20 سنة سجنا لكهل متهم بالاعتداء على طفل
Assabah - 2010-06-18Lu 573 fois
أسدل الستار مساء أول أمس على القضية التي رفعها شاب في التاسعة و العشرين من عمره ضد مسؤول بقرية الأطفال بقمرت اتهمه فيها بالإعتداء عليه جنسيا لما كان طفلا و قضت المحكمة لصالحه حيث أدانت المتهم و قضت بسجنه 20 عاما من أجل الإعتداء بالفاحشة على ذكر دون رضاه نضال هو واحد من هؤلاء الذين ولدوا خارج إطار الزواج وتجد أمهاتهن أنفسهن محاصرات بنظرات المجتمع القاسية و آثار الفضيحة على حياتهن و حياة أسرهن فيخترن أسهل الحلول و هو التخلي عن الإبن غير الشرعي و منطلق الأبحاث في هذه القضية شكوى تقدم بها «نضال» إلى وكالة الجمهورية بالمحكمة الإبتدائية بتونس ذكر فيها انه تعرض لاعتداءات جنسية من طرف مسؤول عن تعليم النجارة بقرية الأطفال بقمرت التي أقام فيها صحبة شقيقته التوأم بعد تخلي والدتهما عنهما إثر ولادتهما... و أوضح في شكايته انه فتح عينيه على هذه الحياة خلال طفولته هو وشقيقته في مركز رعاية الطفولة بقصر السعيد حيث تركتهما والدتهما و عادت أدراجها إلى مسقط رأسها بالجنوب التونسي و لم تترك لهما غير اسمها الذي دون على شهادتي ميلادهما و أما اسم الأب فلا أثر له بعد مدة تم نقلهما إلى قرية الأطفال بقمرت و هناك واصل حياته و لما بلغ سن التاسعة في بداية التسعينات سرق مبلغا زهيدا من المال فعوقب من طرف إدارة القرية و حرم من المصيف و قضى الصائفة في عهدة مسؤول عن ورشة نجارة بالملجإ إلا أن الرجل و حسب ما ذكر استغله أبشع استغلال حيث كان الحر ذات يوم شديدا و كان هو و النجار و طفل آخر عمره 14 عاما داخل الورشة فعمد النجار يومها لإدخاله إلى دورة المياه و اعتدى عليه بالفاحشة ثم نادى على الطفل الثاني و طلب منه الإعتداء عليه هو أيضا ثم حلق له النجار شعر رأسه و تعمد جرحه ثم عصر على جروحه الليمون إمعانا في التشفي ...ونتيجة لما خلفته له الحادثة من صدمة و ألم هرب إلى الشارع و راح يتسكع حتى قادته قدماه إلى غابة قمرت و هناك وجد تسعة شبان يعاقرون الخمرة فجلس معهم و شرب حتى الثمالة و ما إن بثهم همومه وأتعابه وروى لهم تفاصيل الإعتداء الذي سلط عليه من طرف النجار حتى انقضوا عليه و تداولوا على مفاحشته...وفي المساء عاد إلى الملجإ منهارا و كتم سره في صدره وكان من نتيجة هذه المأساة أن تدهورت نتائجه الدراسية بعد أن كان من الأوائل و شيئا فشيئا صار يهرب من القرية ليلتقي الشبان الذين اعتدوا عليه في الغابة ثم أصبح يبيت بالشارع و في الـ«خرب» وكان يتعرض للإعتداءات الجنسية من طرف شبان لا يعرفهم...و أما النجار فقال أنه عاود الإعتداء عليه في مرات أخرى كما انه كان ينعته بنعوت جارحة من قبيل «ماكش راجل «و «أختك باش تطلع أرجل منك «... بين الإنكار و الإدانة بناء على الشكوى التي رفعها «نضال» أذنت النيابة العمومية بالمحكمة الإبتدائية بتونس بفتح تحقيق فتم إيقاف النجار و بإحالته على المحكمة أصر على إنكار التهمة المنسوبة إليه وذكر انه إلتحق بالعمل في الملجإ في أواخر سنة 1980 و أن الشاكي عرف منذ نعومة أظافره بميله إلى التشبه بالفتيات وكان يتصرف تصرفات تغلب عليها الميوعة و التخنث حتى أنه أطال شعره و هو ما دفع المسؤولين بالقرية إلى أن يطلبوا منه أي من النجار- ان يحلق له شعره ففعل ذلك أمامهم جميعا و نفى ان يكون عصر عليه الليمون ونفى أيضا مفاحشته وقال ان الشاكي وقع التفطن إليه مرارا و هو بصدد ممارسة اللواط مع أطفال القرية وبإعطاء الكلمة لمحامي المتهم طلب الحكم ببراءة منوبه لأنه لا يوجد ما يثبت ارتكابه لهذه الجريمة كما أن الفترة التي وقعت فيها تعود إلى ما يزيد عن عشرين عاما إلى الوراء و تساءل لماذا صمت الشاكي كل هذه السنوات ليرفع القضية الآن و بعد المفاوضة قضت المحكمة بإدانة المتهم وسلطت عليه الحكم المذكور في بداية المقال مفيدة القيزاني