رجل أعمال «مفلس» غرر بتلميذة وأوهمها ببعث مشاريع ثم اختفى
Assabah - 2011-01-05Lu 469 fois
نظرت يوم الاثنين الفارط الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بقرمبالية في قضية تورط فيها 5 متهمين بينهم امرأة وأحيل فيها المتهم الرئيسي وهو صاحب مكتب تصدير وتوريد ومتهم ثان بحالة فرار ووجهت الى الجميع تهم التحيل وتكوين عصابة مفسدين بغاية الاعتداء على الأملاك والتوصل احتيالا لأخذ امضاء لكتب متضمن لالتزام. المتضررة في هذه القضية عمرها 20 عاما تقدمت بشكاية الى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بقرمبالية ذكرت فيها أنها خلال صائفة سنة 2006 تعرفت على كهل وهوصاحب مكتب توريد وتصدير بنابل وتبادلا أرقام هواتفهما الجوالة ومنذ ذلك التاريخ دأب على مهاتفتها باستمرار واقترح عليها في الأثناء العمل لدى قريب له بوكالة كراء سيارات بأجرة قدرها 500دينار فوافقت على عرضه المغري ولكن اتضح لها فيما بعد أن الوكالة المذكورة أغلقت وخلال تلك الفترة أغدق المتهم الهدايا والأموال على صديقته ثم تقدم لخطبتها وحظي طلبه بموافقتها وعائلتها بالنظر للجدية التي أظهرها الخطيب وواصلت التلميذة دراستها وببلوغها سن العشرين عاما ألفت خطيبها في أحد الأيام بانتظارها أمام المعهد وطلب منها مرافقته لايصالها لمنزل والديها فاستقلت معه السيارة الا أنه نقلها الى منزله حيث عمد الى اغتصابها ومنذ ذلك التاريخ دأب على تهديدها لمواقعتها بالاكراه ثم عرض عليها الزواج على أن تنقطع عن الدراسة فوافقت مبدئيا. حينها اقترح عليها انشاء شركة تتولى وكالتها على أن يتكفل هو بعملية التمويل فاغترت بعرضه ففتح لها 3 حسابات جارية بثلاثة بنوك ثم عرفها على المتهمة الثانية على أساس أنها كاتبته الخاصة وبحضوره وبايعاز منه وقعت معها عقد كراء محل وهو المقر الذي سيعتمد لمشروع الشركة المزعومة والمتمثل نشاطها في بيع التحف والهدايا وبعد ذلك بأيام قدمت لها المتهمة عقدا آخر وقعته المتضررة أيضا بايعاز من خطيبها كما أمضت على القانون الأساسي للشركة ورغم حصول المتهم على جميع الوثائق اللازمة لتكوينها الا أنها لم تفتح أبوابها وباستفسار المتضررة لخطيبها عن السبب أعلمها أنه بانتظار الحصول على دفاتر الصكوك ليتسنى له تسهيل عملية اقتناء البضاعة وفي الأثناء حصلت مشاكل عديدة بين الخطيبين وصلت الى حد تعنيف المتهم لخطيبته بل وقام رفقة صديقه وهو المتهم الثالث في القضية باستدراجها الى منزله حيث احتجزها هناك ومارس عليها مختلف أنواع التعذيب وأجبرها على التوقيع على عقد كراء محل ووثائق خاصة بتكوين شركة ثانية اختصاصها التجارة كما أرغمها على الامضاء على صكوك وكمبيالات تتضمن مبالغ جملية قيمتها 30 مليونا وبعد نجاحها في امتحان الباكالوريا انتقلت الفتاة للدراسة بالجامعة وواصل المتهم ضغطه عليها وعمد الى احتجازها مدة شهر لاجبارها على تنفيذ مطالبه الى أن تمكنت من الفرار منه والتشكي به. وقد ثبت من خلال الأبحاث أن المتهم الأول استغل توطد العلاقة بينه وبين المتضررة وأوهمها بأنه سينشيء لها شركة لتحسين أوضاعها المالية الا أنها تفطنت الى كونه غرر بها وتحيل عليها رفقة مجموعة من أصدقائه وحشرها في موضوع تكوين وانشاء شركات وهمية وأبرم لها عقد كراء مع المتهمة الثانية على أساس أنها كاتبته وهي في الحقيقة زوجته ثم أوهمها أنه سينشئ لها شركة ويكلفها بتسييرها ثم فتح لها 3 حسابات بنكية وبعد أن استخرجت 3 دفاتر صكوك أشار عليها بأن تمضي على كافة الصكوك على بياض لكي تسهل المعاملات الا أنه لم ينفذ أي من وعوده لها وتصرف في الصكوك لصالح نفسه لتجد المتضررة نفسها مورطة في قضايا اصدار صكوك بدون رصيد بلغت قيمتها الجملية 30 ألف دينار ولدى قاضي التحقيق أنكر المتهمون مشاركتهم للمتهم الرئيسي الذي أحيل بحالة فرار وهو محل تفتيش على ذمة جملة من القضايا رفقة متهم ثان. وخلال جلسة المحاكمة حضرت محامية في حق المتضررة تقدمت بملف الدعوى المدنية كما سجلت المحكمة مرافعات الدفاع. فاطمة الجلاصي