ما سر هلاك نادل النزل بطبرقة؟
Assabah - 2010-06-14Lu 587 fois
طبرقة- تونس - الأسبوعي شهدت مدينة طبرقة في حدود الساعة الرابعة والربع من صباح أحد أيام الأسبوع الفارط حادثة مسترابة قُتل إثرها نادل بنزل بالجهة من مواليد 16 مارس 1991 يدعى اسكندر بن صالح العماري، وقد أصدر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بجندوبة إنابة عدلية تعهد بمقتضاها أعوان فرقة بالإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية بتونس بالبحث في الظروف التي حامت حول الواقعة بعد تداول روايات حول تعمد المظنون فيه دهس الضحية بسيارته عمدا لوجود خلافات سابقة بينهما. وفي انتظار ما ستؤول إليه التحقيقات اتصلت «الأسبوعي» بعائلة الضحية القاطنة بمنطقة عين الصُّبح الواقعة على بعد نحو 16 كيلومترا على مدينة طبرقة وتحصلت على المعطيات التالية: في البداية نشير إلى حالة الصدمة التي كان عليها أقارب الضحية خاصة وأنه كان العائل الوحيد لوالديه وإخوته الثلاثة، وبرحيله فقدت أسرته سندها المادي وهو ما أكده السيد صالح العماري (والد الضحية) الذي أفادنا بأن ابنه اسكندر كان يمدّ له يد المساعدة لكفالة إخوته، «لقد كان ابني منذ صغره صالحا.. لا يدخن ولا يشرب الخمر... ومحبوب من كل الأقارب ولكن الموت اختطفه في غفلة منا وحرمنا منه إلى الأبد وهو في مقتبل العمر». في طريق العودة وعن أطوار الحادثة الغامضة قال الاب الملتاع: «لقد توجه اسكندر إلى النزل الذي يعمل به وباشر عمله بداية من الساعة السادسة مساء وحين أتمّ شغله قفل فجر اليوم الموالي عائدا إلى محل سكناه غير أنه تعرض لحادث غامض... إذ تلقيت في الساعات الاولى من ذلك الصباح مكالمة هاتفية من أحد أقاربي يعلمني فيها بنقل ابني إلى المستشفى ولكن بحلولي بالمؤسسة الصحية أعلموني بوفاته». جثة مشوهة وأضاف محدثنا أن ابنه كان يسير على يمين المعبّد في حدود الساعة الرابعة والربع من صباح يوم الواقعة عندما صدمته سيارة كانت تسير بسرعة وظلت تجره مسافة ثلاثين مترا «وهو ما ألحق به إصابات بليغة جدا وتشوهات عديدة طالت جثته فقد أصيب بكسور بلغية في ساقيه وقفصه الصدري ورأسه مما أدى إلى وفاته على عين المكان». ولئن ساد الاعتقاد في البداية أن الواقعة مجرّد حادث مرور عرضي فإنّ تطورات الأحداث كشفت عن إمكانية أن تكون جريمة قتل مقصودة بعد أن تبين وجود خلافات بين الضحية وسائق السيارة، وتعليقا على ذلك قال محدثنا: «لقد كان اسكندر يتذمر من معاملة المظنون فيه له داخل مقر عمله وقد تشكى لي منه عدة مرّات آخرها أبلغني أثناءها أن هذا الحريف رفض خلاصه بعد تناول مشروبات كحولية واضطرّ لخلاص ثمنها عوضا عنه». وأضاف: «لقد سبق وتوعده... ولكن ذلك لا يعني أن نتهمه بقتل ابني عن قصد بل سننتظر ما ستكشف عنه السلط الأمنية والقضائية التي تعهدت بالبحث في القضية... فالكشف عن حقيقة هلاك فلذة كبدي يبقى هدفي الآن فـ «قلبي يوجع والكبدة مشوية» وكل أفراد العائلة لازالوا مصدومين». حادث أم جريمة ... حادث أم جريمة؟ هذا هو السؤال الذي ينتظر الإجابة عنه بعد تعدد الروايات بين أهالي طبرقة وعين الصبح بسبب وجود خلافات سابقة بين الضحية والمشتبه به وهو ما يعمل على كشفه حاليا أعوان الإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية بالقرجاني، الذين أوقفوا سائق السيارة على ذمة الأبحاث التي سنمدكم بما أفرزته حال ختمها. صابر المكشر أبو معز