مصرع بطل ملاكمة في ظروف غامضة

Assabah - 2010-06-14
Lu 560 fois

الجم -الأسبوعي شهدت مدينة الجم فجر أحد الأيام القليلة الماضية حادثة أليمة تمثلت في هلاك شاب في بداية العقد الثالث من عمره يدعى محمود بن رجب إثر سقوطه أو (إسقاطه) من علوّ يبلغ ارتفاعه قرابة الثلاثين مترا بينما كان في أحد الطوابق العليا للقصر الأثري بصدد البحث عن أعشاش الحمام. وقد أذنت السلط القضائية بالمهدية بإيداع الجثة على ذمة الطبيب الشرعي بالمستشفى الجامعي فطومة بورقيبة بالمنستير لفحصها وإعداد تقرير حول أسباب الوفاة فيما تعهد اعوان فرقة الشرطة العدلية بالمهدية بالتنسيق مع رجال مركز الأمن الوطني بالجم بالبحث في القضية. وفي انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث الأمنية اتصلت «الأسبوعي» بعائلة المأسوف عليه للحصول على المزيد من المعطيات. "هي فاجعة حلت بنا... فكل أفراد العائلة لازالوا مصدومين... والكل في حالة ذهول... لم نصدق مصرع ابني في مثل هذه الظروف المأسوية والغامضة، فقبل قليل كان محمود بيننا ولكن بعد مغادرته المنزل ببضع ساعات جاءنا الخبر الصاعقة». صدمة كبيرة بهذه العبارات الأليمة تحدث إلينا السيد المهدي بن رجب والد البطل في الملاكمة محمود بن رجب (من مواليد 3 اكتوبر 1989) عن الواقعة التي أدت إلى هلاك ابنه في ظروف مازالت ـ إلى حدّ كتابة هذه الأسطر ـ غامضة. قبل أن يواصل: «من أين سأبدأ سرد أطوار ما حصل؟ ماذا سأقول؟ وماذا سأروي؟ فالصدمة كبيرة ولا نقدر على تحملها... زوجتي أغمي عليها حال سماعها الخبر... ابنتاي في حالة نفسية متدهورة... وأنا عجزت عن البكاء لهول الصدمة»... ثم أضاف: «لقد توجه ابني في حدود الساعة السابعة إلا الربع من مساء ذلك اليوم إلى قاعة الرياضة لمتابعة التمارين في رياضة الملاكمة ليعود إلى البيت حوالي الساعة التاسعة والنصف ليلا حيث التقى بي وأعلمني بأنه سيغادر المنزل نحو وسط المدينة، ونظرا للإرهاق الذي كنت أشعر به فقد أخلدت للنوم". الغموض وأضاف محدثنا: "في حدود الساعة الواحدة والربع من فجر اليوم الموالي سمعت طرقا على الباب فسارعت إلى فتحه لأفاجأ باحد أجوارنا يعلمني وهو في حالة اضطراب بإصابة ابني... ادركت حينها أن سوءا حصل لمحمود... واحسست أنه مات رغم أن جاري لم يعلمني بالحقيقة». ثم استدرك: "لقد خطى جاري بضع خطوات ثم سرعان ما عاد إلي واحتضنني وأعلمني بالحقيقة... بموت فلذة كبدي... فاسودت الدنيا في عيني... وسارعت بالتوجه إلى المستشفى... ولكن".... يصمت محدثنا برهة ثم يواصل سرد الوقائع الأليمة لهلاك ابنه الوحيد: «لقد أعلموني أنه توفي بالقصر الأثري ولكن كيف مات؟ وكيف سقط؟ ومن كان معه؟ هذه الأسئلة التي تخامرني حاليا ومازلت أبحث لها عن إجابات شافية في ظل تضارب أقوال الشخصين الوحيدين اللذين عثرا على ابني، فأحدهما أكد أثناء سماع أقواله انه رافق فلذة كبدي بمعية شخص آخر إلى القصر بحثا عن أعشاش الحمام أمّا الطرف الثاني فقد أستدعي يوم السبت (أول أمس) لسماع أقواله وهو الذي كان أخبر الأعوان لحظة وقوع الحادثة بعثوره على ابني طريح الأرض وهو ما يطرح أكثر من سؤال". رحلة البحث عن الحقيقة "أمام هذا التناقض ـ "يتابع محدثنا" ـ حاصرتني عدّة شكوك في ان موت ابني حدث بفعل فاعل ولهذا فإني أناشد كل السلط الامنية لكشف الحقيقة حتى يهدأ بالنا". يذكر ان «محمود» سبق له الحصول على ثلاث بطولات جهوية في الملاكمة بصفاقس وسوسة وتونس وكان يطمح للانضمام الى فريق عريق لتفجير مواهبه ولكن الموت اختطفه فجاة فتلاشت احلامه وأحلام الأسرة. صابر المكشر



Juin 2010
LMMJVSD
01 02 03 04 05 06
07 08 09 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30
<< >>