معركة حامية كل ليلة: اشتكاهم الجار، فورّطهم قريبهم!
Al Anouar - 2009-11-23Lu 503 fois
ضاق الشاكي ذرعا بتصرفات جيرانه العزاب، ولم يجد من حل سوى التقدم إلى مركز الأمن الوطني بالمنطقة، الكائنة بإحدى ولايات الشمال، وإعلام الأعوان بما يحدث كل ليلة في المنزل المجاور لمنزله من هرج وتشويش حرماه وعائلته من الراحة.
وبناء على ذلك تحوّل معه عدد من الأعوان في ساعة متأخرة من الليل إلى حيث يسكن فكان الأمر مثلما رواه، إذ عاينوا أربعة شبّان يتبادلون العنف الشديد ويتفوهون بالكلام البذيء أمام المسكن وعلى مسمع من العائلات المجتمعة للسهر.
وما إن شاهد هؤلاء السيارة الأمنية تقترب منهم حتى سارعوا بدخول مسكنهم، فاتصل الأعوان بالنيابة العمومية واستصدروا إذنا بمداهمة المحل.
سكر فمعارك
اقتحم أعوان الأمن المحل فألفوا الشبان المعنيين عراة الأجسام ويواصلون تبادل العنف مستخدمين أدوات مختلفة فأوقفوهم ونقلوهم إلى مركز الاستمرار وكان أحدهم في حالة سيئة للغاية، بفعل ما أصابه أثناء الاعتداء عليه من قبل أصحابه.
وبالتحري معهم أفادوا بأنهم أقارب وقد قدموا منذ بضعة أشهر من منطقة كائنة بإحدى ولايات الوسط قصد البحث عن فرص عمل واكتروا المنزل معا ليتقاسموا الأعباء فأصبحوا يجلبون معهم عشية كل يوم قوارير خمر وعلب جعة لإضفاء «أجواء» خاصة.
ولكن، إثر الانتهاء من تناول المسكرات يتشاجرون وكانوا يتصالحون في صباح اليوم الموالي!
وطلب الأربعة من الأعوان أن يتجاوزوا عن سيئاتهم متعهدين بألا يعودوا إلى مثل تلك الأفعال.
رواية ورواية
وأفاد أحدهم بأن الثلاثة الآخرين كانوا يجبرونه على احتساء المسكرات رغم أنه حاول في أكثر من مرة أن يقنعهم بأنه لا يستطيع فعل ذلك نظرا لظروفه الصحية والمادية غير أن محاولاته لم تجد نفعا مستشهدا بما ناله من تعنيف على أيديهم حين قرّر ـ على حد قوله ـ ترك البيت والبحث عن سكن آخر مع مجموعة من أقاربه، وهو ما دفعهم إلى الاعتداء عليه بالعنف.
لكن الثلاثة فنّدوا أقواله زاعمين أنه كان يتهكم عليهم باستمرار ويسخر منهم فكانوا يتجاوزون عن ذلك باعتبار صلة القرابة التي تجمع بينهم.
إلا أن تماديه في غيّه جعل الكيل يطفح. ومازاد الطين بلة هو أنه رفض في تلك الليلة أن يدفع نصيبه من كلفة الجلسة الخمرية فاضطروا عندئذ إلى تعنيفه حتى يدفع.
وباستيفاء الأبحاث أحيلوا جميعا ـ في حالة احتفاظ ـ إلى النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بالجهة، فعرضتهم من جهتها على الدائرة الجناحية التي قضت بسجن كل واحد منهم مدة أربعة أشهر.
* الشاذلي الرزايقي