قتل عروسه ضربا وخنقا وزعم أنها انتحرت
Assabah - 2010-09-06Lu 500 fois
زغوان - القيروان -الاسبوعي سجلت خلال الأيام القليلة الفارطة بإحدى مناطق ولاية زغوان جريمة قتل فظيعة راحت ضحيتها عروس لم يمض على زواجها سوى عشرة أشهر تدعى سعاد بنت الطيب الجديدي... أمّا القاتل فلم يكن سوى زوجها العامل الفلاحي الذي يصغرها ببضع سنوات... نزل الخبر نزول الصاعقة على العائلتين المتصاهرتين اللتين احتفلتا قبل أشهر قليلة بحفل زفاف ابنيهما ولكن شاءت الأقدار أن تتقبل عائلة العروس التعازي فيها بينما احتار دليل عائلة الزوج التي لم تقدر حتى على مواجهة أسئلة الأجوار... فلماذا تعمد العريس التخلص من عروسه الحامل بمثل تلك الطريقة البشعة؟ لماذا حاول الإيهام بأنها انتحرت؟ ماهي دوافع هذه الجريمة؟ كل هذه الأسئلة خامرتنا ونحن نسلك الطريق نحو مسقط رأس الضحية بريف ولاية القيروان... هناك في سيدي مسعود المنطقة الريفية الهادئة كان الحزن سيد الموقف... الكل يتحدث عن الجريمة... الكل محتار... الكل يبحث عن إجابة مقنعة لما حصل... أب الضحية، والدتها، إخوتها... كلهم مصدومون... وكيف لهم أن لا يصدموا وهم الذين زفوا ابنتهم قبل أشهر قليلة إلى شريك حياتها وهي ترتدي الفستان الأبيض فإذا بها تعود إليهم في»كفن» أبيض ليواروها الثرى... صدمة تحدثنا إلى الطاهر (شقيق الضحية) فقال بنبرات متقطعة: «لقد نزل علينا الخبر نزول الصاعقة... إنها مأساة حلت بعائلتي... كلنا مصدومون... لم ندر لماذا قتلت شقيقتي... ولكن البعض من أجوارها أشاروا أن أصل الخلاف يعود إلى وجود فتاة في حياة الزوج». خلافات حادة يواصل الشقيق الملتاع سرد دوافع الجريمة حسب ما علمه من معطيات: «لقد تفطنت شقيقتي لتعلق زوجها قبل فترة بفتاة تقطن بالقرب منهما فحاولت نهيه عن مواصلة هذه المغامرة خاصة وأنه لم يمض على زواجهما سوى بضعة أشهر. إذ كثيرا ما كانت توصيه بتجنب «كلام الناس» والفضيحة في منطقة ريفية ولكنه تمادى في صنيعه». اعتداء وشكاية وعن وقائع الجريمة قال محدثنا: «لقد تجدد الخلاف بين شقيقتي وزوجها يوم الواقعة عندما لمحته على ما يبدو مع تلك الفتاة فنهته مجددا عن صنيعه ولكن هذه المرة استبد به الغضب رغم غلطه وعوض أن يستعيذ من الشيطان ويكفّر عن ذنبه دخل في مناوشة كلامية مع سعاد ثم اعتدى عليها بالعنف الشديد فما كان منها سوى مغادرة البيت للتشكي به للمصالح الأمنية». عنف في الطريق وجريمة غادرت سعاد محل سكناها وسلكت الطريق المؤدية إلى المركز الأمني» -يتابع الشقيق- «ولكن المتهم التحق بها ودون مقدمات انهال عليها بهراوة فألحق بها إصابة بليغة بين كتفيها ثم استغل خلوّ المكان من المارة واختلال ميزان القوى لفائدته ليجرها نحو البيت، وهناك اقترف جريمته البشعة». إيهام بالانتحار يواصل الطاهر: «بوصولهما إلى البيت واصل المتهم الاعتداء على شقيقتي وذلك بخنقها ودفعها بقوة نحو عمود اسمنتي (عَرصة) فألحق بها إصابة في الرأس ثم استعان بحبل(اعتادت الضحية استغلاله في نشر الملابس) وأحاط طرفه الأوّل حول رقبتها وربط طرفه الثاني في العمود في محاولة للإيهام بانتحار شقيقتي ثم اطلق عقيرته بالصراخ». ادعاء ثم تراجع هرع الأجوار نحو بيت العروسين لاستجلاء الحقيقة فأخبرهم الزوج بعثوره على عروسه منتحرة في الطابق الثاني للبيت بعد أن تعمدت شنق نفسها... سارع البعض من الأقارب إلى إشعار المصالح الأمنية... اجريت المعاينة الموطنية وأذنت السلط القضائية بزغوان لأعوان فرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني بالجهة بالبحث في ملابسات الواقعة. كانت كل الدلائل أثناء المعاينة الموطنية تشير إلى تعرض الضحية لاعتداء وأن عملية الشنق تلت عملية القتل خاصة وأن ارتفاع الحبل المستعمل لا يوحي باستعماله من الضحية ولذلك انحصرت كل الشبهات حول الزوج، وبالتحري معه انهار معترفا بفعلته الدنيئة، فذكر أن خلافا نشب بينهما اعتدى أثناءه بالعنف على زوجته فقررت التشكي به وهو ما غاضه ودفعه إلى قتلها قبل أن يحاول التنصل من الجريمة والإيهام بإقدام زوجته على الانتحار ولكن تضليله لم ينجح أمام فطنة المحققين ليحال نهاية الأسبوع الفارط على السلط القضائية بزغوان التي أصدرت في شأنه بطاقة إيداع بالسجن في انتظار محاكمته. صابر المكشر