عون بلدي يجهز على زميله بطعنة في الظهر
Assabah - 2010-11-22Lu 472 fois
تونس – الأسبوعيشهدت منطقة حي هلال نهاية الأسبوع الفارط جريمة قتل مجانية راح ضحيتها عون بلدي في السادسة والعشرين من عمره يدعى هشام السلطاني على يد زميله الذي يكبره سنا، وفارق الضحية الحياة أثناء نقله إلى المستشفى متأثرا بمضاعفات نزيف دموي حاد جراء طعنة حادة طالته في الظهر وهو بصدد مباشرة عمله، وقد تمكن أعوان فرقة الشرطة العدلية بمنطقة الأمن الوطني بالسيجومي في ظرف قياسي من القبض على المشتبه به الرئيسي كما أوقفوا عددا من الأشخاص على ذمة الابحاث المتواصلة على حد كتابة هذه الأسطر على أن يحال ملف القضية يوم الإربعاء القادم على أنظار السلط القضائية بابتدائية تونس 2. فماهي ملابسات هذه الجريمة التي وصفها البعض بالمجانية بينما وصفها أحد أقارب الضحية ب»الغريبة» بما أن الشاب المقتول عُرف بطيبته وسلوكه الحسن وجديته في العمل ولم يكن أحد يتصور له مثل هذه النهاية؟ وماهي دوافعها والظروف التي حامت حول وقوعها؟ «الأسبوعي» سجلت حضورها بمنزل العائلة المنكوبة بالأحواز الغربية للعاصمة قبل فترة وجيزة من تشييع جنازة الضحية... هناك كان الألم سيّد الموقف... أب مصدوم... أمّ تبكي بحرقة... إخوة عزاؤهم الوحيد في دموعهم وأجوار متجمعون يتحسرون في حلقات على مقتل هشام ويعددون خصاله... "رزاني في عينيّ" عم عليّ والد الضحية كان مصدوما فهو لم يصدق بعد ان فلذة كبده الذي غادر البيت قبل ساعات للعمل سيغادره إلى الأبد... لم يتصور مثل هذه النهاية الفظيعة لابنه... يقول والدموع تنهمر من عينيه:»القاتل»رزاني في عيني اللي نشوف بيها»... فهشام كان نعم الابن الصالح ولكن ها أنه رحل إلى الأبد طعنا». وأضاف الأب وهو يحاول لملمة جراحه:»لقد غادر هشام المنزل في حدود الساعة التاسعة من مساء يوم الجريمة متوجها إلى مقر عمله ببلدية الملاسين التي يعمل بها منذ عدة سنوات... ولكن لم تمض سوى ساعتين حتى اتصل بي أحد الأشخاص واعلمني بوفاته... كان وقع الخبر شديدا على الجميع... حاولنا التثبت من الأمر والاتصال بابني غير أن هاتفه لا يردّ لذلك أدركت أن سوءا أصابه فتوجهنا إلى المستشفى حيث علمنا أنه فارق الحياة جراء طعنة سددها له زميله». خلاف فطعنة قاتلة وعن أسباب وأطوار الجريمة قال محدثنا:»يبدو أن المتهم الرئيسي المعروف بسلوكه السيء منع من العمل مع ابني وبقية زملائه في المجموعة وهو ما لم يستسغه زميلهم المتهم وظل يترصد قدومهم على متن جرار البلدية للانتقام منهم، وما ان لمحهم حتى اقترب منهم رفقة بعض أقاربه فاندلعت مشادة كلامية بين كل الأطراف عمد أثناءها المتهم(عامل بلدي) إلى طعن ابني في الظهر، فقام البعض بنقله إلى المستشفى غير أنه فارق الحياة في الطريق». وقد تعهد أعوان فرقة الشرطة العدلية بمنطقة الأمن الوطني بالسيجومي بالبحث في القضية بموجب إنابة عدلية، والأبحاث مازالت جارية لكشف الحقيقة التي يتمناها والد الضحية الذي ختم حديثه بالقول:»لقد رحل ابني في ربيع عمره ولن يعوضني شيئا فقدانه وحرماني منه، ولكني سأتتبع القاتل فقط من أجل ابني وحقوقه». صابر