اختفت من الزريبة وظهرت في السوق: يسرق شاة ويحاول توريط صديقه!
Al Anouar - 2009-11-23Lu 481 fois
شهدت إحدى مناطق الوسط في المدة الأخيرة سلسلة من عمليات السرقة، استهدفت ممتلكات عدد من المواطنين، وكانت آخرها إقدام شابين على سرقة شاة بعد أن تعذر عليهما سرقة كل القطيع.
وبالعودة إلى أطوار الحادثة ـ كما جاءت على لسان المتضرر ـ يتضح أن هذا الأخير كان نائما ليلة السوق الأسبوعية بالبلدة، فتناهى إلى سمعه نباح الكلاب العالي، فتباطأ في النهوض، ولم يعر الأمر أهمية، إلا أن زوجته ألحت عليه لاستجلاء حقيقة ما يحدث، فخرج وتفقد قطيع الغنم الذي يملكه، ثم عاد إلى الفراش واستسلم للنوم مجددا بعد أن خيّل إليه أن الأمور عادية.
ولما استيقظ في الصباح الباكر وتوجه نحو الزريبة ألفى بابها مفتوحا فسارع بتفقد قطيعه فلاحظ اختفاء شاة واحدة لذا استنجد بأفراد عائلته وعدد من الجيران وطلب منهم مساعدته في البحث عنها بينما اكترى هو شاحنة خفيفة واتجه صحبة قريب له إلى سوق البلدة وراحا يبحثان عن الشاة بين الحيوانات المعروضة للبيع في جناح الدواب، فوجداها عند أحد التجار.
وفي الوقت الذي بقي فيه مرافقه يراقب التاجر والشاة توجه المتضرر (وهو شيخ في العقد السابع من العمر) نحو عوني أمن كانا يقومان بدورية في السوق واستنجد بهما فصاحباه إلى جناح الدواب وألقيا القبض على التاجر.
فرار
وباستفساره عن مصدر الشاة ذكر أنه قد اشتراها، قبل لحظات من شاب واستظهر بما يفيد أن عملية الشراء قد تمت بصفة قانونية ومكن العونين من هوية البائع ورقم بطاقة تعريفه وبعد اتخاذ الإجراءات اللازمة، انتقل فريق من الأعوان إلى مقر سكن الشاب بأحد الأرياف قصد إيقافه واقتياده إلى المركز.
إلا أنه فرّ وسط البراري بمجرد أن شاهدهم قادمين نحو محل سكنه فعادوا إلى المركز وواصلوا الاسترشاد عنه إلى أن وصلتهم معلومات حول تنقله إلى مدينة مجاورة.
وعندئذ نسقوا مع زملائهم في هذه المدينة فأوقفه هؤلاء عندما كان يتأهب لامتطاء وسيلة نقل للتحول على متنها إلى مدينة أخرى.
بريء
وباقتياده إلى المركز، والتحري معه أنكر ما نسب إليه لكنه تراجع عندما تمت مواجهته بالأدلة القاطعة فاعترف بارتكاب الجريمة، مؤكدا أن أحد أصدقائه قد شاركه في اقترافها.
وبإلقاء القبض على الشريك، واستنطاقه أنكر ذلك، فتم عندئذ عرضهما معا على التاجر الذي تعرّف على الأول بينما أكد أن الثاني ليس هو الشاب الآخر الذي كان مع البائع لحظة إتمام عملية البيع والشراء.
وبعد إنهاء الأبحاث الأولية أحيل الاثنان ـ في حالة احتفاظ ـ إلى النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بالجهة، فأخلت سبيل الثاني وحفظت التهمة في حقه لعدم كفاية الأدلة في حين أصدرت بطاقة إيداع في السجن في شأن الأول وأذنت للأعوان بمواصلة البحث عن شريكه.
ويبدو أن الكشف عن مقترفي الجريمة قد يساعد على التعرف على مرتكبي السرقات الأخرى التي سجلت في المنطقة خلال المدة الأخيرة.
* ش.ر