تاجر «المنصف باي» دافع عن شقيقته فقتلوه أمامها طعنا
Assabah - 2010-09-20Lu 551 fois
جدت خلال إحدى ليالي الأسبوع الفارط بحي النور ـ جنوب العاصمة ـ جريمة قتل راح ضحيتها تاجر بسوق المنصف باي يدعى بلال المناعي (20 سنة) على يد ثلاثة أشخاص من عائلة واحدة ألقي القبض عليهم جميعا ومن المنتظر أن يحالوا اليوم او غدا على قلم التحقيق الرابع بالمحكمة الابتدائية بتونس 2 بعد ختم التحريات الأولية معهم والتي باشرها أعوان الإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية بتونس. فماهي ملابسات الجريمة؟ ماهي دوافعها؟ والظروف التي حامت وقوعها؟ «الأسبوعي» حملت تساؤلاتها وتحولت بعد ظهر يوم الإربعاء إلى مقرّ سكنى الضحية ولكن صادف تواجدنا مع انطلاق جنازة المأسوف عليه والتي شارك فيها المئات من أصدقائه وأقاربه... وبعودتنا في صباح اليوم الموالي التقينا بأفراد عائلته الذين كانوا في حالة نفسية سيئة... فالأم ملتاعة... والأب تحت وقع الصدمة وبقية الأهل مستاؤون مما حصل أما أميرة وهي الشقيقة الصغرى لبلال فقد كانت تبكي بحرقة فراقه إلى الأبد... تقول محدثتنا: «بلال مات قدّام عينيّ...قلّي رد بالك على روحك يا أميرة وهو يحتضر... إنها لحظات مرعبة عشناها في تلك الليلة لن تمحى من ذاكرتي بعد أن اختطفت معها أعز أخ وصديقي». خلاف عابر تواصل أميرة سرد الوقائع الأليمة للجريمة بالقول: «لقد تخاصم بلال مساء يوم الواقعة مع احد الشبان وتم فض الخلاف فطلبت منه الدخول إلى البيت لكنه اعلمني بانه سيدخن سيجارة بالبطحاء الواقعة قبالة بيتنا واكد لي أنه لن يتخاصم مع أي كان ثم نظر إليّ وقبلني». سبّ وشتم تواصل أميرة: «حين كان بلال يدخن سيجارة وقف «القهواجي» المتهم أمام المقهى التي يعمل بها وانهال على شقيقي بوابل من الشتائم والعبارات المنافية للأخلاق ورغم ذلك فقد استعاذ بلال من الشيطان وسلك طريق العودة إلى البيت ولكن «القهواجي» اعترض سبيله وحاول الاعتداء عليه ولكن أخي «نطر» له يده فما كان من المتهم سوى خنقه، كنت اتابع تفاصيل المعركة لذلك سارعت بالتدخل لفض النزاع بينما تدخل والدي وعمي وسيطرا على بلال حتى لا يردّ الفعل ولكن المتهم كان له رأي آخر». لكمة للأخت وطعنة للأخ تقول أميرة: «حين لمته على تصرفه ردّ المتهم الفعل بقسوة إذ لكمني بقوة امام انظار أفراد عائلتي ثم انهال عليّ سبا وشتما وأسمعني كلاما بذيئا يندى له الجبين وهو ما لم يتحمله بلال فسارع نحو «القهواجي» لردّ الفعل عمّا صدر عنه، حينها سارع ابن أخيه الذي يعمل معه بنفس المقهى إلى البيت وتسلح بسكين بينما التقط قريبهما الحجارة وراح يرشقاننا بها ثم شلّ حركة أخي فتدخل حينها «القهواجي» وخنق بلال قبل أن يصل ثالثهما ويطعن أخي في القلب». يا أميرة... سقط بلال أرضا والدماء تنزف من قلبه ثم جمع قواه ووقف مجددا وتوجه نحو شجرة واحتضنها ولكنه سرعان ما فقد القدرة على الوقوف مجددا وسقط أرضا... «لقد نظر إليّ» ـ تقول أميرة ـ «ثم خاطبني «آه يا أميرة وخيّك باش يموت...يا أميرة رد بالك على روحك...» لقد ظلت كلماتك ترنّ في أذنيّ... مشهد اخي وهو ينزف ويحتضر كان أقسى ما رأيت في حياتي حتى أنني ظللت اتردد على المكان وعلى تلك الشجرة بحثا عن روحه... لم أتمكن من تناسي أخي، كذلك الشأن لوالديّ، فالقتلة حطموا عائلتي بعد أن قتلوا عائلنا الوحيد ونحن مصرّون على تتبعهم عدليا». صابر المكشر