مهاجرة تلهف 720 مليونا من ديبلوماسي سابق
Assabah - 2011-01-03Lu 443 fois
نظرت الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف بصفاقس مؤخرا فى قضية سرقة من الوزن الثقيل تضرر منها ديبلوماسى سابق كان مقيما بالمملكة العربية السعودية واتهمت فيها سيدة مقيمة بدولة أوروبية بسرقة مبلغ مالي قدره 400 ألف أورو(حوالي 720 ألف دينار تونسي) وقضي في شأنها ابتدائيا واستئنافيا بالسجن مدة عام. الشاكى فى القضية و حسب ماورد بتصريحاته أفاد بأنه تولى سحب مبلغ هام قدره 400ألف أورو من فرع بنكي كائن بمعتمدية المحرس تولى إيداعه بخزانة مكتبه الكائن بضفاف البحيرة فى انتظار تحويله الى فرنسا وفى صبيحة يوم الواقعة الموافق لــ 23 أوت 2008 زارته المظنون فيها وهى إحدى صديقاته لتوديعه، واحتفاء بقدومها تحول هذا الأخير للطابق السفلى لجلب المشروبات ناسيا أنه ترك مفتاح الخزانة مثبتا بالقفل، وبعد جلستهما الودية اصطحب رجل الأعمال صديقته إلى مأوى السيارات حيث تربض سيارتها، فيما واصل بدوره طريقه إلى منزله الكائن بإحدى ضواحي العاصمة. المفاجأة زوال نفس اليوم عاد لمكتبه ليكتشف أن الكيس البلاستيكى الذى كان يحتوى على المبلغ فقد منه، حينها راوده الشك فاتصل بصديقته التى كانت على متن الباخرة فى طريقها إلى ميناء جنوة الإطالية ليعلمها بالواقعة، لكنها انكرت معرفتها بما حدث، ورغم ذلك فقد هددها بإبلاغ أمرها للسلط الأمنية، حينها اعترفت له بالحقيقة ووعدته باعادة المبلغ له كاملا في فرنسا شريطة ان يتزوج بها بعد أن تنفصل عن زوجها. و من ثم يستغلان سويا هذا المبلغ لشراء منزل بباريس باسمهما الاثنين تأسيسا لعش الزوجية ،هذا واشترطت عليه انه وفي صورة عدم موافقته لطلبها او محاولته التغرير بها فأنها ستعمد إلى إلقاء هذا المبلغ في عرض البحر، وامام جدية هذا التهديد لمعرفته بشخصيتها وإصرارها رضخ بديبلوماسيته لمساوماتها محذرا إياها بدوره من مغبة التلاعب به بالنظر خاصة إلى قيمة المبلغ وضخامته مهددا من جهته بأنه في حال تصرفها في أمواله المسلوبة فإنه سيتولى تقديم عديد القضايا في حقها لدى الجهات القضائية بكل من تونس والمانيا. وبمجرد انقطاع المكالمة الهاتفية بين الطرفين أرسلت المشتكى بها صديقها بوابل من الرسائل أعلمته عبرها بأنها ضاقت ذرعا من تصرفاته وخيانته لها وقد تضمنت إحدى رسائلها كلمات طريفة جاء فيها (أنا في برلين لا وقت لدي إلا للعمل إطمئن على قطعة الحلوى -تقصد المبلغ- فهو في الحفظ). وسيط واستمر الاتصال بين الرجل وصديقته لمدة عبر الرسائل القصيرة كانت في كل مرة تطمئنه عل ماله المسلوب الذي يحلو لها تسميته بـالحلوى/( bonbon)وبحلول المشتكى بها بالمانيا انقطعت مكالماتها الهاتفية فانتاب المتضرر قلق شديد وخوف على مصير أمواله مما اضطره إلى إفشاء الأمر إلى ابنة شقيق المتهمة التى قامت بدور الوسيط المفاوض بينهما ومنها فهم المتضرر أن صديقة الامس ماضية في ابتزازه ومساومته بين باريس ومونيخ بعد ان أبلغته بأنها لن ترجع له سوى نصف المبلغ (أي200 ألف أورو) ثم وفي جولة أخرى تراجعت عن تسليم نصف المبلغ إلى ثلثه.. شريطة ان تكون عملية التسليم عن طريق وسيط ثان وعلى الطريقة المعتمدة في الأفلام والمسلسلات بحيث توضع الأموال بسيارة يقع تحديد أوصافها لاحقا ترسو في الموعد المتفق عليه قبالة فندق محدد ثم يتدخل الوسيط بإعلام المتضرر بنوع السيارة التي يودع بها المال بعد ان تترك مفتوحة تجاوزا لكل الشبهات التي قد تهدد الديبلوماسي أو المتهمة أوحتى الوسيط.. نقص في المبلغ و بعد تردد تنقل الشاكي من باريس حيث إقامته مرافقا أحد أقرباء المظنون فيها الى ألمانيا، وبالحلول إلى الفندق المتفق عليه مكانا للتسليم ، وخلال زمن قصير قدمت الصديقة التي كانت مرفوقة بابنها على متن سيارة وسلمت المبلغ داخل ظرف مغلق الى الوسيط الثاني الذي كان مختفيا على بعد أمتار قليلة من مبنى الفندق ليسلم بدوره الظرف لللديبلوماسي المتضرر لكنه اكتشف فيما بعد أن المبلغ منقوص ولم تسلمه سوى 278 ألف أورو من أصل 400ألف أورو ،أي بنقص يقدر ب 122 ألف. الجدير بالذكر أن المشتكى بها وقبل أن تغادر المكان نصحت الوسيط بضرورة مغادرة الفندق في ظرف لا يتجاوز الساعة تحسبا للعواقب.. اثرها أرسلت ارساليتها لصديقها دونت فيها (الحلوى سلمت .النهاية). تهديد بالاختفاء وتحسبا لكل طارئ أو تتبع من المتضرر قامت الصديقة بإبلاغه بأنها ستتصدق بالمبلغ المتبقي على فقراء ألمانيا وفي صورة استمرار الضغط عليها أو تحت طائلة أي تهديد لها مستقبلا فإنها ستغادر ألمانيا إلى وجهة غير معلومة و دون أن تترك أثرا لها. عام سجنا المتضرر وأمام يأسه المرير وشعوره بالغبن و باستحالة استرجاع بقية مستحقاته المالية تقدم بقضية عدلية بعد عودته إلى أرض الوطن باشر التحقيق فيها أعوان فرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني بصفاقس، وباستيفاء التحقيقات أحيلت المتهمة على العدالة وقضي في شأنها ابتدائيا بالسجن لمدة سنة وهو ذات الحكم الذي اقرته الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف بصفاقس. دنياز المصمودي