6 أشهر سجنا لكل منهما: كهــــل وفتـــاة في شقــــة الغــرام!
Al Anouar - 2009-11-02Lu 504 fois
المتهمان في قضية الحال كهل في منتصف العقد الرابع من العمر، وفتاة في أواخر العقد الثاني استأنف كلاهما حكما ابتدائيا قضى بسجنه مدة ستة أشهر بتهمة تعاطي البغاء السري والمشاركة فيه.
وبالاطلاع على محاضر البحث المنجزة في إطار هذه القضية يتضح أن أعوان أحد مراكز الأمن الوطني بالعاصمة قد تلقوا معلومات مؤداها أن المتهم قد حوّل الشقة التي يقيم فيها بمفرده، وهي كائنة بأحد أنهج العاصمة، الى وكر لتعاطي البغاء السري وأنه قد اعتاد أن «يستضيف» بعض الفتيات والنسوة، ليشاركنه الجلسات الخمرية التي ينظمها في محل سكنه، ثم ليمكنه من أنفسهن بمقابل.
تلبـس
ومنذ أن تلقوا هذه المعلومات سعى الأعوان الى التثبت، أولا، في مدى صحتها، فوضعوا شقة المتهم تحت المراقبة السرية الى أن تأكدوا من كون المعلومات الواردة عليهم صحيحة ولا تشوبها شائبة.
وعندئذ استصدروا من النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس العاصمة إذنا بالمداهمة والتفتيش، ثم داهموا الشقة بعد أن شاهدوا صاحبها يدخلها صحبة فتاة، فضبطوهما في حالة تلبس.
وباقتيادهما الى المركز، والتحري معهما اعترفت المتهمة بممارسة الرذيلة مع المتهم بمقابل مالي ولاحظت أنها متعوّدة على ارتياد تلك الشقة وتمكين صاحبها من نفسها.
أما المتهم فقد أنكر أن يكون مارس معها الخطيئة، وذلك رغم أنهما قد ضبطا في حالة تلبس، زاعما أن ضبطها معه في الشقة لا يعني بالضرورة أنها تتعاطى البغاء السري وأنه قد مارس معها الرذيلة، ومشددا على أنه قد دعاها الى زيارته في محل سكنه، لتساعده على قضاء بعض الشؤون المنزلية.
10 دنانيــر
وأجريت بين الطرفين مكافحة، فأصر كل منهما على أقواله، وزادت المتهمة، فذكرت أن المتهم قد اعتاد أن يسلمها مبالغ مالية تتراوح بين 5 و10 دنانير مقابل «الخدمات» الخاصة التي تقدمها له، بينما تمسك هو بالبراءة.
وبانتهاء الابحاث أحيلا، في حالة احتفاظ، على النيابة العمومية، فأصدرت في شأنهما بطاقتي إيداع في السجن وعرضتهما على المجلس الجناحي، لمقاضاتهما من أجل ارتكابهما لجريمتي تعاطي البغاء السري بالنسبة الى المتهمة، والمشاركة في ذلك بالنسبة الى المتهم. ولدى مثولهما أمام المحكمة اعترفت المتهمة مجددا وتمسك المتهم بالانكار، غير أن المحكمة اقتنعت بثبوت إدانتهما، فقضت بسجن كل واحد منهما مدة ستة أشهر، وقد استأنفا الحكمين.