سلك كهربائي عالي الضغط يقتل تلميذي الباكالوريا
Assabah - 2010-02-08Lu 741 fois
هي فاجعة بأتمّ معنى الكلمة تلك التي شهدتها مدينة قلعة الأندلس منتصف الأسبوع الفارط وراح ضحيتها التلميذان حلمي بن حسن (من مواليد 1988) ومحمد لمين القروي (من مواليد 1989) إثر إصابتهما بصعقة كهربائية بينما كانا يباشران عملهما في طلاء منزل احد الأجوار في أول أيام العطلة. وبتحوّلنا على عين المكان وزيارة عائلتي المأسوف عليهما وقفنا على حجم المأساة... وعلى حجم المصيبة... أبوان في حالة نفسية صعبة... إخوة مصدومون... ووالدتان جفت دموعهما من كثرة البكاء... البداية كانت بزيارة عائلة التلميذ حلمي، تحدثنا إلى شقيقه النوري فأعلمنا أنّ حلمي الذي يدرس بالسنة الرابعة ثانوي (شعبة الاقتصاد والتصرف) اعتاد في كل عطلة العمل لتوفير حاجياته ومساعدة والده وكان في كل مرة يعثر فيها على عمل في التبييض والطلاء أن يستعين بزميله وصديق عمره محمد لمين (الضحية الثانية). وعن الحادثة قال محدثنا: «إنها فاجعة حلت بنا، لقد توجه أخي وصديقه إلى منزل أحد الأجوار للقيام بأشغال طلاء الجدران ولكن حدث ما لم يكن في الحسبان إذ تعرضا لحادثة فظيعة أدت إلى وفاتهما». صعقة قاتلة ولكن كيف حصلت هذه الوفاة؟ عن هذا السؤال أفادنا والد المأسوف عليه الثاني محمد لمين ويدعى كمال أنّ الصديقين كانا بصدد نقل السّلّم إلى مكان آخر لمواصلة الأشغال ولكن فجأة صعقهما التيار الكهربائي. وذكر محدثنا الذي كان في حالة نفسية سيئة ان السّلّم لم يلمس الأسلاك الكهربائية ذات الضغط العالي (30 ألف فولت) والتي يبدو أنها ذات مجال مغناطيسي لذلك أصيب ابني وصديقه بصعقة كهربائية دون أن يلمس السّلّم الأسلاك التي لا تبعد عن سطح المنزل سوى متران في أقصى الحالات وهو امر مخالف لاجراءات السلامة. محدثنا اتهم الشركة التونسية للكهرباء والغاز بالتقصير في اتخاذ اجراءات السلامة حين ركزت هذه النوعية من الأسلاك، وأكيد ان الأبحاث الأمنية ستكشف ملابسات الواقعة الأليمة التي هزت منطقة قلعة الاندلس. صابر المكشر