مجهولان قتلا عم محمد ثم ألقيا بجثته في الوادي
Assabah - 2010-09-20Lu 511 fois
عُثر خلال الأسبوع الفارط على جثة المواطن محمد بن سعد الحامدي (من مواليد 1954) ملقاة داخل أحد الأدوية المطلة على غابة جبلية بمنطقة ريفية بأحواز سيدي بوزيد بعد خمسة أيام من اختفائه في ظروف جدّ غامضة وتحمل آثار طعن إضافة إلى تعفنها. وكان أعوان الأمن عثروا قبل ساعات على الشاحنة التي تسوغها الضحية يوم الواقعة للعمل عليها في نقل البضائع في مكان يبعد عدة كيلومترات عن مسرح الجريمة وهو ما يشير إلى استعمالها من القاتلين في نشاط ما خاصة وقد تبين أنه وقعت عليها بعض التغييرات. ولتسليط الضوء على هذه الجريمة الفظيعة اتصلنا بزوجة الضحية وابنه سالم وبمصادر أخرى تتابع القضية. في البداية نشير إلى أن الجريمة كانت بمثابة الفاجعة للمنطقة التي لم يتمتع أهلها بفرحة العيد، إذ تحولت هذه المناسبة إلى يوم تضامني مع عائلة عم محمد بعد أن شارك ما لا يقل عن الألفيْ شخص في تمشيط الغابة الجبلية المحاذية للمنطقة طيلة ساعات بحثا عنه ولكن دون جدوى قبل أن يُصعق الجميع بالخبر الأليم... خبر العثور على ذلك الرجل الطيب مقتولا بطريقة بشعة. اختفاء غامض وعن بداية الواقعة قال سالم (ابن الضحية): «لقد غادر والدي صباح يوم الإربعاء 8 سبتمبر الجاري البيت باتجاه محطة بسيدي بوزيد تتجمّع بها الشاحنات المعدة للكراء أو لنقل البضائع لتسوّغ شاحنة للعمل على متنها كما جرت العادة». وذكر محدثنا الذي مازال تحت تأثير الصدمة أن والده كان متواجدا بالمحطة إلى حدود الساعة العاشرة صباحا من نفس اليوم ولكن منذ ذلك الوقت انقطعت أخباره بعد ان غادر المحطة على متن شاحنة وبرفقته شخصان. اختفاء وتساؤلات محدثنا ذكر أنه التقى بعد ظهر ذلك اليوم بصاحب الشاحنة وهنا قال: «راح يستفسرني عن سر تأخر والدي ثم اتصل بي هاتفيا وفي المساء جاء إلي بيتنا». وهنا تدخلت زوجة الضحية قائلة: «لقد سألني عن زوجي وإن كنت على علم بمكانه أو وجهته ثم أشعرني بخشيته أن يكون اختطف من مرافقيه وافتكوا منه الشاحنة». تضاعف الشكوك هنا يعود سالم للحديث: «تضاعفت شكوكنا حينها واستبدت بنا مخاوف من ان يكون تعرض والدي لمكروه لذلك سارعت في اليوم الموالي بإشعار أعوان الأمن بالجهة، وأمام تواصل اختفاء الوالد خرج في اليوم الموالي ما لا يقل عن 300 نفر للبحث عنه ولكن دون جدوى». عيد دموع «يوم العيد» ـ يتابع سالم ـ: «تجمع ما بين 2500 إلى ثلاثة آلاف شخص من المنطقة وتوجهنا جميعا إلى الغابة الجبلية بحثا عن والدي... ظللنا ساعات طويلة ولكن لا أثر له ليتواصل اختفاؤه الغامض فمرّ العيد كله دموع وظلت بيتنا دار عزاء». جثة مشوهة «تواصل البحث على قدم وساق طيلة الأيام الثلاثة الموالية إلى ان عثر أحد أبناء الجهة يوم الاثنين الفارط على جثة والدي ملقاة في واد ومغطاة بغصن شجرة... إذ بينما كنت بمركز الامن تلقيت مكالمة هاتفية تعلمني بالعثور على أبي... سارعت رفقة الأعوان بالتوجه على عين المكان... اقتربت من موقع الجريمة... صدمت للمشهد الفظيع الذي رأيته... جثة والدي في الوادي تحت غصن شجرة... التعفن والانتفاخ شوّها ملامحه حتى أن أحد أقاربي لم يتعرّف عليه ولكنني تعرفت عليه من خلال ملابسه... كان مشهدا مؤلما لن أنساه». تعهد أعوان فرقة الأبحاث العدلية للحرس الوطني بسيدي بوزيد بالبحث في الموضوع فتمكنوا من العثور على الشاحنة التي تسوغها الضحية للعمل على متنها على بعد نحو 12 كيلومترا من موقع الجريمة وقد قام المظنون فيهما بتغيير جانب من ملامحها، وإثر سلسلة من التحقيقات تمكن الأعوان من المسك بالخيط الذي قادهم إلى تحديد هويتي المظنون فيهما وإلقاء القبض عليهما.