طالب و«رايس» ينظمان «حرقة»...نصف ناجحة الى إيطاليا
Assabah - 2010-09-11Lu 539 fois
الهوارية -الصباح اتفق مجموعة من الشبان أصيلي مدينة قليبية على السفر خلسة الى ايطاليا واتصلوا للغرض بطالب جامعي ابن مدينتهم سبق له أن ساعد العديد من أبناء المنطقة على «الحرقان» والتقوا به بمقهى بمدينة أريانة وعرضوا عليه التوسط لهم فلم يمانع وطلب منهم تمكينه من مبلغ 20 ألف دينار فقبلوا بذلك وبقوا على اتصال به عبر هاتفه الجوال. وفي الأثناء اتصل الطالب بأحد معارفه وهو ربان لمركب صيد واقترح عليه تنظيم «حرقة» لسبعة عشر شابا مقابل مبلغ مالي قدره 20 ألف دينار قبضه منهم يتقاسمانه بالتساوي بينهما فوافق الربان على العرض وفي التاريخ المحدد للعملية أعد الربان المركب للابحار بعد أن أوهم المشرفين على الميناء لاسلكيا بأنه سينطلق للصيد ثم اتجه الى ميناء سيدي داود بالهوارية وبدأ ينسق هاتفيا مع الطالب الوسيط الموجود على اليابسة رفقة مجموعة الشبان ثم دخل الى الميناء متظاهرا برغبته في بيع كمية من السمك للمترددين على الميناء الا أنه أركب خمسة شبان كانوا في انتظاره ثم غادر الميناء وتوغل في عرض البحر ثم تلقى اتصالا هاتفيا من الوسيط ليطلب منه الاقتراب من شاطئ الهوارية لاركاب بقية «الحارقين» فاستجاب لتعليماته وبعد لحظات اتصل به الطالب مجددا وطلب منه عدم دخول الميناء اذ أنه تم التفطن اليه من طرف السلط الأمنية وحثه على ايصال «الحارقين» الخمسة الى الشواطئ الايطالية على أن يسلمه مبلغ 10 آلاف دينار بعد عودته الى تونس فقام الربان بايصال «الحارقين» الى جزيرة بونتلريا الايطالية وأنزلهم على بعد 50 مترا من اليابسة ثم رجع الى المياه الاقليمية التونسية ليرسي في ميناء الصيد البحري بقليبية وهناك ألقي عليه القبض من قبل السلطات الأمنية علما أن مجموعة «الحارقين» الذين كانوا سينطلقون من شاطئ الهوارية ألقي عليهم القبض جميعا لما كانوا في انتظاره على الشاطئ وعددهم12 فردا. في حين تم ترويج برقية تفتيش في شأن الطالب الجامعي الوسيط في العملية ولم يتم الكشف عن هوية الشبان الخمسة الذين وصلوا الى ايطاليا باعتبار أن منظم الرحلة لايعرفهم بالمرة وقد أحيل ملف القضية على الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بقرمبالية لتقول فيه كلمتها الفصل. فاطمة الجلاصي