كاميرا تضبط الزوج «متنكرا» والتحاليل تكشف دمه على جثة القتيلة

Assabah - 2010-06-28
Lu 597 fois

فجّرت التحريات الأمنية التي تولاها أعوان الفرقة الثانية للشرطة القضائية (DPJ) الفرنسية في قضية مقتل التونسية إسلام القرقني (21 سنة) التي لقيت حتفها طعنا قبل أيام داخل شقتها الكائنة بالطابق الخامس لبناية بنهج قوستاف روانييه بالدائرة الثامنة عشرة بالعاصمة باريس، مفاجأة من العيار الثقيل عندما أكدت أن هذه السيدة التونسية قُتلت على يد زوجها التونسي الذي يكبرها ببضعة أعوام بناء على عدة قرائن مادية توفرت لدى المحققين الذين قاموا ـ بناء على ذلك ـ بتقديم طلب للشرطة الدولية لإدراج الزوج التونسي الحامل على ما يبدو للجنسية الليبية إلى جانب التونسية ضمن قائمة المفتش عنهم دوليا. وفي إطار تعليقها على هذه المستجدات قالت والدة الضحية التي مازالت تحت تأثير الصدمة: «لقد ظهر جزء من الحقيقة ونحن في انتظار الكشف عن الحقيقة كاملة... فقاتل ابنتي مازال بحالة فرار، وطالما بقي ناعما بحريته لن تنام إسلام في قبرها هادئة وستظل الحرقة تكوي قلوبنا... لذلك أناشد كل السلط المعنية التونسية الوقوف إلى جانبنا ومساعدتنا في العثور على المتهم ومقاضاته فالجريمة التي ارتكبها في حق فلذة كبدي وصديق العائلة بشعة ولا تُغتفر... ولن يهدأ لنا بال طالما ظل بحالة فرار». كاميرا المراقبة فضحته وأضافت الأم الملتاعة: «لقد عثر الأعوان على بصمات المتهم عالقة بجثة ابنتي وعلى قطرات من دمه عالقة أيضا بالجثة وأيضا بمسرح الجريمة والبناية التي تقع بها شقة إسلام وبغرفة النزل الذي أقام به المتهم كما تاكد المحققون من ارتكاب زوج ابنتي للجريمة من خلال تسجيل الفيديو لكاميرات المراقبة بالنزل وبسيارتي أجرة (تاكسي) استقلهما أثناء التوجه إلى مسرح الجريمة والعودة منه في نفس ليلة الجريمة وفي نفس التوقيت بعد أن حاول التنكر بتغيير لون شعره من الأسود إلى الأصفر». لماذا قتل إذن الزوج التونسي شريكة حياته بعد أقل من سنة عن زواجهما؟ ولماذا ترصدها وخرّب جسدها بالطعنات في اعتداء وصفته وسائل الإعلام الفرنسية بالعمل الجنوني؟ غيرة وخلافات شقيق المأسوف عليها قال: «لقد عقد المتهم قرانه على شقيقتي في آواخر شهر رمضان الفارط واستقرا لفترة بحي النصر قبل أن تعود إسلام إلى فرنسا على أمل أن يلتحق بها زوجها بعد حصوله على وثائق الإقامة... ونظرا لتأخر عملية استخراج الوثائق والحصول على «الفيزا» الدائمة ظلت أختي تتردد بين الحين والآخر على تونس لزيارة بعلها غير أنها فوجئت بغيرته المفرطة حتى أنه كان يمنعها من مغادرة البيت ويعتدي عليها بالعنف الشديد ورغم ذلك فقد مكنته من فرص أخرى علّه يعود إلى رشده ولكن دون جدوى... وفي فترة المولد النبوي الشريف حضرت والدتي بمنزل شقيقتي وطلبت منها مرافقتها إلى منزلنا للاحتفال بهذه الذكرى وطهي عصيدة الزقوقو فثارت ثائرة الزوج وبدأ في الصياح ثم أصيب بنوبة غضب هستيرية هشم أثناءها جهاز التلفاز وعدة تجهيزات أخرى ثم اتصل بأعوان الأمن وطلب منهم الحضور بتعلة أنّ والدتي تريد «تخريب بيته»، وفعلا فقد حل الأعوان واستمعوا لشقيقتي فأعلمتهم أنها سترافق والدتي التي كانت يومها رفقة خالتي وهو ما تمّ قبل أن يفاجئن بالمتهم يلتحق بهن ويحاول الاعتداء عليهن بالغاز المشل للحركة ثم يتوجه في اليوم الموالي إلى مركز الامن ويتقدم بشكاية ضدّ والدتي وهي مازالت جارية إلى اليوم». قرار الفراق ويبدو أن إسلام قررت وضع حدّ لهذه الزيجة هروبا من جحيم الحياة الزوجية التي عاشتها وأعلمت الزوج بالقرار ولكنه ظل يحاول إعادة المياه إلى مجاريها بطرق ودية وحين اصطدم برغبة إسلام في الفراق صعّد من لهجته. وهنا يقول محدثنا: «لقد اتصل قبل أسبوعين من الجريمة بوالدتي وهددها من مغبة إصرار شقيقتي على الفراق ثم اتصل بوالدي وطلب منه التأثير على إسلام قصد العودة إلى عش الزوجية وهدّده-في صورة لم يفعل- بأنها ستعود إليه في صندوق وها أنه نفّذ خطّته فعلا وترصّد شقيقتي داخل شقتها وقتلها ببشاعة ثمّ فرّ». ليتواصل إلى الآن التنسيق الأمني لتحديد المكان الذي يتحصن فيه المتهم الذي كانت آخر عباراته التي خطها على صفحة إحدى صديقات زوجته على الفايس بوك قبل أن يحجبها «je suis venu, j'ai vu et je suis convaincu» أي «أنا جئت، رأيت واقتنعت» وهو ما يرجح ان تكون للمشتبه به شكوك في سيرة زوجته أو وجود علاقة بينها وبين شخص آخر ولكن عائلة إسلام رفضت هذه الشكوك وأكدت أن ابنتها كانت وفية لزوجها ولم تخنه أصلا ولكن طريقة تعامله معها وغيرته المفرطة عليها وتعنيفه المتواصل لها دفعها إلى اتخاذ قرار الانفصال وهو ما لم يقبله زوجها. وأكيد أن المصالح الأمنية والقضائية التونسية ستتولى شأنها شأن نظيرتها الفرنسية التنسيق مع أعوان الشرطة الدولية للإيقاع بالمتهم الذي غادر على الأرجح فرنسا نحو بلد آخر خاصة وأنه جمع أدباشه مباشرة بعد تنفيذ الجريمة وغادر النزل نحو وجهة مجهولة. صابر المكشر



Juin 2010
LMMJVSD
01 02 03 04 05 06
07 08 09 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30
<< >>