مهاجر خرب جسد إسلام التونسية بـ 8 طعنات وأحال صديق العائلة على الإنعاش

Assabah - 2010-06-21
Lu 613 fois

استفاقت العاصمة الفرنسية باريس فجر أحد الايام الفارطة على وقع جريمة قتل مزدوجة وفظيعة استهدفت امرأة تونسية (21 سنة) تدعى إسلام القرقني ومعروفة باسم «كاينة» Kayna وصديق العائلة حكيم (36 سنة) الذي يقيم ـ إلى حد كتابة هذه الأسطر-تحت العناية الطبية الفائقة بأحد مستشفيات باريس بعد أن أشيع في البداية خبر هلاكه متأثرا بالطعنات العديدة التي تلقاها أثناء الاعتداء الذي وصفته وسائل الإعلام الفرنسية بالجنوني. وقد تولّى أعوان الفرقة الثانية للشرطة القضائيةDPJالبحث على شاب يشتبه في مسؤوليته عن الجريمة الفظيعة ففي نهج قوستاف روانييه بباريس حطت المأساة على حد وصف صحيفة فرنسية تحولت على عين المكان... الصدمة والتأثر ظاهران على ملامح الاجوار... الصمت يخيم على مسرح الجريمة... سيارات راسية قبالة العمارة التي تقطن بها الضحية... فقط أحد الأجوار استجاب لطلب الحديث مع الصحيفة الفرنسية فقال: «كنا نائمين عندما أفقنا على صدى صياح وصراخ منبعثين من الطابق الخامس للبناية... هرعنا نحو المكان فشاهدنا شابا يفرّ وبيده سكين قبل أن نعثر على فتاة وشاب طريحيْ الأرض والدماء تنزف من جسميهما... لم نقدر على تحمل المشهد الفظيع... الدماء كانت تلطخ الأرضية قبالة المصعد الآلي المحاذي لشقة إسلام... لم نفهم ماذا جرى... وماهي دوافع هذه الجريمة التي لم نعتد على حصولها في هذا الحي الهادئ... ولكن يبدو ان هناك تصفية حسابات»... مفاجأة في الانتظار وفي إطار متابعتها للجريمة ومستجداتها قالت وسائل الاعلام الفرنسية ان الضحية التي تعمل نادلة بفضاء ترفيهي التقت مساء يوم الواقعة مع صديق العائلة حكيم وصديقين آخرين (شاب وفتاة) وتوجهوا جميعا لتناول العشاء بأحد الفضاءات الترفيهية بباريس وفي حدود الساعة الرابعة من فجر اليوم الموالي توجهوا جميعا إلى مقر إقامة إسلام، وحسب ذات المصدر فإن حكيم صعد معها في المصعد الآلي لإيصالها على الأرجح إلى شقتها الواقعة بالطابق الخامس بينما ظل مرافقاهما ينتظران أسفل العمارة عودة حكيم غير أن المفاجأة حصلت عندما تعالت الصيحات والصرخات من الطابق الخامس وصدى لعبارات التوعد بالانتقام. بركة من الدماء هرع الصديقان نحو الطابق الخامس ليقفا على مشهد مأسوي فظيع... جثة إسلام مشوهة ملقاة وسط بركة من الدماء وحكيم طريح الأرض في حالة إغماء والدماء تنزف من أنحاء عديدة من جسمه فأطلقوا بدورهما عقيرتهما بالصراخ قبل أن يلمحا شخصا يبدو حسب ملامحه أنه من بلدان شمال إفريقيا يفرّ من المكان وبيده سكين... تجمّع متساكنو البناية بالمكان... الكل مضطرب... الكل مصدوم... الكل مستاء مما حصل... الكل يندّد بالجريمة... حلّ في الحين أعوان الشرطة والحماية المدنية والإسعاف الطبي... نُقل حكيم الذي لم تحدّد الصحف الفرنسية جنسيته إلى المستشفى في حالة صحية وُصفت بالحرجة... رُفعت جثة إسلام ونقلت إلى مصلحة الطب الشرعي قبل أن يوارى جثمانها الثرى في نهاية الأسبوع الفارط بمسقط رأسها بإحدى مدن الوطني القبلي. 