هلاك تقني سام في ظروف غامضة
Assabah - 2010-02-08Lu 606 fois
لفظ خلال الأسبوع الماضي شاب تونسي من مواليد 17 فيفري 1980 أنفاسه الأخيرة بمستشفى المنجي سليم بالمرسى متأثرا بالمضاعفات الخطيرة للإصابات البليغة التي لحقت به في القفص الصدري إثر سقوط غطاء آلة كبيرة الحجم تستعمل في بعض الحفريات التي تقوم بها شركة اتصالات بمدينة بنغازي الليبية. وقد دفن جثمان المأسوف عليه نجيب بالضياف في منتصف الأسبوع الفارط بمسقط رأسه بولاية الكاف في أجواء خيّم عليها الحزن والألم. وباتصالنا بالسيد محمد بالضيافي (شقيق الهالك) أعرب عن حزنه الشديد لمصير شقيقه نجيب الذي كان يعمل تقنيا ساميا بشركة اتصالات بمدينة بنغازي وللغموض الذي رافق ما قالت السلطات الليبية أنه حادث شغل. سافر لتحقيق أحلامه وفي سياق حديثه عن الواقعة الأليمة التي أودت بحياة شقيقه الأصغر أفادنا محمد أنّ «نجيب» استقر منذ نحو 15 شهرا بليبيا وتحديدا ببنغازي للعمل بشركة اتصالات «وقد كانت ظروف العمل طيبة في مجملها رغم الغربة والبعد عن الأهل فقد كان نجيب مثابرا من أجل ضمان مستقبله وتحقيق أحلامه وأحلام والدته ولكن فجأة تلاشت كل هذه الأحلام عندما أصيب أخي في ظروف مسترابة حين كان يباشر عمله». غموض وأضاف محدثنا: «يوم 24 جانفي الفارط وبينما كان شقيقي بصدد صيانة إحدى الآلات داخل مستودع الشركة تذمر بعض العملة من ضيق المكان الذي تتواجد به الآلة فاستقل حينها زميله الفرنسي الآلة وشغلها دون علم نجيب على الأرجح في محاولة منه لإبعادها قليلا عن مكانها ولكن عمليته هذه كلفتنا غاليا بعد أن سقط الغطاء الحديدي للآلة على شقيقي وأصابته في القفص الصدري». طائرة خاصة وتابع محدثنا: «العون الفرنسي لم يحترم على ما يبدو شروط السلامة وأهمل هذا الجانب ممّا أدى إلى وقوع هذه المأساة، إذ نقل حينها شقيقي إلى المستشفى ومنه إلى مصحة ونظرا لتدهور حالته الصحية وعجز الأطباء الليبيين عن علاجه طلبنا منهم نقله إلى تونس لذلك نقلوه بواسطة سيارة إسعاف إلى مطار بنغازي ولكن الطبيب المباشر رفض في النهاية المغامرة باعتبار أن الطائرة لم تكن مجهزة فأعادوه مجددا إلى المصحة (!!) وحين كثفنا من الاتصالات بمسؤولي الشركة التي يعمل فيها جهزوا له طائرة خاصة نقلته إلى تونس ومن المطار أودع مباشرة بمستشفى المنجي سليم في حالة حرجة إلى ان فارق الحياة». شكوك محدثنا الذي كان في حالة نفسية متدهورة جراء هذه الواقعة أعلمنا بأنه يشكك في ملابساتها ورجّح حسب بعض الروايات المتداولة «ان يكون العون الفرنسي تعمد تحريك الآلة دون علم شقيقي ودون أن يطلب منه الابتعاد وهو جانب من الإهمال والتقصير المتعمد» ـ يتابع محمد؟ ـ «وهو ما خلّف هذه المأساة التي حلّت بنا... لذلك نرجو من مصالح وزارة الخارجية التونسية والسفارة التونسية بليبيا إيلاء الموضوع ما يستحقه من عناية حفاظا على حقوق شقيقي وكشف ملابسات الواقعة». صابر المكشر