احتجاز وتهديد الشاهد الوحيد... والأمن يحقق

Assabah - 2010-02-01
Lu 707 fois

الشاهد المتضرر لـ « الأسبوعي»: «شدوا وثاقي 5 أيام في «خربة» وعنفت مرتين في الطريق العام» جددت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بقرمبالية منتصف الأسبوع الفارط النظر في قضية إضرام النار عمدا بمحل معد للسكن والقتل العمد مع سابقية القصد طبق أحكام الفصول 201 و202 و207 من القانون الجنائي التي راح ضحيتها الطفلان الشقيقان بشرى وعبد الواحد اختناقا جراء حريق اندلع بمطبخ بيت والديهما الواقع بدار شعبان الفهري وتورط فيها شاب في العقد الثالث من عمره وقررت تأخيرها إلى جلسة لاحقة للمفاوضة والتصريح بالحكم. وكانت تطورات خطيرة سبقت الجلسة الاخيرة والجلستين اللتين سبقتهما تتمثل في الاعتداء على الشاهد الوحيد في القضية واحتجازه في محل مهجور والذي بشهادته وجهت دائرة الاتهام التهمة السابقة الذكر للمتهم بعد أن كانت السلط القضائية حفظت في مرحلة أولى القضية لعدم كفاية الأدلة. عنف وترهيب وفي هذا الإطار علمنا أن أعوان فرقة الشرطة العدلية بمنطقة الامن الوطني بنابل فتحوا خلال الأسبوع الفارط محضر بحث في قضية الاعتداء بالعنف الشديد على الشاهد في القضية واستدعوا المتهم في قضية القتل باعتباره بحالة سراح ووالده لاستجوابهما. الشاهد يتحدث ولتسليط الضوء على هذه المستجدات الخطيرة التقينا الشاب بسام الشريف والذي تعرض ـ حسب ما أدلى به للسلط الأمنية بنابل والقضائية بقرمبالية ـ للتهديد بالقتل والاعتداء بالعنف والاحتجاز جراء إصراره على الإدلاء بشهادته في قضية هلاك الطفلين بشرى وعبد الواحد. محدثنا سرد لنا وقائع مرعبة تعرض إليها في ثلاث مناسبات كانت آخرها ليلة السبت قبل الفارط أي قبل ثلاثة أيام من الجلسة الأخيرة المحددة من قبل محكمة قرمبالية للنظر في قضية وفاة الطفلين. واستظهر بشهادتين طبيتين الأولى بتاريخ 7 جانفي الفارط منحه فيها الطبيب المباشر راحة بخمسة أيام والثانية بتاريخ 25 جانفي الفارط وضمّن بها الطبيب راحة بعشرة أيام. وعن حلقات الرعب التي عاشها قال محدثنا: «بعد أن أدليت بشهادتي تعرضت لعدة مضايقات وتهديدات وأرغمت على مغادرة الجهة والعودة إلى مسقط رأسي بولاية القيروان خشية تعرضي لمكروه حيث بقيت نحو عام («الأسبوعي» نشرت سابقا مقالا حول الاختفاء المفاجئ للشاهد الوحيد)... وبقي بالتوازي ضميري يِؤنبني... وكثيرا ما كنت أنهض من النوم بسبب الكوابيس... كنت أرى الطفلين في منامي يدعواني للإفصاح بالحقيقة... يحثاني على قول الحق فقرّرت العودة والشهادة ولكن ظهوري المفاجئ كاد يكلفني حياتي». وأضاف محدثنا: «قبل جلسة 25 نوفمبر 2009 بيوم واحد فوجئت بثلاثة أشخاص يهاجمونني ويعتدون عليّ فأغمي عليّ وحين أفقت وجدت نفسي في «خربة» مشدود الوثاق وفمي مغلق بضمادة... بقيت على تلك الحال عدة أيام وليال كان يزورني خلالها المتهم أو قريبه ويجلبان لي الأكل والسجائر وينصحاني بالابتعاد عن القضية وعدم