رحلة «حرقان» وهمي.
Assabah - 2010-06-18Lu 547 fois
تقدمت مجموعة أشخاص إلى مركز الأمن بسيدي حسين وأفادوا أنهم تعرضوا لعملية تحيل من قبل شخص تونسي وآخر ليبي وتفيد الوقائع أن شابا تونسيا تمكن خلال شهر رمضان الماضي من إقناع بعض الشبان الذين يحلمون بالهجرة بقدرته على الوصول بهم الى ايطاليا خلسة موضحا أنه يعرف شخصا ليبيا يملك قاربا وهو من سيقوم بترحيلهم من ليبيا إلى إيطاليا وقد أكد لهم أنه تعامل معه في السابق وكللت جميع رحلات «الحرقان» التي نظماها بالنجاح ، فانطلت الحيلة على المجموعة وتسلم من كل واحد فيهم بثمن الرحلة وهو 4 آلاف دينار وفي منتصف شهر رمضان لسنة 2009 تحول الشاب رفقة بقية المهاجرين إلى مدينة «زوارة» بليبيا على متن سيارة لواج وتمكن من إخفائهم في منزل مهجور هناك وأعلمهم أن شريكه الليبي الذي يملك القارب سوف يزورهم بعد يومين عند انتهائه من إصلاح قاربه ليعلمهم بموعد انطلاق الرحلة نحو إيطاليا. لكن بعد مرور يومين اقتحمت المنزل مجموعة من الأشخاص المسلحين الذين طالبوهم بمغادرة المنزل، فما كان منهم إلا أن عادوا أدراجهم نحو بلادهم بخفي حنين، وعلموا فيما بعد أن الشاب التونسي ومساعده الليبي ما هما الا متحيلان متعودان على مثل هذه الأفعال . فتوجهوا إلى مركز الأمن لتقديم شكاية في الغرض فتم إلقاء القبض على الشاب التونسي وباستنطاقه اعترف باستلامه للمبالغ المالية من المتضررين وأن الشاب الليبي هو الذي تراجع في آخر لحظة في القيام بالرحلة بالرغم من أنه تعامل معه سابقا ونجح في تهجير بعض الشبان. فتمت إحالته أمام الدائرة الجنائية بتونس من أجل التحيل ومساعدة الشبان في اجتياز الحدود خلسة في حين تحصن شريكه بالفرار وباستنطاق المحكمة للمتهم نفى تهمة التحيل نافيا تسلمه للمال أو اصطحابهم إلى ليبيا. وسانده محاميه مؤكدا أن منوبه لم يتحيل على المدعين ، وأن مشروع الرحلة وهمي فلا وجود لشاطيء في المكان الذي نقلوا إليه وبالتالي فإن جريمة التحيل حسب رأيه فاقدة لأركانها القانونية وعلى هذا الأساس طلب الحكم بعدم سماع الدعوى. إثر المفاوضة قضت المحكمة بسجن المتهم التونسي مدة4 سنوات وسجن شريكه الليبي مدة 6 سنوات لمياء الشريف