نغّصوا عليها فرحتها: ...وفي المحطة هربوا بالهدايا والأموال!
Al Anouar - 2009-11-23Lu 1024 fois
جدت وقائع هذه القضية في مدينة كائنة بإحدى ولايات الشمال. وكان منطلق البحث فيها شكاية تقدمت بها فتاة أصيلة إحدى المناطق الريفية بالجهة إلى أعوان مركز الأمن الوطني بالمدينة.
وحسبما ورد ضمن الشكاية فإن المتضررة (البالغة من العمر 22 عاما) قد اضطرت للعمل، كمعينة منزلية، لدى إحدى الأسر المقيمة بالعاصمة حتى توفّر لعائلتها متطلبات الحياة لا سيما وأن والدها يعاني من مرض مزمن وغير قادر على العمل بينما لا يزال أشقاؤها صغار السن.
وفي صباح يوم الواقعة سمحت لها الأسرة التي تعمل لديها بالعودة إلى مسقط رأسها للاطمئنان على حالة أبيها وتسليمه مبلغا من الأموال التي تمكنت من ادخارها طوال الثلاثة أشهر التي قضتها في خدمة هذه الأسرة فغادرت بيت مخدوميها، محملة بثياب وهدايا مختلفة كلفتها مخدومتها بإيصالها إلى أشقائها.
في المحطة
امتطت الفتاة وسيلة نقل عمومي أقلتها إلى مركز المعتمدية التي تقع بها منطقة سكنها، وكانت تحمل أموالا في حقيبتها اليدوية وهي في قمة الفرح لأنها ستدخل الفرحة على قلوب والديها وأشقائها بما ستقدمه لهم من أموال وهدايا.
لكن الظروف أبت إلا أن تنغّص عليها فرحتها وتحولها إلى حزن وأسى ولوعة نتيجة ما تعرضت له أثناء الطريق.
ذلك أن ثلاثة شبان لم تكن تعرفهم اقتربوا منها عندما كانت واقفة في محطة سيارات النقل الريفي بالمدينة، وخطف أحدهم من يدها الحقيبة التي كانت تحتوي على الأدباش والهدايا بينما خطف منها الآخران حقيبتها اليدوية المحتوية على المبلغ المالي، ولاذ ثلاثتهم بالفرار في لمح البصر.
مطاردة
وقد حاولت المسكينة اللحاق بهم جريا وهي تصرخ ولكن دون جدوى فاستنجدت، عندئذ بمن كانوا حولها وبالمارة عسى أن يساعدوها على استرجاع متاعها.
وبالرغم من أن بعضهم هبّ، فعلا، لمساعدتها وطارد الثلاثي فإن صعوبة الطريق من جهة وخطورة الموقف من جهة ثانية حالتا دون إلقاء القبض عليهم.
وهكذا ظفروا بالحقيبتين ومحتوياتهما ومن بينها جهاز هاتف جوّال.
أما المتضررة فلم تجد بدّا من التوجه نحو مركز الأمن الوطني بالمدينة وتقديم شكاية وتزويد الأعوان بأوصاف الجناة، فانطلقت على أساس ذلك التحريات والأبحاث وأمكن بفضل ما بذله رجال الأمن من جهود التعرف على مقترفي الجريمة وإلقاء القبض عليهم وإحالتهم لاحقا على العدالة.
* م.هـ.ب