ـ 5 ـ معاصر معقولة للبيع بصفاقس و13 ملفا أحيل على القضاء
Assabah - 2010-09-20Lu 601 fois
رغم أن موسم جني الزيتون بات على الأبواب فإن أصحاب المعاصر ومصدري زيت الزيتون لم يتمكنوا من معالجة مديونيتهم حسب نص عليه الفصلان 24 و25 من قانون المالية لسنة 2010 إذ لم تستجب أغلب المؤسّسات المالية لمنشور البنك المركزي التونسي عدد1 لسنة 2010 الصادر في 7 جانفي من العام الحالي والموجه الى البنوك المقيمة وغير المقيمة حول معالجة مديونية المعاصر ومصدري زيت الزيتون العائدة الى موسم 2005 - 2006 وعلما أن أصحاب المعاصر ومصدري زيت الزيتون قد اجتمعوا يوم 4 سبتمبر الجاري بمقر الاتحاد الجهوي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بصفاقس (باعتبار أن 90% منهم متواجدون بصفاقس) وقاموا بتقديم تشكياتهم للجهات المعنية بعد تورّط العديد من المهنيّين أمام القضاء حيث أصدرت جل البنوك الممولة أحكام قضائية ضد أصحاب المعاصر الذين لم يتمكنوا من الدفع وعرضت عديد المعاصر للبيع من أجل استرداد أموالها ولم يجد البعض من يشتريها منهم.. مطالب تعجيزية للبنوك وتشير مصادرنا إلى أن البنوك رفضت التسوية فمنها ما أراد الاكتفاء بجدولة الديون دون طرح الفوائض التعاقدية وفوائض التأخير، ومنها من طلب المدين برهن عقاري والتأمين على الحياة مقابل الجدولة.. ولاحظ المدينون ان شروط البنوك تعجيزية مطالبين البنك المركزي بالزامهم بمنشوره عدد 1 وبقانون المالية لسنة 2010 خاصة أن عديد المؤسسات اقترحت على حرفائها تمويلهم بـ 30% فقط من مستحقاتهم للموسم القادمة وهي نسبة ضعيفة لا تمكن صاحب المعصرة أو المصدر من مباشرة عمله خاصة أنه سيكون مضطرا لتسديد قرضين. معاصر في المزاد العلني وكشفت بعض المصادر أن خمس معاصر أصبحت معروضة للبيع أمام عجزهم عن الخلاص وبسبب عدم تسوية وضعياتهم إذ تنصلت عديد البنوك من المسؤولية خاصة أن هذه الديون تفوق 600 مليار من المليمات وأقل مدين مورط لوحده في 4 و5 مليارات.. ولمعرفة موقف الجهات الرسمية ممّا يجري اتصلت «الاسبوعي» بمصالح البنك المركزي فأفادتنا أطراف مسؤولة تباشر ملف مديونية أصحاب المعاصر والمصدري أنه وصل الى إدارتها مراسلة من الغرفة الوطنية لمصدري زيت الزيتون يوم 26 ماي الماضي وأخرى من الغرفة الوطنية لاصحاب المعاصر يوم 31 ماي وتضمنت كلاهما قائمة فردية تضم 69 حالة يفترض أن تشملهم اجراءات الفصلين 24 و25 من قانون المالية لسنة 2010 ... وقد تم الاجتماع بالبنوك يوم 2 جوان 2010 واعلامهم وبضرورة تسوية مطالب 70 وضعية لـ 91 حالة (باعتبار أن البعض مدين لأكثر من بنك) وتبين أن 17 مطلبا تعود لمصدرين مروا بصعوبات ظرفية، فيما تمتع 12 بين مصدّر وصاحب معصرة باعادة الجدولة لانه ليس لديهم متخلدات قبل صدور منشور البنك المركزي في المقابل أحيل 13 مطلبا على قسم النزاعات بينما لم يف أصحاب 6 مطالب بالتعهدات. البنك المركزي يتدخل وفي مرحلة ثانية تمت مناقشة جميع المسائل بين البنك المركزي والبنوك ودراسة الحالات وتبين أنه من جملة 91 مطلبا تبين أن 26 منها لم يقم تقديمها للبنوك لدراستها وتسويتها رغم أن المدينين صرحوا بأنهم راسلوا مؤسّسات القرض.. كما وافقت البنوك على إعادة الجدولة بالنسبة لـ 17 مطلبا ووافقت أيضا على اعادة الجدولة على 10 مطالب من بين 12 مطلبا لمن سجلوا متخلدات بتاريخ 31 ديسمبر 2009 (أي حسب ما جاء في قانون المالية لسنة 2010 ).. ونظرا للظرف الاقتصادي فقد قام المجتمعون بقراءة موسعة للملفات وتبين أن الملفات المتبقية قد عاش أصحابها صعوبات هيكلية حتى قبل موسم 2005 - 2006 (وليس صعوبات ظرفية حسب القانون والمنشور) . وبالاضافة الى ان مصالح البنك المركزي حاولت توسيع التغطية الجبائية أكثر ما يمكن فإن من مروا بصعوبات هيكلية يتم معالجة ملفاتهم حالة بحالة مع السعي الى فضّ النزاعات بين البنوك والمدنيين خاصة أن هذه الفئة تنطبق عليها مقتضيات قانون انقاذ المؤسسات.. مع الزام البنوك بضرورة تمويل الموسم الجديد الذي أصبح على الابواب. ليونة ومعالجة وأكدت مصادرنا أنه حتى الملفات التي لا يشملها فصلا قانون المالية لسنة 2010 أو محل نزاع تم التدخل لتسويتها وهي 13 ملفا أحيلت على قسم النزاعات سُوّيَ منها ملف واحد حاليا وتتم دراسة 4 ملفات اخرى في حين توجد 4 ملفات اخرى غير خاضعة للاجراءات المتعلقة بالصعوبات الظرفية لموسم 2005 - 2006 بالاضافة الى 6 ملفات لا يمكن أن تشملها التسوية. كما أكدت ذات المصادر أن الملفات التي ظلت في قسم النزاعات فإنها خارجة عن موسم 2005 - 2006 وبالتالي تمت تسوية وضعية جل المتقدمين بمطالب ووقع تطويع قانون المالية حسب ظروف كل حالة مع دفع البنوك لتمويل أصحاب المعاصر والمصدرين بالاضافة الى تسوية الملفات العالقة.. علما وأن البنك المركزي تم اعلام كل الحالات الواردة بمختلف الاجراءات المتخذة حسب وضعية كل ملف في مراسلة يوم 13 جويلية المنقضي. عبد الوهاب الحاج علي