البحر ابتلع طالب الحقوق وترك والدته وحيدة
Assabah - 2010-09-13Lu 475 fois
تونس-الاسبوعي بكاء... ألم... وجع... وتأثر شديد... أمّ تنعى ابنها الوحيد وأصدقاء دربه يواسونها في محاولة للتخفيف من مصابها... هكذا كانت الأجواء داخل منزل السيدة علجية المولهي بمنطقة الجبل الأحمر بأحواز العاصمة إثر الوفاة المفاجئة لابنها الوحيد عبد الباسط المولهي (20 سنة) غرقا في شاطئ سيدي بوسعيد. "كنت أرى الحياة في عينيه... كنت أعمل وأكدّ من أجله فقط فلم يخيب ظني فيه ونجح في دراسته الثانوية والجامعية وكان مثال الابن الصالح... هو أغلى ما بقي لي في هذه الحياة ولكن ها ان الأقدار شاءت أن تختطفه في غفلة مني ومن الزمن ليلتحق بوالده الذي فارقنا قبل نحو 19 سنة...". يتيم مكافح بهذه العبارات التي تترجم حجم الوجع الذي ألمّ بها بادرت والدة طالب الحقوق الحديث عن المأساة التي حلت بها إثر هلاك فلذة كبدها في البحر قبل أن تواصل: «لقد نشأ عبد الباسط يتيما منذ نعومة أظافره بعد وفاة والده وهو لم يتجاوز ربيعه الأوّل فكافحت من أجله وطلبت الله أن يساعدني على تربية الحسنة فاستجاب لي وكان ابني من بين المتفوقين في دراسته وبدأ حلمي يكبر في أن يصبح موظفا محترما ولكن فجاة حصل ما صعقني... ما صدمني وقلب حياتي رأسا على عقب». الفاجعة تواصل الأم الملتاعة الحديث: «يوم الواقعة نهض فجرا وتحول إلى المسجد رفقة صديقه ثم أعلمني أنهما سيقومان بجولة ولكن في المساء بلغني الخبر المشؤوم... إذ علمت أن عبد الباسط تحول رفقة صديقه وابن خاله إلى شاطئ سيدي بوسعيد للسباحة والترفيه عن النفس خاصة أن درجة الحرارة كانت مرتفعة ولكن فجـأة غرق في الأعماق واختفت جثته إلى أن تمكن أعوان الحرس البحري بسيدي بوسعيد والحماية المدنية من العثور عليها وانتشالها». حسرة بين الأصدقاء أما سيف الدين وهو أحد زملاء الهالك ممن كانوا في البيت للعزاء فقال بنبرات حزينة: «عبد الباسط كان محبوبا من الجميع في جامعة المنار لطيبة سريرته واخلاقه العالية وخفة ظله وبرحيله خسرنا صديقا عزيزا... إنه الألم يعصف بقلوبنا بعد سماعنا النبأ». يذكر أن أعوان الحرس البحري بسيدي بوسعيد فتحوا تحقيقا في الغرض لكشف ملابسات الواقعة الأليمة. صابر المكشر