غدا محاكمة 56 متهما من جنسيات مختلفة من أجل المتاجرة بذاكرة تونس
Assabah - 2010-09-21Lu 509 fois
تشرع غدا الاربعاء الدائرة الجنائية الرابعة بالمحكمة الابتدائية بتونس في النظر في قضية على غاية من الاهمية انطلقت الأبحاث فيها مع بداية السنة الحالية وشغلت الرأي العام وتعلقت بتهريب الاثار وكان باشر التحقيقات في هذه القضية قاضي التحقيق الثاني بالمحكمة الابتدائية بتونس وتوصل الى تحديد عناصر الشبكة الذين بلغ عددهم 56 فردا تم ايقاف 37 منهم من جنسيات مختلفة سيمثل جميعهم اليوم أمام المحكمة لمقاضاتهم من أجل تهم تغيير العملة وتدليس العملات الاجنبية وتكوين عصابة مفسدين بقصد الاعتداء على الاملاك وهدم وتشويه مباني عتيقة والاتجار في القطع الاثرية دون احترام الاجراءات المعمول بها وعدم الاعلام عن امتلاك آثار وتقليد منقولات اثرية والتنقيب عن آثار دون رخصة وتصريف مكاسب بالخارج بدون ترخيص والتصدير بدون اعلام لبضاعة محجرة تحجيرا باتا وتهم تتعلق بمخالفة التشريع الصرفي . وخلال مباشرة قاضي التحقيق لملف القضية تم اعلامه من قبل المعهد الوطني للاثار بحصول سرقات لقطع اثرية ومخطوطات بمتحفي رقادة وسليانة وللتعرف على ملابسات السرقات تكفلت الفرقة المركزية الاولى للحرس الوطني بالابحاث وذلك بموجب انابة عدلية كما تم التوصل الى تورط اشخاص اجانب تم الاسترشاد عنهم فتبين اندماجهم في المجال الاجرامي والمتاجرة في القطع الاثرية وتهريبها من دول ضفاف البحر الابيض المتوسط ومحاكمتهم في بلدانهم من اجل ذلك واتضح كذلك تسجيل تحركات مكثفة لهؤلاء خلال السنوات الاخيرة وترددهم على تونس ولتحديد ارتباطاتهم ونشاطهم داخل البلاد تم التوصل الى ضبط كل المتعاملين معهم واتضح ان مكالمات هاتفية مكثفة جمعتهم مع البعض من تجار الصناعات التقليدية بتونس وبعض الاشخاص من تونس العاصمة والقيروان والقصرين والمهدية وسليانة ونابل وتوصلت الابحاث ايضا الى ارتباط افراد تلك الشبكة بتجار صناعات تقليدية أحدهم عراقي الجنسية وآخر بريطاني واربعة ايطاليين وفرنسي وسويسري هم المستفيدون الاصليون كما كشفت الابحاث أن مجموعة من المتهمين اختصوا في مجال التنقيب وجمع وشراء القطع الاثرية وتوسط بعض افرادها في عملية البيع الى الاجانب المذكورين كما حجز لديهم عدد كبير من القطع الأثرية ذات صبغة تاريخية تعود الى حقبات ضاربة في القدم. وثبت من خلال التحقيقات ان الاجانب كانوا يهربون القطع الاثرية خارج البلاد التونسية ويخفونها بمستودع يتصرفون فيه بسويسرا ثم ينقلونها لاحقا الى المانيا وبريطانيا ولندن قصد بيعها بقاعات العرض المختصة في بيع القطع الاثرية بالمزاد العلني. وافضت الابحاث ايضا الى الكشف عن تنوع الطرق التي تعتمدها العصابة في تهريب القطع الاثرية الى الخارج وكانت عبر الموانئ البحرية او الجوية حيث تم انتداب اشخاص اجانب للاقامة بتونس يستغلون نشاط شركات بعثوها كغطاء لاخفاء نشاطهم الاجرامي. خليل.ل