كفيف يتزعم شبكة للتحيل على مديري النزل
Assabah - 2010-06-18Lu 1254 fois
مثل أمام أنظار الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بقرمبالية يوم 15 جوان الجاري متهم أعمى و5 آخرين لمقاضاتهم في مجموعة من قضايا التحيل وانتحال صفة مزيفة المتهم الرئيسي في هذه القضايا شاب أعمى كون شبكة ضمت مجموعة من معارفه للتحيل على مديري النزل الكبرى بنابل بعد حبك سيناريو جيد ومقنع ودراسة وضعية كل نزل وأهم احتياجاته حيث عمد الى الاستعانة بصديقين له أرسلهما الى مكتب البريد بنابل للبحث عن بطاقات تعريف ضائعة أو نسخ منها استعملها في الحصول على خطوط هواتف جوالة للآتصال بواسطتها بضحاياه دون أن يتم التفطن الى هويته الحقيقية فبدأ بالاتصال هاتفيا بمديرة نزل بنابل وأعلمها أنه ملازم أول منتحلا صفة صهره وذكر لها أنه سيرسل لها شخصا أعمى لتمكنه من مساعدة مادية فعبرت له عن استعدادها التام للاستجابة لطلبه بما أن الأمر يتعلق بعمل انساني « ويا فاعل الخير... وفي الموعد المحدد توجه الكفيف الى النزل وحصل من مديرته على 150 دينارا وبعد مدة من ذلك تعرض النزل الى السرقة فاتصل الملازم المزيف بمديرته و عرض عليها خدماته واعدا إياها بالقبض على اللص في أسرع وقت مقابل مبلغ ألف دينار على أن تودع المال لدى أحد معارفه بمحطة سيارات الأجرة بنابل فاستجابت المديرة لطلبه لكنه حصل على المال واختفى عن الأنظار أما العملية الثانية فقد نفذها المتهم الأعمى بمساعدة صديقين له حيث اتصل هاتفيا بمدير ملهى ليلي منتحلا دائما صفة ملازم وأعلمه أن قرار غلق قد اتخذ في شأن الملهى نظرا للمشاكل الكثيرة التي حدثت بداخله ومن بينها محاولة قتل أحد الحرفاء و بما أن هذه المشاكل حدثت فعلا داخل الملهى فقد أسقط في يد صاحبه وطلب من محدثه أن يساعده في تجاوز هذه المحنة وكانت هذه هي الفرصة التي انتظرها صاحبنا الكفيف إذ عبر لصاحب الملهى عن استعداده التام لمد يد المساعدة له «لحاجة وحويجة «أي مدفوعا باعتبارات انسانية ولكن في نفس الوقت للانتفاع أيضا وقديما قال المثل «كول ووكل» اذ اشترط الحصول على 5 آلاف دينار مقابل التدخل لالغاء قرار الغلق ولما حظي الطلب بالقبول طلب « الملازم» من صاحب الملهى ارسال الوثائق الادارية الكاملة للملهى عن طريق الفاكس ومكنه من رقم فاكس تابع لتعاونية القضاة ثم توجه الكفيف رفقة صديقين له لتسلم المال من مدير الملهى بعد أن تسوغا سيارة لتسهيل تنقلاتهم وبعد ذلك «فص ملح وذاب» الضحية الثالثة لهذه الشبكة هي زوجة صديق للمتهم الكفيف فهذا الأخير كان قد قضى مؤخرا مدة بالسجن حيث تعرف على سجين آخر قاسمه « الشمبري» وبعد انتهاء مدة العقوبة البدنية المسلطة عليه وتأهبه للخروج أوصاه زميله خيرا بزوجته وطلب منه زيارتها للاطمئنان عليها وقضاء حاجياتها طوال فترة سجنه ومكنه من رقم هاتفها فوعده بتطبيق وصاياه بدقة «وما عندك كان الرجال و ما إن غادر السجن حتى اتصل بزوجة زميله هاتفيا وأخفى عنها أنه كان مسجونا مدعيا لها أنه ملازم بمصلحة السجون ووعدها بالتدخل لاطلاق سراح زوجها مقابل تمكينه من مبلغ ألف و 500 دينار فسقطت في حباله و سلمت المبلغ لشخصين أرسلهما لها ولا حاجة لنا للاشارة الى أن الزوجة ما زالت تنتظر الى اليوم بل الى هذه الساعة اطلاق سراح زوجها بعد ذلك اتصل الملازم المزيف هاتفيا بمدير نزل بنابل يواجه اشكالية في الحصول على رخصة لفتح حانة بنزله وادعى له أن وزارة السياحة ستغلق النزل وعرض عليه مساعدته بمقابل مالي الا أن مدير النزل رفض ذلك رفضا تاما و أمام تعنته قرر الأعمى الانتقام منه مدعيا قدرته على غلق النزل في أقل من ربع ساعة ولكن المدير استخف بتهديداته ولم يعرها اهتماما واذا به يفاجأ بعد ربع ساعة بأعوان الأمن يقتحمون النزل ويقومون بعملية تفتيش دقيقة بعد أن وردت عليهم» اخبارية « تفيد وجود كمية هامة من المخدرات بالنزل ومثل الأمر صدمة كبيرة لصاحب النزل ولذلك فما ان اتصل به الملازم المزيف بعد الحادثة وتباهى له بقدرته على تنفيذ تهديداته طالبا تمكينه من 10 آلاف دينار لكي لايتسبب له في كارثة أخرى حتى خضع له ولبى طلبه فأرسل الكفيف صديقين له تسلما منه المبلغ وفي النهاية ألقي القبض على العصابة وفي جلسة المحاكمة اعترف الكفيف بتورطه في جملة القضاياالمنسوبة له كما أقر أصدقاؤه مشاركته في عملياته وبأنهم غنموا مبالغ مالية أنفقوها في ملذاتهم وقررت المحكمة تأجيل النظر في ملفهم الى جلسة 29 جوان الجاري استجابة لطلب محاميي المتهمين فاطمة الجلاصي