8 طعنات الصحف الفرنسية أشارت ـ نقلا عن مصدر أمني ـ أنّ المتهم ترصّد الضحية بالطابق الخامس حيث توجد شقتها التي تسكنها منذ ثلاثة أعوام وما أن نزلت من المصعد الآلي وولجت المنزل حتى هاجمها مسدّدا لها ثماني طعنات جُلّها في القلب والقفص الصدري وحين حاول حكيم الدفاع عنها وتخليصها من قبضة المعتدي تعرض بدوره لسلسلة من الطعنات حتى سقطا معا أرضا لتفارق إسلام التي وصفها أجوارها بالهادئة والطيبة الحياة في حين مازال حكيم يصارع الموت. الأبحاث جارية تعهد أعوان الفرقة الثانية للشرطة القضائية بباريس بالبحث في القضية فجمعوا عدة معطيات حول أوصاف المتهم الذي مازال متحصّنا بالفرار. عائلة الضحية تتحدث وفي ذات السياق اتصلت «الأسبوعي» بعائلة الضحية وتحديدا شقيقها الذي بدت على ملامحه علامات الصدمة والوجع وهو يتحدث إلينا فقال: «إنها صدمة حلت بنا... لم أكن أتصوّر أن تقتل شقيقتي بمثل هذه البشاعة فهي إنسانة طيبة... ولكن المتهم كان قاسيا عندما أجهز عليها بطريقة بشعة جدا بعد أن ترصّدها بمحلّ سكناها بباريس الذي تقطن فيه بمفردها».. وأضاف محدثنا: «لقد عقد المتهم قرانه على شقيقتي في آواخر شهر رمضان الفارط واستقرا لفترة بحي النصر قبل أن تعود إسلام إلى فرنسا على أمل أن يلتحق بها زوجها بعد حصوله على وثائق الإقامة... ونظرا لتأخر عملية استخراج الوثائق والحصول على «الفيزا» الدائمة ظلت أختي تتردد بين الحين والآخر على تونس لزيارة بعلها غير أن بعض الخلافات نشبت بينهما». معاناة العائلة المنكوبة أفادت بأن ابنتها عانت طويلا من هذه الخلافات لذلك عادت إلى فرنسا في انتظار تسوية هذه المشاكل ولكن في الأثناء استهدفت للقتل. وهنا تقول والدة الضحية: «لقد كانت إسلام تعمل بباريس وتقطن بشقة بالطابق الخامس وفي يوم الواقعة رافقت مجموعة من أصدقائها بينهم إحدى قريباتها إلى مطعم لتناول العشاء والترفيه عن النفس ولكن أثناء العودة حدثت الجريمة عندما هاجم مجهول ابنتي وأرداها قتيلة بعد طعنها في عدة أماكن قبل أن يعتدي على مرافقها ويهدّد كل من حاول الاقتراب منه». محدثتنا التي كانت في حالة نفسية سيئة جراء الصدمة التي تلقتها مصرّة على تتبع قضية مقتل ابنتها في عز شبابها وهي المرأة (إسلام) التي عُرفت بين أجوارها بدماثة أخلاقها وطيبة سريرتها ولا تستحق مثل هذا المصير المؤلم. وهنا قالت: «لقد قدمنا كل المعطيات التي بحوزتنا للمصالح الأمنية بفرنسا وتونس ونحن في انتظار تحديد هوية القاتل الذي حرمنا من إسلام إلى الأبد والقبض عليه ومحاكمته، إذ لن أصمت عن حق فلذة كبدي». صاحب الشعر الأصفر من جانبها أشارت وسائل الإعلام الفرنسية إلى أن شهود عيان أكدوا أنّ القاتل يحمل ملامح مهاجري شمال إفريقيا وشعره أصفر اللون... وأكيد أن التحريات ستتوصل إلى الإيقاع بصاحب الشعر الأصفر الذي ارتكب هذه الجريمة الفظيعة. صابر المكشر



Juin 2010
LMMJVSD
01 02 03 04 05 06
07 08 09 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30
<< >>