غول الطريق اختطف الشقيقين محمد ومعيد

Assabah - 2010-11-01
Lu 497 fois

«وليداتي الزوز ضاعوا مني في رمشة عين... قلبي يوجع وكبيدتي مشوية... هذاكا آش حبّ ربي يا وليدي ولا راد لقضائه... العِشرة معاهم قصيرة»... بهذه العبارات المتقطعة وبعيون دامعة عبّر السيد الشاذلي التليلي عن ألمه وحزنه وصدمته لوفاة اثنين من أبنائه دُفعة واحدة في حادث مرور لا ذنب لهما في حصوله جد في حدود الساعة العاشرة وعشرين دقيقة من صباح أحد أيام الأسبوع الفارط على بعد نحو كيلومتر عن مدينة بئر مشارقة عبر طريق الفحص. وذكر محدثنا الذي كان شديد التأثر للفاجعة التي حلّت بعائلته واختطفت ابنيه محمد(من مواليد 1979) ومُعيد(من مواليد 1986) اللذين كانا يعملان بسلك الحرس الوطني في خطتي عريف أول وعريف أنّ ابنيه غادرا في حدود الساعة السادسة من صباح يوم الحادث مسقط رأسهما جلمة باتجاه العاصمة على متن سيارة أحدهما ولكن باقترابهما من منطقة بئر مشارقة حصلت الفاجعة وتوفيا على عين المكان. وأضاف محدثناكان ابني محمد يقود السيارة في المسلك المخصص له بسرعة عادية ولكن على مستوى احد المنعرجات على بعد كيلومتر من بئر مشارقة فوجئ محمّد بشاحنة ثقيلة تحتل المسلكين الوحيدين للمعبد فحاول تفادي الاصطدام وذلك بمغادرة المعبد ورغم ذلك فإن محاولته باءت بالفشل حيث صدمت الشاحنة سيارتهما بعنف». تابع عم الشاذلي بالقول:» لقد لحقت بابنيّ إصابات مباشرة أدت إلى وفاتهما خاصة بعد تأخر وصول الحماية المدنية حتى أن أحد أبناء جهتنا تعرف عليهما أثناء مروره بالقرب من موقع الحادث وقام بنقلهما بواسطة شاحنته إلى المستشفى ولكن تبين أنهما فارقا الحياة فاتصل بنا هاتفيا وأعلمنا بالمصيبة». يصمت الأب المكلوم لبرهة ثم يواصل:»لقد خلف محمد أرملة في ربيع العمر وطفلة لم تتجاوز ربيعها الثالث ورضيعا لم يبلغ أسبوعه الثالث... لقد كان محمد فرحا لقدوم ابنه ولكن... «يا فرحة ما تمّت» فها قد رحل وتركهم يعانون الوحدة واليتم ورحل معه شقيقه الأصغر معيد الذي لم يمض على مباشرته لعمله سوى ثلاثة أعوام... لذلك كلنا مصرّون على تتبع المتهم الذي حرمني من فلذتي كبدي وكذلك الحصول على حقوقهما المادية». صابر المكشر



Novembre 2010
LMMJVSD
01 02 03 04 05 06 07
08 09 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30
<< >>