مختطفة الرضيعة سارة وزوجها غدا أمام المحكمة
Assabah - 2011-01-14Lu 545 fois
تنظر الدائرة الجنائية الرابعة بالمحكمة الابتدائية بتونس غدا السبت في قضية المرأة التي اختطفت الرضيعة سارة وزوجها .. هذه القضية التي هزت الرأي العام التونسي أواخر شهر جويلية الماضي. وبالعودة إلى ما جاء بملف هذه القضية فإن إمرأة تقدمت يوم 26 جويلية 2010 إلى مركز الأمن الوطني بباب سويقة وكانت في حالة نفسية سيئة وذكرت أنها تحولت صبيحة اليوم المذكور الى مستشفى الأطفال بباب سعدون للكشف عن ابنها البالغ من العمر سبع سنوات والذي يعاني من مرض الصرع وكانت تحمل ابنتها الرضيعة «سارة» وبرفقتها ابنة شقيقها البالغة من العمر عشر سنوات لمساعدتها على العناية برضيعتها وبوصولهم قسم الإستعجالي شاهدت امرأة ورجلا يحدقان إليها و يمعنان النظر لرضيعتها فلم تعرهما اهتماما وتركت مولودتها لدى ابنة شقيقها وتوجهت برفقة ابنها الى قاعة الفحص حيث باشر أحد الأطباء فحصه فتبين أن حالته خطرة وتستوجب مكوثه بالمستشفى وأشار عليها الطبيب بالقيام بإجراءات الإيواء وفي الأثناء استمعت الى بكاء رضيعتها بقاعة الإستقبال فتوجهت لإرضاعها فوجدتها بين أحضان المرأة التي كانت تحدق بها وتوجهت لها بالقول «محلاها بنتك» فشكرتها وأخدت الرضيعة وصعدت إلى الطابق الثالث ولكن عون الحراسة منعها من إدخال الرضيعة وابنة شقيقها فعادت معهما إلى قاعة الإستقبال حيث أرضعت سارة ثم تركتها لدى ابنة شقيقها وأوصتها بالمحافظة عليها وأكدت عليها بأن لا تسلمها لأي كان ثم صعدت الطابق الثالث لإتمام إجراءات حجز سرير لابنها ولكن بعد مرور ربع ساعة نزلت الى الطابق السفلي ففوجئت بابنة شقيقها تتجه نحوها حاملة علب «ياغرت» بين يديها فأصيبت بصدمة كبيرة لأنها لم تر ابنتها وسألت ابنة شقيقها عن «سارة» فأعلمتها أن المرأة التي كانت تجلس قبالتهم اقتربت منها وسلمتها قطعا نقدية وأرسلتها لشراء الياغرت بعد أن أوهمتها أن والدة الرضيعة هي التي أوصتها بشرائه فتركت «سارة» بعهدة المرأة المجهولة ولما رجعت لم تجدها. وأضافت الشاكية أنها ركضت نحو قاعة الإنتظار ولكنها لم تجد لا المرأة المجهولة ولا مولودتها و قيام أعوان الأمن الصحي بالبحث عنها في كامل أرجاء المستشفى ولكن دون جدوى. وبسماع والد «سارة» صرح أنه اثر اختفاء ابنته ما طفق يبحث عنها برفقة زوجته وبالتنسيق مع السلط الأمنية حيث عرضت عليهما عددا من الأطفال الرضع بجهات مختلفة من الجمهورية ولكن دون جدوى إلى أن أمكن يوم 6 سبتمبر 2010 العثور على ابنتيهما بجهة العزيب من ولاية بنزرت لدى المرأة الخاطفة وأكد الزوجان على أنهما لا يرغبان في تتبع الخاطفة عدليا لأن ابنتهما عادت إليهما في وضع صحي جيد. تمويــــــــــــــه... عندما ألقي القبض على المرأة الخاطفة والبالغة من العمر 25 عاما صرحت أنها تزوجت خلال شهر جويلية 2007 بزوجها ولكنه كان يعاني من قصور كلوي وكذلك من مرض السكري مما حال دون إنجابهما أطفالا فسعت جاهدة لتبني طفل من إحدى المؤسسات الإجتماعية بجهة بنزرت ولكن كل مساعيها باءت بالفشل نظرا لقلة ذات اليد فأصيبت منذ ذلك الوقت بحالة اكتئاب جعلتها تضع وسادة ببطنها لتوهم محيطها العائلي أنها حامل وبانتظار مولود. ويوم 26 جويلية 2010 رافقت زوجها الى مستشفى شارل نيكول بالعاصمة ليخضع للفحوصات والتحاليل الطبية نظرا لأنه يشكو من انتفاخ برجليه وأخذت معها عشرين دينار فلم يف بمصاريف التحاليل والفحوصات فغادرا المستشفى المذكور دون أن يتسنى لزوجها الخضوع للفحص فسلكا الطريق المؤدية الى محطة الحافلات بباب سعدون إلا أن زوجها شعر بالتعب فطلب منها الذهاب إلى قسم الإستعجالي بمستشفى الأطفال ليأخذ نصيبا من الراحة وبوصولها المستشفى جلسا بقاعة