اعترضته مساء في الطريق، فاعتدى على شرفها وسلبها!
Al Anouar - 2009-11-02Lu 946 fois
المتضرّرة في قضية الحال التي جدت وقائعها في إحدى المناطق الكائنة بالأحواز الغربية للعاصمة حضرت لدى مركز الأمن الوطني بالمنطقة وتقدمت بشكاية ضد شاب حوّل وجهتها واعتدى على شرفها.
وسئلت الشاكية (البالغة من العمر 24 عاما) عن تفاصيل الواقعة، فذكرت أنه في مساء اليوم السابق وبينما كانت عائدة إلى منزل والديها عبر نهج شبه خال اعترضها المشتكى به واستوقفها وأخذ يتجاذب معها أطراف الحديث نظرا إلى كونه يعرفها وتعرفه وقد اعتادا أن يتبادلا الحديث كلما التقيا صدفة.
ولكن، الذي حدث في ذلك اليوم أن المشتكى به عبّر لها صراحة عن رغبته في النيل منها واقترح عليها أن ترافقه إلى بطحاء خالية وبعيدة عن الأنظار، لتمكنه هناك من نفسها، فأبت أن تنزل عند رغبته حسب قولها.
اعتداء وسلب
وعندما ألحّ عليها في الاستجابة أصرّت على الرفض وحاولت أن تنصرف، فشدّها من ثيابها وسحب من جيبه سكينا أشهرها في وجهها ثم أخذ يجرها بعنف إلى أن وصل بها إلى مكان توجد فيه حضيرة بناء، فأسقطها على الأرض بواسطة عملية عرقلة، وقد سقطت ـ لسوء حظها ـ على كومة من الحجارة فأصيبت جراء ذلك بجروح ورضوض.
وعلى الرغم مما أصيبت به، ورغم توسلاتها ودموعها فإنه أبى أن يتركها تنصرف في حال سبيلها، وأصرّ على النيل من شرفها.
ولذلك، جرّدها من ثيابها السفلية واعتدى على شرفها بطريقة شاذة ثم افتك منها حقيبتها اليدوية وفتشها فعثر في داخلها على جهاز هاتف جوال ومبلغ مالي زهيد لا يتعدى بضعة دنانير، فاحتفظ بالجهاز والمبلغ ورمى بالحقيبة إلى جانبها وانصرف وكان ذلك بعد أن هدّدها بالانتقام في حال الاشتكاء إلى السلط الأمنية أو القضائية.
علاقة عاطفية
ولأنها تعرفه ـ كما أسلفنا القول ـ فإنها أدلت لأعوان الأمن بهويته كاملة، مصرّة في أعقاب الشكاية على تتبعه عدليا.
وبإعلام النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس العاصمة أذنت بفتح بحث قضائي عهدت به إلى أحد السادة قضاة التحقيق بالمحكمة ذاتها، فأسند بدوره إلى فرقة الشرطة العدلية بالمنطقة إنابة عدلية باشرت بمقتضاها الأبحاث.
وقد استدعت الفرقة المتضررة وحرّرت عليها، فأعادت رواية الواقعة على النحو السالف بسطه وأدلت بشهادة طبية تثبت تعرضها حديثا للاعتداء وإصابتها بأضرار كانت ـ لحسن حظها ـ طفيفة نتيجة سقوطها فوق الحجارة وأمكن لأعوان الفرقة، بعد ذلك توقيف المشتكى به واقتياده إلى مقرهم حيث جرى استنطاقه فجنح إلى الإنكار التام وقدّم رواية تختلف تماما عمّا جاء على لسان الشاكية.
فقد ذكر أنه يعرف الشاكية منذ أكثر من ستة أعوام وإن علاقة عاطفية كانت تربط وبينهما غير أنه فضل أن يقطع تلك العلاقة بعدما أيقن أن المتضررة من ذوات السيرة السيئة وممن لهن علاقات متعددة مع الجنس الآخر.
23 عاما
ولما قطع العلاقة وربط علاقة مع فتاة أخرى ثم اقترن بها شرعيا وقانونيا ردّت الشاكية الفعل فأصبحت تلاحقه من مكان إلى آخر، لتتهجم عليه تارة ولتستفزه تارة أخرى ولتحاول تارة ثالثة إقناعه بتطليق زوجته وإعادة إحياء علاقتهما لكنه لم يلق بالا لصنيعها هذا ومحاولاتها هذه معتقدا أنها ستكف عن ذلك في يوم ما غير بعيد.
إلاّ أنها تمادت في مضايقته الأمر الذي حمله على ضبط موعد معها لحسم الأمر بصفة نهائية.
ولما التقاها حاول إقناعها بأن تقبل بالأمر الواقع فتكف عن استفزازه ومضايقته ولكنها اشترطت عليه أن يطلق زوجته أولا، ثم يتزوجها هي ثانيا.
وبينما كانا يتناقشان وردت عليها مكالمة هاتفية أولى ثم ثانية، فأخذ منها جهاز الهاتف الجوّال ووضعه في جيبه حتى تنشغل بالحديث معه وقد نسي أن يعيد إليها الجهاز، فاتهمته بسلبها إياه بعد الاعتداء على شرفها.
وأجريت مكافحة بين الطرفين فتمسك كل طرف بما صرّح به.
وبانتهاء الأبحاث وإنهاء جميع الإجراءات أحيل المشتكى به إلى الدائرة الجنائية فقضت بثبوت إدانته وسجنه مدة 23 عاما.
ثم مثل أمام الدائرة الجنائية الاستئنافية طاعنا في الحكم الابتدائي فقبلت الدائرة مطلب الاستئناف شكلا وأيدت الحكم الابتدائي من حيث مبدإ الإدانة لكنها نقضته بالحط من العقاب البدني.