خليط من الأدوية يقتل «حارق» تونسي داخل السجن
Assabah - 2010-09-13Lu 473 fois
الاسبوعي-الصحافة الايطالية لفظ منذ أيام مهاجر غير شرعي يحمل الجنسية التونسية أنفاسه الأخيرة قبل وصوله إلى مستشفى سانتا كيارا بمدينة بيزا متأثرا بالمضاعفات الخطيرة لخليط من الأدوية قدمه له الإطار الصحي بسجن دون بوسكو ببيزا حيث يقضي عقوبة بسبب إقامته غير الشرعية بالتراب الإيطالي. وقالت الهيئة القارة لموتى السجون الإيطالية غير الحكومية أن «معز» (33 سنة) أوقف يوم 16 جوان الفارط بعد ضبطه من طرف أعوان دورية أمنية ببيزا وعدم استظهاره بوثائق الإقامة ثم أودع بالسجن في انتظار اتخاذ قرار في شأنه. وعن الواقعة اكتفى الناطق باسم الهيئة بالقول: «إنّ الشاب التونسي انتابته آلام «حادة ناجمة عن تناوله كمية من الأدوية وقد أذنت النيابة العامة بالتحقيق في ملابسات الحادثة». من جانبها استبعدت وسائل الإعلام الإيطالية ـ نقلا عن نزلاء بالسجن الذي شهد الواقعة ـ فرضية انتحار السجين التونسي مشيرة إلى أنّ «معز» أحسّ خلال إحدى الليالي الفارطة بأوجاع فنقل إلى مصحة المستشفى حيث ناوله الإطار الصحي كمية من الأدوية تسببت في تعكّر حالته الصحية وأصبح يواجه آلاما في الرئتين ومشاكل حادة في التنفس لكن دون أن تظهر عليه علامات تشير إلى خطورة الحالة. وحسب ذات المصدر فإن وضعية الشاب التونسي الصحية تعكرت ليلا ورغم ذلك فإن سيارة الإسعاف لم تصل إلى السجن قصد نقله إلى المستشفى إلا بعد وفاته إذ وصل إلى المؤسسة الصحية سانتا كيارا ببيزا جثة هامدة. وإثر المعاينة الموطنية أذنت النيابة العمومية بإيداع الجثة بمصلحة الطب الشرعي لفحصها وتحديد أسباب الوفاة. وفي انتظار الكشف عن الحقيقة استبعدت فرضية الانتحار وبالتالي فقد تكون الوفاة ناجمة عن تناول الهالك التونسي لكمية من الأدوية سلمها له الإطار الصحي المباشر لحالته وهو ما يطرح عدة تساؤلات حول التعامل مع الحالة الصحية لمعز الذي قد يقود إلى الكشف عن إهمال لحالته داخل السجن لو تم التعامل مع الواقعة بكل شفافية، إذ كثرهم المساجين التونسيون الذين ماتوا داخل السجون الإيطالية فتسارع إداراتها إلى التأكيد على انتحارهم بطرق مختلفة حتى قبل صدور تقرير الطبيب الشرعي.