الادلاء بالشهادة وحين أخلي سبيلي بعد أيام من الجلسة أدركت أنني كنت محتجزا بمحل مهجور وسط ضيعة فلاحية بمنطقة الفرينين بأحواز دار شعبان الفهري ورغم ما حصل لي فإني التزمت الصمت خوفا من اعتداءات أخرى». العنف يتجدد محدثنا الذي بدا مستاء مما حصل له أعلمنا أنّه تعرض لاعتداء ثان في بداية شهر جانفي الفارط حين نزوله من الحافلة بجهة تازركة التي التجأ للسكن فيها هربا من التهديدات. هنا يقول: «في حدود الساعة الثامنة من مساء يوم 2 جانفي الفارط على ما أتذكر وحين نزولي من الحافلة اقترب مني 3 أشخاص واعتدوا علي بعصا ولولا تدخل بعض المارة لحصل ما لا تحمد عقباه وبزيارتي للطبيب منحني راحة بخمسة أيام وإثر هذه الحادثة غادرت تازركة للاستقرار بنابل وتقدمت بشكاية لوكيل الجمهورية بقرمبالية ولكن التهديدات لم تنقطع ففي ليلة الأحد 23 جانفي الفارط اعترض سبيلي ثلاثة أشخاص واعتدوا علي بقضيب حديدي في ساقي وهددوني من مغبة حضور الجلسة المحددة ليوم الاربعاء الفارط فتحاملت على نفسي وتوجهت إلى الطبيب الذي منحني شهادة طبية فيها شرح للاعتداء الذي تعرضت إليه وراحة بعشرة أيام ثم تقدمت بشكاية لأعوان فرقة الشرطة العدلية بنابل وأدليت بأقوالي في الاعتداءات الثلاثة التي تعرضت إليها فاستدعوا المتهم الرئيسي ولكنه التزم الصمت أثناء المكافحة ولم يدل بأية أقوال إذ لم ينكر كما أنه لم يعترف باعتدائه أو حتى بمشاركته في الاعتداء عليّ كما استدعوا قريبه لسماع أقواله حول ما حصل والأبحاث مازالت متواصلة». الشهادة التي قلبت الأبحاث وبالعودة إلى أصل الشهادة نشير إلى أن الشاب بسام صرّح لدى عدلي إشهاد ثم اعترف لدى أعوان الإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية بالقرجاني ثم لدى قلم التحقيق بقرمبالية بأنه التقى بصديقه (المتهم في قضية الحال) عام 2007 أي بعد فترة من وفاة الطفلين وأثناء تسامرهما بدا له أنّ مرافقه مضطربا فاستفسره عن سر حالته المتأزمة فأعلمه أنه يعاني من إشكال ثم اعترف له بتعمده إضرام النار في الطابق العلوي لمنزلهم الذي تتسوغه عائلة منذ عشر سنوات بإيعاز من قريبيه مستعملا في ذلك ولاعة. وأشار الشاهد إلى أن صديقه أكد له بأنه لم يكن على علم بوجود الطفلين داخل المنزل. وأضاف: «في اليوم الموالي اتصل بي (الصديق) بمقر عملي وتراجع في أقواله وأعلمني أنّ ما قاله كان على سبيل الدعابة». إنكار من جانبه تمسك المتهم ببراءته وأنكر تصريحات صديقه كما أنكر معرفته به بينما اعترف انه كان متواجدا يوم الواقعة امام المنزل يدخن سيجارة عندما ناداه والده وأعلمه باندلاع النار في المنزل الذي تتسوغه عائلة فسارع بالتوجه إلى المكان وحاول فتح الباب وعندما تعذر عليه توجه إلى شرفة المطبخ وهشم جزءا منها وفتحها ثم سارع ـ بطلب من والده ـ بالتوجه إلى المتسوغ لإعلامه بالحادثة. صابر المكشر



Février 2010
LMMJVSD
01 02 03 04 05 06 07
08 09 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
<< >>