هلاك طالب تونسي في بحيرة في ظروف غامضة
Assabah - 2010-06-21Lu 550 fois
قالت وسائل إعلام سويسرية أن أعوان الحماية المدنية بمدينة بوشيون انتشلوا قبل أيام جثة طالب تونسي من بحيرة بأحواز الجهة بينما فتح أعوان الامن تحقيقا في الغرض لكشف ملابسات الواقعة وتحديد أسباب الوفاة بعد عرض الجثة على الفحص الطبي، وأضافت أن فرضية الغرق تبقى الاقرب بعد العثور على ملابس وأدباش الضحية وفي إطار البحث عن حقيقة هلاك المهاجر التي تبين من خلال التحريات أنه تونسي الجنسية وأصيل ولاية جندوبة تحولت «الأسبوعي» إلى مسقط رأسه حيث زارت عائلة الهالك عصام الوشتاتي (27 سنة) وعادت بالمعلومات التالية: عند وصولنا إلى منطقة الزرايبية بغار الدماء كانت أجواء الحزن تخيّم على المنطقة... مشاعر الصدمة مرسومة على وجوه أقارب وأصدقاء الضحية... الكل يتسائل: ماذا جرى؟ كيف هلك عصام الشاب الطيب الذي هاجر قبل فترة لتحقيق أحلامه وضمان مستقبله؟ ماذا تفعل جثته في البحيرة؟ ما سرّ غيابه عن البيت؟ ولكن لا احد يعرف الإجابة... لتبقى الوفاة غامضة ويبقى اللغز قائما في انتظار تقرير الطبيب الشرعي. الأب مصدوم التقينا بعد نحو ساعة من تشييع جثمان عصام بوالده السيد سالم الوشتاتي... كان الرجل مؤمنا بقضاء الله... ولكن في قلبه وجع وألم وهو الذي لم يعرف بعد كيف مات ابنه... علامات الصدمة وحدها تروي المأساة التي حلت بالرجل... البعض يحاول التخفيف من مصابه... ولكن... الدموع تتسلل من عينيه فيحاول كفكفتها بما تبقى له من عزيمة ثم يروي لنا المأساة... الفاجعة التي صدمت الجميع... «كما ترون لا ندري ما الذي حصل... ولا كيف مات فلذة كبدي... ولا سرّ تواجده بذلك المكان... ولا سرّ هلاكه في البحيرة... لقد هاجر عصام لتحقيق احلامه... ظل يتصل بنا بين الحين والآخر... يسأل عن أحوالنا.. ويطمئن على الجميع... لقد كان نعم الابن الصالح... ولكن اليوم كما ترون وارينا جثمانه التراب إلى الأبد». غموض وانتظار محدثنا أضاف: «لن يهدأ لنا بال إلا بمعرفة ما حصل... نحن ننتظر حقيقة ما جرى وثقتنا كبيرة في قنصليتنا لمتابعة القضية»... أما السيدعمر الحفصوني عم الضحية والذي تحدث إلينا بعبارات متقطعة تنمّ عن تأثر بالغ بالواقعة فقال: «لقد تلقيت الخبر الأليم عبر الهاتف بحرقة في القلب... فابن شقيقي لم يتعوّد على الذهاب إلى تلك البحيرة كما لم يتعوّد على الغياب عن محل سكناه... إذ اختفت أخباره عن زوجته الاجنبية منذ يوم الاحد قبل ان يعثروا يوم الثلاثاء (أي بعد يومين) على أدباشه ملقاة على ضفاف البحيرة وينتشلوا جثته يوم الإربعاء... إنها فاجعة حلت بنا». شاهد مشكوك في أمره محدثنا أضاف: «لقد قيل لنا أن شاهد عيان لمح ابن شقيقي يسبح في البحيرة قبل أن يفاجأ باختفائه عن الأنظار بعد نحو ربع ساعة... فأشعر أعوان الامن -الذين دائما حسب هذه الرواية ـ قدموا في ذات اليوم رفقة الحماية المدنية ولكنهم لم يعثروا على الجثة إلا في اليوم الموالي... ثقتنا كبيرة في المصالح القنصلية التونسية بسويسرا التي مدّت لنا يد المساعدة لمتابعة القضية ومساعدتنا على كشف الحقيقة». و في انتظار تقرير الطبيب الشرعي تبقى كل الفرضيات مطروحة... ويبقى معها الوجع يمزق قلوب أقارب المأسوف عليه. صابر المكشر لسعد الحرزي