الإستقبال وفي الأثناء شاهدت رضيعا بين أحضان طفلة تجلس بمفردها ثم قدمت والدة الرضيع وأرضعته وغادرت من جديد فاستغلت الفرصة وأخذت المولود الذي تبين لها أنه من جنس الإيناث من بين أحضان الطفلة وبقيت تداعبها الى أن قدمت والدتها مرة أخرى وأرضعتها فشعرت حينها بألم كبير لعجزها عن الإنجاب وبعد أن غادرت الأم المكان من جديد فكرت في اختطاف الرضيعة فاستغلت سذاجة الطفلة وبساطة تفكيرها و أوهمت أن والدة المولودة سلمتها 1500 مليم لشراء علب «ياغرت» وطلبت منها أن تتوجه الى أقرب محل وأن تترك الرضيعة بعهدتها فانطلت عليها الحيلة وخرجت لشراء «الياغرت» وعندها احتضنت المولودة وغادرت مسرعة في حين تظاهر زوجها بالإغتسال في حديقة المستشفى وبوصولهما الى الشارع الرئيسي أوقفت سيارة أجرة نقلتها الى محطة الحافلات ثم التحق بها زوجها وامتطيا معا الحافلة التي أقلتهما الى معتمدية منزل جميل حيث أوقفا سيارة أجرة نقلتهما الى منزلهما بالعزيب . كيف قضت سارة أيامها مع خاطفتها؟ واصلت الخاطفة سرد أطوار ما حدث وقالت أنها تفرغت منذ وصولها محل سكناها الى المولودة شأنها شأن زوجها حيث انصرفا الى العناية بالرضيعة والسهر على راحتها واختارا لها من الأسماء «أسماء» وراحا يدلللانها وأصبحت شغلهما الشاغل ولم يدرجاها بدفاتر الحالة المدنية لأنهما لا يملكان وثيقة التصريح بالولادة ولتتم نسج خيوط مسرحيتها تخلصت من الوسادة التي كانت تضعها على بطنها وأوهمت بذلك جميع أقاربها ومعارفها بأنها وضعت مولودةوك خامرت والدها الذي شاهد شأنه شأن بقية الأجوار ملابس الرضيعة على حبل الغسيل قبل موعد الولادة المزيف الذي أخبرتهم به سابقا فبادر الأب بالاتصال بالمستشفى الجهوي وببلدية المكان فاكتشف أن ابنته لم تضع مولودا فجاءها الى منزلها وواجهها بحملها الكاذب فأسرت له أنها تعمدت اختطاف رضيعة من مستشفى الأطفال بباب سعدون بتواطىء مع زوجها فسارع والدها بإبلاغ أعوان الحرس الوطني فألقي عليها القبض. وبسماع زوجها اعترف بما نسب إليه وذكر أن زوجته أصيبت بحالة من الإحباط الشديد الأمر الذي جعلها تضع وسادة على بطنها لتوهم الجميع أنها حامل وأكد على أنه ولئن تواطأ مع زوجته فإن ما قاما به لم يكن عملا مدبرا ولم يسبق وأن خططا له ولكنه حصل بمحض الصدفة. وبسماع والد الخاطفة ذكر أن ابنته أوهمت كل أفراد العائلة أنها حامل وأنها تنتظر مولودا في موفى شهر جويلية ويوم 30 من نفس الشهر هاتفه صهره ليزف له خبر ولادة ابنته بمستشفى الرضع ببنزرت فاستبشر كثيرا هو وبقية أفراد العائلة واتصل بأحد معارفه بالمستشفى ليوصيه خيرا بابنته الا أنه أكد له وبعد أن تصفح جميع دفاتر المستشفى و أنه لم يجد أثر لأسم ابنته في قائمة من تم قبولهم للولادة في ذلك اليوم فاتصل بصهره فأعلمه أنها غادرت المستشفى فانطلت أقوال صهره عليه وذهب برفقة زوجته ليهنأ ابنتهما وأصبح منذ ذلك الوقت يعطف على المولودة و يتكفل بمصاريفها لأن صهره عاطل عن العمل ويوم 6 سبتمبر 2010 اتصل به أحد جيرانه و أعلمه عن تواتر خبر مفاده أن ابنته لم تضع مولودا و أنها اختطفت رضيعة فخامرته الشكوك وواجه ابنته فاعترفت له بالحقيقة كاملة حين قدمت الى منزل شقيقه ببئر مسيوغة وبعد وقت وجيز حل أعوان الحرس الوطني ببنزرت الجنوبية و ألقوا القبض على الزوجين. وفي خاتمة الأبحاث أحيل الزوجان المتهمان على دائرة الاتهام بعد أن أصدرت النيابة العمومية بطاقتي ايداع بالسجن ضدهما وحقق معهما أحد قضاة التحقيق ووجهت لهما دائرة الاتهام تهمة حجز شخص دون إذن قانوني تجاوز الشهر وأضيفت للمتهمة تهمة اختطاف شخص سنه دون الثمانية عشر عاما باستعمال الحيلة ومشاركة المتهم الثاني لها طبق أحكام الفصول 32 و237 و250و251 من المجلة الجزائية. مفيدة و صباح