الفصل 208 ق.ج وتمسكت محامية المتهم الثاني بانكار منوبها وأشارت الى عدم وجود قرائن تعزز ما ورد على لسانه لدى استنطاقه من قبل الشرطة ثم ذكرت أن عائلة منوبها تقطن فوق منزل عائلة الهالكة وكان بامكانه محاولة مواقعتها في المحل واستبعدت ما نسب اليه من اتهام وطلبت تبرئته. وبعد اختلاء المحكمة للمفاوضة والتصريح بالحكم في القضية رأت المحكمة حل المفاوضة لسماع بعض الشهادات . وتجدر الملاحظة في خاتمة المقال أن هذه القضية لاعلاقة لها بقضية مقتل التلميذتين مروى وحليمة بجبل عمار أيضا رغم التشابه الكبير بين الجريمتين. خليل.ل