كمنا له وراء الأشجار: رفض مؤجرهما تلبية طلباتهما المالية، فأسقطا أسنان زميلهما!
Al Anouar - 2009-11-02Lu 486 fois
المتهمان في قضية الحال التي جدت أطوارها في إحدى مدن الشمال أحيلا ـ في حالة احتفاظ ـ على أنظار الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بالجهة، لمقاضاتهما بتهمة الاعتداء بالعنف الشديد الناجم عنه سقوط مستمر.
وحسبما ورد في ملف القضية وما أثبتته الأبحاث المجراة فيها فإن المتهمين (وهما شابان كلاهما في منتصف العقد الثالث من العمر) قد لاحظا أن مؤجرهما أصبح يعاملهما بشيء من الغلظة ويرفض طلباتهما المادية منها بالخصوص، فأخذا يبحثان في سبب هذا التحول المفاجئ الذي طرأ على معاملة المؤجر لهما.
وبعد بضعة أيام اقتنعا بأن أحد زملائهما قد كاد لهما لدى مؤجرهما، وألّبه عليهما دون أن يكونا ارتكبا أي خطإ مهني أو ذنب.
في الظلام
ومن هنا، عزما على تأديب زميلهما وتلقينه الدرس الذي لا يمكنه أن ينساه حتى لا «يدسّ» عليهما مرة أخرى لدى المؤجر.
ولذلك توجها في المساء إلى مكان قريب من الطريق التي اعتاد زميلهما أن يمر منها وكمنا له خلف الأشجار إلى أن شاهداه قادما بمفرده.
وعندما اقترب منهما وكان الظلام مخيّما على المكان باغتاه من الخلف وشدّ أحدهما وثاقه بواسطة قطعة من ثيابه، بينما أخذ الثاني يضربه بكل قسوة وشدّه بواسطة حزام جلدي.
ثم تعاون الاثنان على الاعتداء عليه بالعنف متعمدين ركله ولكمه في أماكن حساسة من جسده، ممّا أدّى إلى سقوط عدد من أسنانه الأمامية، وتركاه بعد ذلك في حالة يرثى لها وانصرفا في حال سبيلهما دون أن ينسيا تهديده بعقاب أشد إذا كرّر «صنيعه».
أضرار
وبعد أن تلقى الإسعافات الطبية اللازمة في المستشفى المحلي (الذي نقله إليه أحد المارة) تسلّم المتضرر شهادة طبية تحدد الأضرار التي أصيب بها وتوجه إلى مركز الأمن الوطني بالمنطقة حيث تقدم بشكاية ضد زميليه اللذين تعرّف عليهما في اليوم التالي واقتيادهما إلى المركز.
وإثر التحرير عليهما تم الاحتفاظ بهما وأحيلا لاحقا إلى النيابة العمومية، فأحالتهما على أنظار الدائرة الجناحية لمقاضاتهما.
ولعلهما قد ندما شديد الندم لاسيما وأنه اتضح أن زميلهما (المتضرر) لا ناقة له ولا جمل في ما طرأ على علاقتهما بمؤجرهما.
* الشاذلي