أحمد ومحيي الدين حاولا «الحرقان» عبر باخرة فابتلعهما البحر

Assabah - 2010-09-06
Lu 547 fois

سيدي حسين-الاسبوعي جدت خلال إحدى الليالي الفارطة فاجعة بحرية أثناء محاولة ثلاثة شبان «الحرقان» إلى أوروبا على متن باخرة انطلاقا من ميناء رادس تمثلت في غرق الشابين محي الدين الهمامي (19 سنة) وأحمد روايحية (من مواليد 1989) واختفاء جثتيهما مقابل نجاة مرافقهما بعد تدخل أعوان الحرس البحري بحلق الوادي. وبعد يومين من الواقعة التي يبدو أنّ الناجي تكتم في البداية عنها لفظ البحر جثة الضحية محي الدين قبل أن يلفظ في اليوم الثالث جثة أحمد ليباشر الأعوان البحث في القضية بعد معاينة الجثتين اللتين كانتا في حالة تعفن حتى إن النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس 1 أذنت بإجراء التحاليل المخبرية و(ADN) للتأكد من هويتي الضحيتين رغم تعرف العائلتين المنكوبتين عليهما. ولتسليط الضوء على هذه الفاجعة اتصلت «الأسبوعي» بأقارب المأسوف عليهما القاطنين بسيدي حسين بالأحواز الغربية للعاصمة وتحصلت على المعطيات التالية: تغرير غير مبرر أصرّ أفراد العائلتين أن ابنيهما وقعا ضحية عملية تغرير فهُما ينتميان لأسرتين حالتهما المادية مستورة كما أنهما يعملان... الأول بمحطة محروقات والثاني بمؤسسة للخدمات والسلامة وبالتالي فإنه لا مبرّر ـ حسب ذكر العائلتين ـ لاجتيازهما الحدود خلسة. نقطة أخرى أضافها شقيق الضحية محي الدين واعتبرها السبب الرئيسي لمشاركة شقيقه في هذه «الحرقة» وتتعلق باستهلاك الأقراص المخدرة،وهنا قال محدثنا: «أخي لم يكن في وعيه حين غرّر به الناجي في العملية بل كان تحت تأثير مادة مخدرة يعمد اثنان من المنحرفين بالجهة إلى ترويجها بين الشبان قصد الربح السريع مقابل إطفاء الأمل في هؤلاء وجعلهم يأتون أفعالا غير مسؤولة ودون إدراك منهم، ولذلك فلا بدّ من مكافحة هذه الظاهرة حتى لا تتكرّر المآسي». قرص مخدر ثم «حرقة» محدثنا أضاف: «في ذلك اليوم الأسود كنت بالمحطة التي يعمل فيها محي الدين عندما لمحت شخصا معروفا باندماجه في ترويج الأقراص المخدرة يلتقي بشقيقي، وما أن غادر المكان حتى اقتربت من محي الدين وسألته إن كان اقتنى منه قرصا فأجاب بالنفي وأعلمني أنه سلمه دينارا ثمن قرص اقتناه صديقه ولكن الحقيقة ان شقيقي اقتنى القرص المخدر وتناوله وحين أعلمه مدبّر العملية بـ «الحرقة» وافق مباشرة بما انه لم يكن في وعيه وتوجه رفقة اثنين آخرين إلى حلق الوادي على مقربة من السكة قصد الوصول سباحة إلى الميناء التجاري برادس والتسلل إلى إحدى البواخر لـ «الحرقان» إلى أوروبا ولكن حصل ما لم يكن في الحسبان». غريقان وناج «لمح الثالوث بعد ان قطعوا مسافة تقدر بنحو 300 متر سباحة زورق الحرس البحري وكان ذلك في حدود الثانية فجرا ـ «يتابع محدثنا» ـ فقرّر أخي والضحية الثاني العودة إلى اليابسة حتى لا يكتشف أمرهما أمّا الطرف الثالث فقد ظل بمكانه وطلب النجدة من الأعوان فتدخلوا في الحين وأنقذوه بعد أن رموا له طوق نجاة وأثناء استجوابه أشار إلى أنه كان بمفرده». وتساءل الشقيق وهو يتألم: «لسنا ندري لماذا لم يخبر الناجي أعوان الحرس البحري بوجود شخصين آخرين؟ لقد كانت الفرصة سانحة حينها لانتشالهما ولكنه راوغ الاعوان وأوهمهم انه كان بمفرده... إنها مأساة أخرى تحلّ بعائلتي فخلال العامين الأخيرين فقدنا جدتي وخالي وخالتي ووالدي وها أن شقيقي الأصغر الذي تعرفنا عليه من خلال ملابسه ومفتاح الدار الذي عثروا عليه بجيبه يفارقنا بدوره في ظروف جدّ أليمة... نحن نطلب كشف الحقيقة ووضع حد لهؤلاء الذين يغررون بالشبان سواء بالأقراص المخدرة او بتشجيعهم على «الحرقان». «وشمة» أحمد أمّا عائلة الضحية الثانية أحمد روايحية التي كانت في حالة نفسية سيئة فقد أفادتنا ان ابنها وبعد ان أنهى عمله عاد إلى البيت واستحم وتناول وجبة الإفطار مع الجميع ثم غادر المنزل دون أن يعلم أيا كان بما عزم على تنفيذه. شقيقة الضحية أفادتنا أن أفراد الأسرة اتصلوا هاتفيا بأحمد بعد تاخره للاطمئنان عليه غير أنهم فوجئوا بهاتفه مغلقا فظلوا في حيرة من أمرهم إلى ان أعلمهم جدّ أحد الشبان (الناجي) انّ أحمد كان رفقة حفيده وشخص آخر، وعندما أدركا أنه سيغرق (الناجي) فرّا... هذه الرواية لم تقنع العائلة وظلت تبحث عن الحقيقة حتى ظهرت جثة ابنها وتعرفت عليه من خلال وشم يتمثل في فراشة في كتفه الأيسر وهي الآن مصرّة على تتبع الناجي الوحيد في العملية لتغريره بابنها ورفضه إشعار أعوان الحرس البحري بوجود شخصين معه مما تسبب في وفاتهما غرقا. صابر المكشر



Septembre 2010
LMMJVSD
01 02 03 04 05
06 07 08 09 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30
<< >>