المحكمة تؤجل النظر في قضية المهاجر قاتل ابنه ببلجيكا
Assabah - 2010-02-07Lu 561 fois
وخلال الجلسة حضر محاميا المتهم وطلبا الإفراج عن منوّبهما كما طلبا عرض الاختبار الطبّي الذي أجري على جثّة القتيل على الطبيب الشرعي التونسي لإبداء رأيه فيه لأنه حسب ما ذكر الدّفاع انبنى عليه اتهام منوّبهما، ولكن ممثل النيابة العمومية رفض مطلب الإفراج، وبالمناداة على ورثة الهالك لم يحضر أيّ منهم ولذلك طلب ممثل النيابة العمومية تأجيل المحاكمة لإعادة استدعاء الورثة، فحجزت المحكمة القضية للنظر في المطلبين الشكليين والمتمثلين في الإفراج عن المتهم وعرض نتيجة الاختبار على الطبيب الشرعي التونسي، وتحديد موعد الجلسة القادمة. «حرقان» فزواج فاشل محمد أمين طفل الثلاث سنوات ولد في ظروف غير عادية ومات في ظروف مأسوية... ولكن قبل الخوض في الحديث عن مأساة هذا الطفل نشير إلى أن والده سافر خلسة إلى إيطاليا منذ حوالي عشر سنوات ومنها تسلل إلى بلجيكا. لما بلغ بلجيكا استقر بمدينة لياج وشرع شأنه شأن بعض الشباب الذين يعيشون بأوروبا بطريقة غير قانونية في السعي للتعرّف على امرأة تحمل جنسية البلد الذي حطّ فيه الرّحال لتنقذه من العيش في «النّوَارْ»... وهذا ما فعله المهاجر، حيث تعرّف على امرأة بلجيكية وعاشا معا وأثمرت علاقتهما ولادة الطفل محمد أمين ولكن الأم ما لبثت أن هجرت محل الزوجية بعد أقل من شهر على قدوم محمد أمين للحياة، وتكفّل الأب بحضانة طفله حتى بلغ سن الثالثة. الليلة السّوداء يوم 13 فيفري 2009 أخذ الأب ابنه إلى فضاء ترفيهي قريب من منزله وبعد ما قضى الطفل ساعات في اللهو واللعب عادا إلى المنزل فأخلد الأب للنوم فيما بقي الابن يلعب وفي الأثناء أفاق والده وقذفه بحذاء، ويبدو أن الإصابة كانت خطيرة لأن حالة الطفل تعكّرت وفي صباح اليوم الموالي عثر عليه جثة هامدة وأمام ما حدث وجد الأب نفسه حائرا فاتصل بصديقته المقربة وهي فتاة بلجيكية وأعلمها بما حدث فنصحته بأن لا يُبلغ السلطات الأمنية خاصة وأن إقامته غير شرعية فقرر أن يدفن ابنه ويدفن معه السر فوضعه في حقيبة وحمله مع صديقته إلى غابة بمدينة لياج وهناك حفر له قبرا ووارى جثته التراب ثم عاد إلى تونس وظنّ أنه دفن السرّ إلى الأبد. لما كان الأب بتونس فتحت السلطات البلجيكية بحثا تحقيقيا حول اختفاء الطفل محمد أمين وكانت صديقة الأب هي الخيط الذي كشف الحقيقة، فصدرت برقية تفتيش دولية لإيقاف الأب المشتبه به. وتم اخراج جثة الطفل وعرضها على الطبيب الشرعي البلجيكي فجاء بنتيجة الاختبار أنّ الجثة تحمل الكثير من الكدمات بالرّأس والظهر والصدر والأطراف الأربعة تعود إلى وقت قصير من وفاته، وأن سبب الوفاة راجع إلى تعرّضه للضرب، كما صرح بعض الشهود الذين يقيمون بجوار المظنون فيه أن هذا الأخير متعوّد على الإساءة لابنه كما عاين المحقّقون بعض الدّماء العالقة بالمنزل وهي دماء محمد أمين. وأمّا المتهمة الثانية في القضية وهي الفتاة البلجيكية فقد أصرت على أن صديقها المهاجر أرغمها على التستر على الجريمة وكذلك على مرافقته إلى الغابة لدفن جثة الطفل. وأمّا المهاجر فقد سلم نفسه للسلطات الأمنية بتونس خلال شهر مارس 2009 وكانت دائرة الاتهام وجهت له تهمة الضّرب الناجم عنه موت دون قصد القتل طبق أحكام الفصل 208 من المجلة الجزائية. وفي جلسة يوم 6 فيفري الجاري تم تأجيل محاكمته. مفيدة القيزاني