الأمن أوقفه في غابة: دخل البيت ليسرق، فاعتدى على شرف طفلة!
Al Anouar - 2009-11-02Lu 484 fois
يباشر أحد السادة قضاة التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس العاصمة منذ بضعة أسابيع البحث في قضية جدت أحداثها في إحدى مناطق الأحواز الشمالية وتورط فيها شاب يبلغ من العمر 21 عاما.
وحسبما أثبتته الأبحاث الأولية المجراة في هذه القضية فإن المظنون فيه عزم على ارتكاب عملية سرقة، ليوفر الأموال التي ينفقها على احتياجاته وملذاته فقام بوجلة بين مساكن المنطقة ليختار المنزل المستهدف.
ولما حدّد الهدف أخذ يراقبه على مدى ثلاثة أيام إلى أن عرف بكل دقة الوقت الذي يغادره فيه أصحابه صباحا، ليلتحقوا بمقرات عملهم.
وعندئذ مرّ إلى التنفيذ في اليوم الرابع، فتسوّر سياج المنزل وقفز إلى ساحته، ثم خلع باب شرفته الخلفية ودخل.
اعتداء
وبينما كان يتنقل بين غرف البيت بحثا عمّا يمكن أن يسرقه شاهد طفلة نائمة في غرفة فتقدم منها وأيقظها وأشهر في وجهها سلاحا أبيض، آمرا إياها بأن تدله على المكان الذي يخفي فيه والدها الأموال والمكان الذي تخفي فيه والدتها المصوغ فشعرت المسكينة بالرعب.
وعلى الرغم من صغر سنها، وهي التي تبلغ من العمر 14 عاما، فإنها حاولت حمله على المغادرة،، مهدّدة إياه بالصراخ للاستنجاد بالجيران.
وعندما أصرّ على أن تدله على مكاني الأموال والمصوغ امتنعت وأصرّت من ناحيتها على أنه لا توجد في البيت أموال ومصوغ، رافضة بذلك الإذعان لمشيئة المظنون فيه الذي تركها في الغرفة وعاد ليبحث هنا وهناك عما يستولي عليه، مركّزا بالخصوص على الأموال.
غير أنّه لم يعثر على ضالته فشعر حينئذ بالحنق والغيظ ولم يتوان في الاعتداء على عفاف ابنة صاحبي البيت، مستعملا السلاح الأبيض الذي كان في حوزته في تهديدها وإرغامها على الاستجابة لنزواته.
شكاية
وبعد أن انتهى من فعلته الدنيئة استولى على جهاز حاسوب محمول وغادر المكان بالطريقة نفسها التي دخله بها وكان ذلك بعد أن هدّد المتضررة بإزهاق روحها في صورة الإعلام عن الحادثة والادلاء بأوصافه سواء إلى والديها أو إلى رجال الأمن.
وعند عودة والديها، بعد الظهر، أعلمتهما بما حدث، فاصطحبها أبوها إلى مركز الأمن الوطني بالمنطقة حيث تقدم بشكاية في حقها، وحرّر أعوان الأمن على المتضررة، فأعادت رواية الواقعة على النحو السالف ذكره، وأدلت فأوصاف المظنون فيه.
وبإعلام وكالة الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة أذنت بفتح بحث قضائي وتوقيف مقترف الجريمة وتعهدت فرقة الشرطة العدلية بالمنطقة مرجع النظر بالبحث.
تشرّد
وبعد سلسلة من التحريات والأبحاث المتواصلة على مدى يومين أمكن لأعوان الفرقة حصر الشبهة في شاب تنطبق عليه الأوصاف التي قدمتها المتضررة، فألقوا عليه القبض بعد أن حاصروه في منطقة غابية مجاورة للمنطقة التي تقيم فيها المتضررة وأسرتها.
وإثر اقتياده إلى مقر الفرقة تم حشره وسط مجموعة من الشبان الذين يقاربونه سنا ويشتركون معه في بعض الأوصاف ووقع عرض هؤلاء جميعا على المتضررة، فتعرفت عليه منذ اللحظة الأولى وأكد والدها مجددا تمسكه بتتبعه عدليا.
وبالتحرير عليه اعترف المظنون فيه (الذي تبيّن من خلال الأبحاث أنه بلا مقر معلوم وأنه قد اعتاد أن يقضي الليل في تلك المنطقة الغابية) بارتكاب الجريمة مبينا أنه دخل المنزل لغاية السرقة ليس إلا، ولكنه وجد نفسه «مرغما» ـ حسب قوله ـ على الاعتداء على المتضررة لأنها رفضت أن تدله على المكانين اللذين توجد فيهما الأموال والمصوغ.
وبانتهاء الأبحاث الأولية أحيل إلى السيد قاضي التحقيق المتعهد، فأصدر في شأنه بطاقة إيداع في السجن وشرع بعد في استنطاقه.