القضاء الفرنسي يبرأ حارسيْ السجن من قتل مهاجر تونسي

Assabah - 2010-09-20
Lu 566 fois

مهاجر تونسي آخر تضيع حقوقه بعد موته على يد أعوان السجون أو الأمن الفرنسي، فبعد عبد الحكيم العجيمي (22 سنة) الذي قتل على يد الأمن الفرنسي وضاعت حقوقه إلى اليوم وشهاب السميري الذي تعرض لاعتداء داخل السجن وكسرت أربعة من أسنانه وظل مصير قضيته مجهولا إلى اليوم وسالم المصلي (41 سنة) الذي توفي داخل معتقل فانسان بسبب الإهمال جاء الدور هذه المرة على قضية المهاجر التونسي سامي الجلاصي (من مواليد 5 جوان 1981) بعد أن قرّر القضاء الفرنسي حفظها وتبرئة أعوان السجون رغم أن سامي مات إثر سقوطه أو إسقاطه من سيارة الإسعاف أثناء نقله من المستشفى إلى السجن بمدينة أنقولام وهو مكبل اليدين والساقين. هذا القرار أكد مرة أخرى أن القضاء الفرنسي دائم التعامل بلا مبالاة مع قضايا المهاجرين الذين يقتلون على يد أعوان الأمن أو السجون ودليل واضح على نظرته بعين واحدة تجاه هذه الملفات رغم قرائن الإدانة الواضحة. الاستاذ منصور السويقي المحامي لدى التعقيب الذي أنابته عائلته الضحية لمتابعة القضية أكد أن حفظ القضاء الجزائي بمحكمة بوردو للقضية بعد التنصيص على أن أعوان السجون لم يرتكبوا أي خطأ جنائي ظاهريا أثناء نقل الضحية لا يمنع من مقاضاة إدارة السجن لدى المحكمة الإدارية باعتبار توفر قرائن تؤكد وجود أخطاء تحملها المسؤولية، وبالتالي فإن التتبع الإداري سيتواصل. اعتداء داخل السجن وتعود وقائع القضية إلى صائفة 2008 ففي شهر جويلية نشبت خلافات داخل سجن سان روك بأنقولام بين الضحية وشبان جزائريين تطوّر إلى مشادة كلامية اعتدوا أثناءها على سامي بالعنف الشديد وهو ما ألحق به إصابات بليغة في العين والأنف والفم استوجبت نقله إلى مستشفى جيراك حيث احتفظ به تحت الرعاية الطبية. حادث غامض وبعد تحسن حالته الصحية أذن الطبيب المباشر بمغادرته المستشفى وبالتالي إعادته إلى السجن، وفعلا قام حارسا السجن بوضع الأغلال في يديه وساقيه واقتاداه إلى سيارة إسعاف خاصة تحت حراسة أمنية قصد إعادته إلى سجن سان روك بأنقولام ولكن على مستوى أحد شوارع المدينة وقع الحادث المأساوي الذي أدى إلى وفاة سامي بعد أيام من الاحتفاظ به تحت العناية المركزة. وكشفت الأبحاث الأمنية المستندة إلى أقوال حارسي السجن اللذين كانا داخل سيارة الإسعاف أنّ الضحية المقيّد بالأغلال ألقى بنفسه من السيارة وهي تسير، إذ أفادا أنهما تفطنا لمحاولته الإلقاء بنفسه من سيارة الإسعاف فطلبا منه التراجع ولكنه نفذ ما خطّط له وزعما أنّ سامي ألقى بنفسه. ورغم أنّ الضحية كان ممدّدا على سرير ومقيدا من يديه وساقيه داخل سيارة الإسعاف وباباها الخلفي والجانبي مغلقان فإن السلط القضائية سايرت الحارسين في أقوالهما واعتبرت أنّ سامي ألقى بنفسه وحفظت القضية ولكن محامي الدفاع أشار إلى رفض التتبع الجزائي لحارسي السجن لن يمنع من تتبع إدارة السجن لدى القضاء المدني. صابر المكشر



Septembre 2010
LMMJVSD
01 02 03 04 05
06 07 08 09 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30
<< >>