صوت «بدرية» عبر الموزع الصوتي لبرنامج «المسامح كريم» فتح الجرح

Assabah - 2010-09-20
Lu 1269 fois

ليتوجه زوجي بعد يومين إلى مقر الدائرة البلدية «الربض» بمنطقة «الناصرية» واستخرج وثيقة معاينة وفاة بتاريخ 17 أكتوبر 1980 (مثلما تبينه الوثيقة المصاحبة).. وهنا تصمت السيدة «ناجية».. ثم تواصل حديثها بصوت متهدج تخنقه العبرات.. هكذا غادرنا جسد «بدرية» مدة قاربت الثلاثة عقود، لكن روحها لم تغادر ذاكرتي إلى يوم الناس هذا، حيث أواضب على زيارة قبرها الحامل للرقم 1111 والواقع بمقبرة «البدراني» بطريق قابس حسب المعطيات التي أمدتنا بها البلدية رغم بعده عن مكان إقامتي. انفتاح الجرح! بعد أن ساد الاعتقاد لدينا أن «بدرية» رحلت إلى الأبد - تواصل محدثتنا- انفتح الجرح من جديد ذات ليلة عندما كنت بصدد متابعة إحدى حلقات برنامج «المسامح كريم» على قناة «حنبعل».. عادت الذكرى و«تحيرت المواجع» بمثابة سماعي نداء فتاة عبر الموزع الصوتي تحمل اسم «بدرية» وتبحث عن والديها المجهولين.. رق قلبي.. وانتابتني قشعريرة غريبة أحسست من خلالها أن تلك الفتاة هي ابنتي، لأستفيق صباح اليوم الموالي على وقع مفاجأة أقضت مضجعي، إذ توجهت إلى بلدية ساقية الزيت لاستخراج مضمون وفاة ابنتي، لكن الموظف وما إن أدخل المعطيات الشخصية الخاصة ببدرية على جهاز الحاسوب حتى اكتشف أنها على قيد الحياة واستخرج لها مضمون ولادة تحت رسم عدد 390 (أنظر الوثيقة)، ومنذ تلك اللحظة انطلقت رحلة بحثي المضنية عن ابنتي طارقة كل الأبواب حتى أحقق حلم عمري بلقائها من جديد بعد ثلاثين سنة من الفراق، ومما زاد من يقيني بأنها حية - تقول أم«بدرية»-هي تأكيدات السيد وكيل الجمهورية بصفاقس عند مقابلتي له منذ مدة على أن وثيقة معاينة الوفاة غير أصلية وليست صحيحة. تلك قصة المواطنة «ناجية القفصي» التي روتها بأقصى درجات التأثر والألم.. أم أصبحت تنام وتصحو على أمل وحيد.. أن تضم وتقبل فلذة كبدها.. ولو للمرة الأخيرة؟!! دنياز المصمودي أنور الغريبي



Septembre 2010
LMMJVSD
01 02 03 04 05
06 07 08 09 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30
<< >>